Open toolbar

رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان في اجتماع بالقيادة العامة للقوات المسلحة- 15 يونيو 2022 - facebook/TransitionalSovereigntyCouncil

شارك القصة
Resize text
الخرطوم-

أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الأربعاء، مرسوماً دستورياً بإعفاء المدنيين أعضاء مجلس السيادة.

وأفاد بيان صحافي صادر عن مجلس السيادة بأن الأعضاء الخمسة هم: "مولانا رجاء نيكولا عيسى عبد المسيح، ومولانا يوسف جاد كريم محمد علي، والدكتور سلمى عبدالجبار المبارك، والدكتور عبدالباقي عبدالقادر الزبير، وأبو القاسم محمد محمد أحمد برطم".

وأضاف البيان أن رئيس مجلس السيادة عقد اجتماعاً مع الأعضاء الخمسة "وشكرهم على استجابتهم لنداء الوطن والعمل بمثابرة واجتهاد من أجل خدمة المواطنين".

وكانت مصادر سيادية سودانية أفادت لـ"الشرق"، الثلاثاء، بأن البرهان، أعفى أعضاء مجلس السيادة المدنيين، وقرر الإبقاء على أعضاء مجلس السيادة العسكريين فقط، إلى جانب 3 ممثلين عن اتفاقية "جوبا"، وهم مالك عقار، والهادي إدريس، والطاهر حجر.

وأشارت مصادر "الشرق"، إلى أن "القرار الذي اتخذه البرهان يأتي لإفساح المجال وتهيئة الأجواء للحوار للخروج بالبلاد من الأزمة الراهنة".

انسحاب من الحوار

وتأتي الخطوة، عقب إعلان البرهان الاثنين، أن الجيش لن يشارك في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "الإيقاد"، مشيراً إلى أن الهدف من تلك الخطوة "إفساح المجال للقوى السودانية لتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية".

وتعهد البرهان بأنه بعد تشكيل حكومة مدنية "سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع لتولي القيادة العليا للقوات النظامية، ويكون مسؤولاً عن مهام الأمن والدفاع".

وأعرب البرهان عن أمله في أن "تنخرط القوى السودانية المختلفة في حوار فوري وجاد، يعيد وحدة الشعب السوداني، ويمكّن من إبعاد شبح المحددات الوجودية، ويعيد الجميع إلى مسار التحول والانتقال الديمقراطي"، مشدداً على أن "القوات المسلحة لن تكون مطية لأي جهة سياسية للوصول إلى الحكم للبلاد".

"مناورة مكشوفة"

لكن قوى "الحرية والتغيير"، اعتبرت الثلاثاء، أن قرارات البرهان "مناورة مكشوفة وتراجعاً تكتيكياً"، مضيفة "واجبنا جميعاً مواصلة التصعيد الجماهيري بكافة طرقه السلمية من اعتصامات ومواكب والإضراب السياسي وصولاً للعصيان المدني الذي يجبر السلطة الانقلابية على التنحي".

وقالت قوى "الحرية والتغيير"، إن البرهان ومن خلال قرار الانسحاب "يحاول أن يصور الأزمة الحالية في السودان على أنها صراع بين المدنيين"، مشددةً على أن "الحل يبدأ بتنحي السلطة الانقلابية عن سدة السلطة، ومن ثم تشكيل قوى الثورة لسلطة مدنية انتقالية كاملة وفق إعلان دستوري يحدد هياكل الانتقال وقضاياه بما فيها قضية دور المؤسسة العسكرية ومهامها".

وخلال الفترة الماضية، مارست الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجموعة دول شرق ووسط إفريقيا للتنمية (الإيقاد) عبر ما يعرف باسم "الآلية الثلاثية"، ضغوطاً لإجراء حوار مباشر بين العسكريين والمدنيين. إلا أن كتل المعارضة الرئيسية، مثل قوى الحرية والتغيير وحزب الأمة، رفضت خوض هذا الحوار.

وفي 25 أكتوبر 2021، أنهى رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، صيغة التقاسم الهش للسلطة. وبعد 8 أشهر على القرارات، لا يزال المتظاهرون يطالبون بإعادة السلطة إلى المدنيين، فيما يواجه البلد أزمة اقتصادية خانقة.

وأوقف المجتمع الدولي بعد قرارات 25 أكتوبر، مساعداته المالية التي تمثل 40% من ميزانية السودان، فيما تواجه البلاد تضخماً تجاوز 200% بوتيرة شهرية.

كما تواصلت المظاهرات المطالبة بتنحي الجيش عن السلطة في السودان، ما أسفر عن مصرع 114 متظاهراً، 9 منهم سقطوا على يد سلطات الأمن في 30 يونيو، حسب لجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للجيش.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.