Open toolbar

صورة تعبيرية تجمع بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وهاتف محمول عليه شعار فيسبوك. 4 مايو 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
سان فرانسيسكو-

أعلنت شركة ميتا العملاقة أنها تعتزم السماح قريباً بإعادة تفعيل حسابي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على فيسبوك وإنستجرام، بعد عامين من حظره في أعقاب اعتداء أنصاره عام 2021 على مبنى الكابيتول.

وقال بيان صادر عن رئيس ميتا للشؤون الدولية نيك كليج: "سنعيد تفعيل حسابي السيد ترمب على فيسبوك وإنستجرام في الأسابيع المقبلة"، مضيفاً أن ذلك سيترافق مع "قواعد حماية جديدة" لمنع تكرار المخالفات السابقة.

وأشار كليج إلى أنه من الآن فصاعداً، يمكن تعليق حساب الزعيم الجمهوري لمدة تصل إلى عامين عن كل انتهاك لسياسات المنصة.

وقال كليج لموقع "إكسيوس" إن "قناعتنا كانت راسخة دائماً بأن الأميركيين يجب أن يكونوا قادرين على سماع الأشخاص الذين يريدون قيادة البلاد"، مضيفاً: "لا نريد أن نكون عائقاً في سبيل هذا التواصل".

وقدر "أكسيوس" أن تسمح إعادة حسابات ترمب للرئيس الأميركي السابق بنشر إعلانات عبر حساباته على "فيسبوك" و"إنستجرام"، التي يتابعها 34 مليون مستخدم و23 مليوناً على المنصتين على التوالي.  
وأشار الموقع إلى أن ترمب كان قد اعتمد بدرجة كبيرة على إعلانات "فيسبوك" في الدورات الانتخابية السابقة لجمع الأموال وصياغة القوائم. 

سياسة جديدة

وسيخضع ترمب لسياسات جديدة وضعتها "ميتا" بعد حصولها على توصيات من مجلس الرقابة المستقل والذي يمكن أن يقيد حساب الرئيس السابق، بما في ذلك قدرته على تشغيل الإعلانات، إذا انتهك سياسات الشركة في المستقبل.

وقال كليج لـ"أكسيوس": "نحن فقط لا نريده أن يستخدم خدماتنا ـ إذا كان سيعود إلى الاستفادة منها ـ في نزع الشرعية عن انتخابات 2024، على غرار ما فعله في 2020".

وأضاف أن شركته لن تعيد حسابات ترمب على الفور، معللاً ذلك بأن "مهندسينا سيحتاجون إلى بعض الوقت لتفعيل بعض الوظائف الجديدة الضرورية لحظر بعض المنشورات أو القدرات الإعلانية في المستقبل في حال دعت إلى ذلك الضرورة".

وأفاد بأن "ترمب سيخضع لسياسات جديدة تتعلق بتقييد حسابات الشخصيات العامة أثناء الاضطرابات المدنية"، مؤكداً أنه "بموجب هذه السياسات، يمكن أن تقرر "ميتا" حظر حساب أي شخصية عامة تنتهك معايير مجتمعها لمدة تتراوح من شهر إلى عامين". 

ترمب سيخضع أيضاً لـ "بروتوكول سياسة الأزمات"، الذي قدمته "ميتا" في أغسطس، والذي سينظر في "مخاطر الضرر الوشيك على المنصة" في حالتي التشغيل وعدم التشغيل "لتقييم ما إذا كانت أعمال أو خطاب أي من الشخصيات العامة تستلزم توقيع عقوبات". 

وأوضح كليج أنه "إذا قامت (أي شخصية عامة) الآن بنشر أي محتوى مخالف، فسيتم حذف هذا المحتوى، وقد يتم تجميد الحساب لمدة تتراوح من شهر إلى عامين وفقاً لشدة المخالفة". 

وأضاف كليج: "في ما يتعلق بالأعمال أو الخطاب الذي لا يمثل انتهاكاً صريحاً للمعايير المجتمعية لـ"ميتا"، ستحتفظ الشركة بسلطتها التقديرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وقد تفرض أنواعاً مختلفة من حواجز الحماية، بما في ذلك الحد من توزيع المنشورات من دون حذفها أو تقييد الوصول إلى الأدوات الإعلانية بشكل مؤقت".

