تقرير: الإنفاق على التسلح النووي ارتفع في 2020 رغم الجائحة
العودة العودة

تقرير: الإنفاق على التسلح النووي ارتفع في 2020 رغم الجائحة

الغواصة الأميركية النووية "يو إس إس جورجيا" في مياه الخليج - VIA REUTERS

شارك القصة
Resize text
جنيف-

قالت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية، الاثنين، إن الدول المسلحة نووياً زادت  الإنفاق على ترسانات الأسلحة النووية بمقدار 1.4 مليار دولار العام الماضي، بالرغم من تداعيات تفشي وباء كورونا على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم.

وأوضحت الحملة في تقرير جديد بالتفصيل كيف واصلت الدول التسع المسلحة نووياً في العالم زيادة إنفاقها على هذه الأسلحة خلال 2020. 

وجاء في التقرير: "بينما امتلأت أسرة المستشفيات بالمرضى، وعمل الأطباء والممرضات على مدار الساعة وشحت اللوازم الطبية الأساسية، وجدت 9 دول أن لديها أكثر من 72 مليار دولار لصرفها على أسلحة الدمار الشامل لديها".

ويمثل هذا الإنفاق زيادة قدرها 1.4 مليار دولار عن إنفاق عام 2019، بحسب الحملة التي فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2017. 

وأنفقت الولايات المتحدة 37.4 مليار دولار في هذا المجال أي أكثر من نصف المبلغ الإجمالي، أو ما يمثل نحو 5% من إجمالي إنفاقها العسكري العام الماضي، وفقاً للتقرير. 

ويقدر التقرير أن الصين أنفقت نحو 10 مليارات دولار، وروسيا 8 مليارات دولار. وبشكل مشترك، أنفقت الدول المسلحة نووياً، وتشمل كذلك بريطانيا وفرنسا والهند وإسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية أكثر من 137 ألف دولار كل دقيقة خلال 2020 على السلاح النووي.

حظر التسلح

وسُجلت الزيادة في الإنفاق ليس فقط في وقت كان العالم يكافح أسوأ جائحة منذ قرن، ولكن أيضاً مع تكاتف العديد من البلدان الأخرى معاً لحظر الأسلحة النووية. 

وفي أكتوبر الماضي، حصلت معاهدة طرحتها الحملة لإلغاء الأسلحة النووية على تصديق الدولة الخمسين عليها لتدخل حيز التنفيذ في يناير 2021. 

وقالت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية في تقريرها: "بينما استمرت هذه الدول التسع في إهدار المليارات على أسلحة الدمار الشامل، كان باقي العالم منشغلاً بجعلها غير قانونية". 

وسلط التقرير الذي يحمل عنوان "تواطؤ: الإنفاق النووي العالمي عام 2020"، الضوء على كيفية توجيه الحكومات أموال الضرائب بشكل متزايد إلى مقاولي الأسلحة الذين ينفقون بدورهم مبالغ متزايدة على جماعات الضغط لتشجيع الإنفاق. 

20 شركة مستفيدة

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 20 شركة منتجة للأسلحة النووية استفادت من هذا الإنفاق العام الماضي، من خلال عقود قائمة أو جديدة، إذ حصلت 11 شركة غربية وحدها على 27.7  مليار دولار من خلال عقود لشراء أسلحة نووية جديدة أو معدلة. 

وأكبر الشركات التي استفادت من العقود هي "نورثروب غرومان" و"جنرال دايناميكس" و"لوكهيد مارتن" و"رايثيون تكنولوجيز ودريْبر".

وقال التقرير إن ما يقرب من نصف الإنفاق الأميركي العام الماضي أو 13.7 مليار دولار، ذهب إلى شركة "نورثروب غرومان" لبناء نظام أسلحة نووية جديد تماماً. 

وأضاف التقرير أن هذه الشركة أنفقت بدورها 13.3 مليون دولار للضغط على صانعي السياسة الأميركيين لإنفاق مزيد من الأموال على الدفاع، ومليوني دولار أخرى لتمويل مراكز الفكر الكبرى التي تجري أبحاثاً وتكتب عن الأسلحة النووية. 

ورأى أن الضغوط التي مارستها الشركات بشكل عام آتت ثمارها بشكل جيد. وقال إن الشركات استعادت 236 دولاراً في عقود الأسلحة النووية مقابل كل دولار صرفته العام الماضي، للضغط على الحكومات لإنفاق المزيد على الدفاع.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.