Open toolbar

طائرة تابعة لقيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني (PLA) تقلع لإجراء مناورات عسكرية في محيط تايوان. 4 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
تايبيه/ دبي/سنغافورة-

وجهت تايوان اتهامات إلى الصين بـ"المبالغة" و"استخدام الحيل" ضمن "حرب معلومات"، الثلاثاء، رداً على عرض الجيش الصيني لقطات لجزر بنجو ذات الموقع الاستراتيجي حيث توجد قاعدة جوية تايوانية رئيسية، فيما فرضت بكين عقوبات على 7 مسؤولين تايوانيين لدعمهم استقلال الجزيرة. 

ونشرت قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي (الصيني)، الاثنين، مقطع فيديو لجزر بينجو، يبدو أن طائرة تابعة للقوات الجوية الصينية التقطته بالقرب منها.

وأجرت الصين التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها مناورات عسكرية حول الجزيرة، هذا الشهر، رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي تبعها خمسة نواب أميركيين يومي الأحد والاثنين.

وصرّح نائب رئيس أركان القوات الجوية التايوانية للعمليات، تونج باي لون، للصحافيين في تايبيه، الثلاثاء، أن هذه "حرب معلومات صينية"، رغم قوله "ليس لديّ تعليق على من التقط الفيديو".

وأضاف تونج: "استخدمت الصين الحِيل المبالغ فيها للحرب المعرفية لإظهار مدى قربها من بنجو، وهذا غير صحيح".

وبيّنت وزارة الدفاع التايوانية، الاثنين، في تحديث لنشاط القوات الجوية الصينية بالقرب من تايوان، على خريطة، أن أقرب طائرة صينية إلى بنجو في ذلك اليوم كانت 4 مقاتلات من طراز "J-16".

وأظهرت الخريطة أن المقاتلين عبروا الخط المتوسط لمضيق تايوان الذي عادة ما يكون حاجزاً غير رسمي بين الجانبين، ولكنهم ظلوا أقرب إلى الساحل الصيني من بنجو.

وأوضح تونج أن تايوان لديها "فهم" لما كان يحدث في السماء، وأن الطائرات الصينية تعمل في شمال تايوان وجنوبها الغربي وعبر الخط المتوسط.

جزيرة استراتيجية

تقع بنجو التي تعد شواطئها وجهة سياحية صيفية بالقرب من الساحل الجنوبي الغربي لتايوان، على عكس جزر "كنمن" و"ماتسو" التي تسيطر عليها تايوان بجوار الساحل الصيني.

وأصبحت الجزر "منطقة استراتيجية مهمة" منذ القرن التاسع عشر، مع بدء القوى الغربية وضع مخططات بشأن تايوان، بحسب موسوعة "بريتانيكا".

في عام 1945 عادت الجزر إلى الصين بعد استعمار فرنسي والحرب الصينية اليابانية، لتصبح ضمن مقاطعة تايوان عام 1950. ومنذ عام 1949 كانت الجزر تحت سيطرة حكومة جمهورية الصين في تايوان، وتأسست قاعدة بحرية قومية صينية فيها.

يحد جزر بنجو من الشمال الشرقي مضيق تايوان الذي يرتبط في بحر الصين الشرقي (يشكل مع بحر الصين الجنوبي بحر الصين)، ومن الشرق تايوان والفلبين. وتبلغ مساحتها نحو مليون و423 ألف ميل مربع (3 ملايين و685 ألف كم مربع)، ومتوسط عمقها 3 آلاف و946 قدماً (1.212 متر)، بحسب الموسوعة.

انتقادات أميركية

من جانبه، قال نائب الأدميرال في الأسطول الأميركي السابع كارل توماس، الثلاثاء، خلال طاولة مستديرة في سنغافورة حيث يحضر لإطلاق تدريبات بحرية مع دول جنوب شرق آسيا، إن قرار الصين إطلاق صواريخ باليستية فوق تايوان يجب أن يواجه اعتراضاً باعتباره "غير مسؤول".

ويقع الأسطول الأميركي السابع في اليابان، وهو جزء رئيسي من وجود واشنطن البحري في المحيط الهادئ.

وأوضح توماس أن الصواريخ كادت تلامس ممرات الملاحة البحرية الدولية، وقارن أيضاً بين التهديد الذي تتعرّض له تايوان والأسلوب الذي تنتهجه بكين في بحر الصين الجنوبي.

وقال القائد العسكري الأميركي "إذا لم تواجهوها.. يمكن أن تصبح، على حين غرة، مثل الجزر في بحر الصين الجنوبي التي أصبحت الآن مواقع عسكرية".

وتابع: "إنها مواقع عسكرية متكاملة مع صواريخ ومهابط كبيرة للطائرات ومستودعات وأجهزة رادار ومراكز تنصت".

عقوبات صينية

في السياق نفسه، فرضت الصين عقوبات على 7 مسؤولين تايوانيين لدعمهم استقلال الجزيرة.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إن من بين الذين عاقبهم مكتب شؤون تايوان في الصين هسياو بي كيم، سفيرة تايوان لدى واشنطن، وولنجتون كو الأمين العام لمجلس الأمن القومي في تايوان.

وأضاف متحدث باسم مكتب شؤون تايوان في الصين أن أولئك الذين عوقبوا لن يتمكنوا من زيارة الصين وهونج كونج وماكاو، ولن يُسمح أيضاً للشركات والمستثمرين المرتبطين بهم بالعمل في الصين.

وكانت الصين قد فرضت من قبل عقوبات على رئيس حكومة تايوان سو تسينج تشانج، ووزير الخارجية جوزيف وو، ورئيس البرلمان يو سي-كون.

في المقابل قالت وزارة الخارجية التايوانية، الثلاثاء، إنها لا تستطيع قبول التهديدات بعدما فرضت الصين عقوبات على 7 مسؤولين في الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.