وتابع: "تمثل الإشارات غير المباشرة لمحتوى "كيو أنون"، على سبيل المثال، حتى لو كانت غير مباشرة ولا تنتهك معاييرنا المجتمعية، نوع المحتوى التي سنسعى إلى تقييد نشره، و/أو تقييد القدرة على الإعلان من خلاله"، لافتاً إلى أن "هذه الخطوات ستسمح بأن يظل المحتوى مرئياً على حساب ترمب من دون نشره على صفحات المستخدمين، حتى من متابعي حسابه".

على سبيل المثال، قد تعمد"ميتا" إلى "إلغاء زر "إعادة المشاركة" من هذه المنشورات، وقد تمنع التوصية بها أو حتى عرضها كإعلانات".

وفي حال نشر ترمب محتوى ينتهك معايير الشركة، لكنه يندرج ضمن توصيف "ميتا" بأنه "محتوى إخباري جدير بالنشر"، ما يعني أن المصلحة العامة في فهم ما قاله ترمب تفوق أي ضرر محتمل، فإن الشركة قد تعمد إلى "تقييد توزيع المحتوى، لكنها لن تحذفه"، وفقاً لما أورده "أكسيوس". 

موقف ترمب

وبعد أن نشر "أكسيوس" خبر القرار، الذي اتخذته "فيسبوك"، عقب ترمب في منشور على موقع "تروث سوشيال" قائلاً إن "فيسبوك" التي خسرت مليارات الدولارات منذ أن حذفت رئيسكم المفضل من منصتها، أنا، أعلنت للتو أنها ستعيد حسابي. شيء كهذا لا يجب أن يحدث مرة أخرى على الإطلاق مع رئيس حالي".

وقال كليج إن "ميتا" "لم تتحدث مع ترمب أو أي من مساعديه قبل اتخاذها هذا القرار، كما أنها ليس لديها فكرة بشأن ما إذا كان يخطط لاستخدام حساباته بمجرد إعادتها".  

وأضاف: "رأينا أن فريق ترمب كتب إلينا علناً، أعتقد أنهم طلبوا إجراء لقاء مع مارك (زوكربيرج) وأنا وجويل (كابلان)، إلا أن هذا اللقاء لم يتم". 

وأكد كليج أن "ترمب لم يطلع على قرار رفع تجميد حساباته قبل الإعلان عنه"، مشيراً إلى أن شركته "ستجعل نفسها دائماً متاحة لشرح السياسات التي وضعناها والتأكيد عليها".

وأضاف: "أعتقد أنه سيكون من المفيد أن يكون فريق ترمب على اطلاع جيد قدر الإمكان بشأن أين تُرسم هذه الخطوط؟ وكيف ستعمل هذه الحواجز"، ولفت إلى أن "المسألة كلها تتعلق بأن قرارنا نابع من شروطنا".  

وقام فيسبوك بحظر ترمب بعد يوم من تمرد 6 يناير 2021، عندما حاولت مجموعة من أنصاره منع تنصيب جو بايدن رئيساً من خلال اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن.

وكان نجم تلفزيون الواقع السابق وقطب العقارات قد أمضى أسابيع في الترويج لمزاعم بأن الانتخابات الرئاسية سُرقت منه، ولاحقاً تمت محاكمته بتهمة التحريض على أعمال الشغب. 

وكان سكوت جاست، محامي ترمب، قد وجه رسالة إلى شركة ميتا يطلب فيها عقد اجتماع لمناقشة "إعادة ترمب الفورية للمنصة" التي يبلغ عدد متابعيه عليها 34 مليوناً، باعتبار أن وضعه كمنافس رئيسي على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة يبرر إنهاء الحظر.

وكتب جاست: "نعتقد أيضاً أن الحظر المستمر يعد جهداً متعمداً من قبل شركة خاصة لإسكات الصوت السياسي للسيد ترمب".

ويعود بعض الفضل في فوز ترمب المفاجئ في الانتخابات الرئاسية عام 2016 إلى تأثيره الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعاد مالك تويتر الجديد إيلون ماسك أيضاً تفعيل حساب ترمب على المنصة في نوفمبر الماضي، بعد أيام من إعلان الرئيس السابق قراره الترشح للرئاسة، لكنه لم ينشر أي تغريدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.