ما "الاقتصاد الدائري للكربون" الذي تدعو السعودية العالم إلى اعتماده؟
العودة العودة
شارك القصة

ما "الاقتصاد الدائري للكربون" الذي تدعو السعودية العالم إلى اعتماده؟

استخراج الفحم المكشوف أحد أكبر أسباب التلوث البيئي - Getty Images

شارك القصة
دبي -

برز في اجتماعات وزراء الطاقة لمجموعة الـ20، مصطلح "الاقتصاد الدائري للكربون"، وهو ملف رئيس طرحه وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خلال تلك الاجتماعات، كما شدد العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في كلمته الافتتاحية بقمة مجموعة الـ20 في الرياض، السبت، على ضرورة تعزيزه "كنهج فعال في تحقيق التغير المناخي، وخلق اقتصاد أكثر استدامة".

ويعتمد مفهوم "الاقتصاد الدائري للكربون" في تقنياته على نظام "الحلقة المغلقة" الذي يشبه إلى حد كبير ما يحدث في الطبيعة، وسيكون مساعداً على استعادة توازن دورة الكربون، ويعتمد على 4 استراتيجيات هي "التخفيف، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والإزالة".

واستراتيجية "الإزالة" هي التي تجعل الاقتصاد الدائري للكربون مختلفاً عن الاقتصاد الدائري المعتمد على 3 استراتيجيات، بحسب مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية "كابسارك".

وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، بني الاقتصاد الدائري للكربون، على العناصر الـ4 في إطار العمل الخاص به "Reduce, Reuse, Recycle and Remove) "4Rs)، وهي التقليل، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والإزالة، من أجل تعزيز استقرار وأمن الأسواق، والوصول إلى الطاقة مع الإدارة الشاملة للانبعاثات.

كل ذلك إضافة إلى تعزيز أنظمة طاقة أنظف وأكثر استدامة، ويجري التقليل من الانبعاثات، عبر تشجيع التقنيات والابتكارات مثل مصادر الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والطاقة النووية.

أما إعادة الاستخدام، فتشير إلى تحويل الانبعاثات الضارة إلى مواد خام قيّمة للصناعات، بتطبيق التقاط الكربون واستخدامه (CCU)، وتحويل الانبعاثات الضارة إلى مواد ذات قيمة (E2V).

وتعني إعادة التدوير، الاعتماد على العمليات الطبيعية والتحلل، بما في ذلك استخدام حاملات الطاقة مثل الميثانول والأمونيا والهيدروجين التي تمثل الدورة الطبيعية.

وأخيراً إزالة الانبعاثات من الغلاف الجوي الذي يدور حول تطبيق الاستخلاص الطبيعي والجيولوجي للكربون، وتخزينه واستخلاصه من الهواء مباشرة، إضافة إلى الحلول الطبيعية للقضاء على الانبعاثات.

استراتيجية الإزالة

وبحسب الدراسات التي أجراها مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية "كابسارك"، تقوم استراتيجية "الإزالة" على تخليص الكربون من النظام، وتحويل "الكربون المحتجز" إما إلى مواد خام، أو إزالته عن طريق "تخزينه" بالطرق الكيميائية أو الجيولوجية.

كما أنه من الممكن احتجاز ثاني أكسيد الكربون بصورة مباشرة ناجمة عن العمليات الصناعية ونقاط الاحتراق، كما يمكن احتجازه أيضاً من الهواء بصورة مباشرة باستخدام تقنيات "الجمع المباشر للهواء".

وينتج الكربون الذي يجري احتجازه عن طريق احتراق "الطاقة الحيوية" في صافي انبعاثات الكربون السلبية، ضمن النظام الفرعي للطاقة الحيوية.

ويمكن كذلك إدارة الأراضي بطريقة تمكنها من أن تصبح "بالوعة طبيعية"صافية للكربون الموجود في الغلاف الجوي، وتكون "البالوعة الطبيعية" مثل النباتات والتربة والمحيطات، التي تسحب الكربون من الغلاف الجوي، ثم تطلقه مرة أخرى من خلال التحلل والاحتراق.

ومن الناحية الأخرى يمكن لـ"البلاليع الطبيعية، واحتجاز وتخزين الكربون، والطاقة الحيوية، والجمع المباشر للهواء جميعها"، أن تغلق الحلقة الخاصة بالانبعاثات في أماكن أخرى، والتي قد تكون صعبة أو مكلفة للغاية، إذ لا يمكن احتجازها بصورة مباشرة، كالانبعاثات الناتجة عن احتراق وقود الطائرات.

حزمة فرص

وتشتمل منصة الاقتصاد الدائري للكربون (CCE) على النهج، والدليل، والمسرع، ويوفر حزمة من الفرص والتوصيات للدول الأعضاء في مجموعة الـ20، كلّ بحسب ظروفه الوطنية المختلفة.

وقال وزراء الطاقة لدول مجموعة الـ20 في بيان بعد اجتماعاتهم في الـ27والـ28 من سبتمبر الماضي: "ندرك أن الاقتصاد الدائري للكربون نهج كلي وشامل ومتكامل وواقعي لإدارة الانبعاثات، وسنسعى لبحث الفرص المختلفة، بما في ذلك المنصة المخصصة له، وبرامج ومبادرات مجموعة الـ20 القائمة على دفع التحولات نحو طاقة ميسورة التكلفة، يمكن الاعتماد عليها، لذلك نؤيد منصة الاقتصاد الدائري للكربون (CCE) وأطره الـ4".

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.