Open toolbar

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تتحدث خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول بواشنطن - 29 يوليو 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
واشنطن/ دبي -

صوّت مجلس النواب الأميركي في قراءة أولى، الجمعة، على حظر البنادق الهجومية، والأسلحة نصف الآلية التي استخدمت في حوادث إطلاق نار كثيرة في الولايات المتحدة، وهو أول تصويت من نوعه منذ سنوات.

وتم تبني النص الذي يؤيده الرئيس الديمقراطي جو بايدن في مجلس النواب بأغلبية 217 صوتاً مقابل 213، لكن يبدو أن المشروع قد يواجه فشلاً في مجلس الشيوخ، إذ أن قواعد الأغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ تتطلّب تصويت 10 أعضاء جمهوريين مع زملائهم الديمقراطيين الخمسين لحظر الأسلحة الهجومية. 

لكن هذا الاحتمال غير مرجح، لأن الانقسامات الحزبية كبيرة بشأن قضية الأسلحة في الولايات المتحدة. ولم ينضم سوى نائبين جمهوريين إلى الديمقراطيين في اعتماد النص، بحسب وكالة "فرانس برس".

مع ذلك، في 1994 نجح الكونجرس في تمرير قانون يحظر الأسلحة الهجومية وبعض المخازن عالية السعة لمدة عشر سنوات. وقد انتهت صلاحيته في عام 2004، ومنذ ذلك الحين ارتفعت مبيعات هذه الأسلحة التي يروّج لها المصنعون على أنها "بنادق رياضية". 

وخلال السنوات العشر الأخيرة درت مبيعات هذه الأسلحة أكثر من مليار دولار، حسب تقرير برلماني. 

وأحيت حوادث إطلاق النار ببنادق "إيه آر-15" في مدرسة في تكساس (21 ضحية)، ومتجر يرتاده الأميركيون من أصل إفريقي (10 ضحايا)، واستعراض العيد الوطني (7 ضحايا) مؤخراً الدعوات إلى حظر هذه الأسلحة.

وبعد حمام الدم في مدرسة "أوفالدي"، ناشد بايدن الكونجرس أن يرفع على الأقل السن القانونية لشراء هذه البنادق إلى 21 عاماً. 

"إنقاذ أرواح"

وضغطت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من أجل التصويت باتجاه إقرار المشروع في مجلس النواب الذي يديره الديمقراطيون، قائلة إن الحظر السابق "أنقذ أرواحاً".

فيما أشاد الرئيس بايدن بتصويت مجلس النواب، قائلاً: "غالبية الشعب الأميركي يوافقون على هذا الإجراء المنطقي". وحث مجلس الشيوخ على "التحرك بسرعة لإحضار هذا القانون إلى مكتبي".

وكان بايدن لعب دوراً أساسياً في المساعدة في تأمين أول حظر للأسلحة شبه الآلية، عندما كان عضواً  في مجلس الشيوخ في عام 1994.

وأكد البيت الأبيض، الجمعة، دعمه لإجراء من شأنه "إنقاذ أرواح"، قائلاً في بيان: "يموت 40 ألف أميركي كل عام متأثرين بجروح بأعيرة نارية، والأسلحة النارية أصبحت القاتل الأول للأطفال في الولايات المتحدة".

وأشار البيان إلى أنّه لمدة 10 سنوات، بينما كان الحظر سارياً، انخفضت عمليات إطلاق النار الجماعية. مضيفاً: "عندما انتهى الحظر في عام 2004، تضاعف إطلاق النار الجماعي ثلاث مرات".

في المقابل، وقف الجمهوريون بحزم ضد القيود المفروضة على ملكية الأسلحة النارية عالية القوة خلال نقاش عاطفي في بعض الأحيان قبل التصويت.

وحتى الآن يبدو الجمهوريون متحدين ضد هذا الإجراء الذي يرون أنه انتهاك للتعديل الثاني للدستور بشأن الحق في حمل السلاح.

ولم يوافقوا بعد ضغوط، سوى على دعم قانون محدود جداً يعزز وسائل مصادرة أسلحة من الأزواج العنيفين وتعزيز وسائل ضمان الصحة العقلية وسلامة المدارس.

وسيحظر مشروع القانون استيراد أو بيع أو تصنيع قائمة طويلة من الأسلحة شبه الآلية. وقال رئيس اللجنة القضائية بالمجلس، النائب الديمقراطي من نيويورك جيري نادلر، إن القانون يتضمن إعفاءً يسمح بحيازة البنادق شبه الآلية الموجودة، بحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية.

ومن بين الأسلحة شبه الآلية المحظورة ما يزيد عن 200 نوع من البنادق شبه الآلية، بما في ذلك "إيه آر-15 إس" ومسدسات، فيما لن تنطبق القيود على العديد من النماذج الأخرى.

"تردد" وجهد متواضع

"أسوشيتد برس" لفتت إلى أنّه منذ قرابة عقدين، بعد انتهاء الحظر السابق، كان الديمقراطيون مترددين في إعادة النظر في القضية ومواجهة لوبي السلاح. لكن يبدو أن آراء الناخبين تتغير وقد تجرأ الديمقراطيون على التصرف قبل انتخابات الخريف. ستوفر النتيجة معلومات للناخبين بشأن موقف المرشحين من هذه المسألة.

وحاول الديمقراطيون ربط حظر الأسلحة بحزمة أوسع من تدابير السلامة العامة التي من شأنها زيادة التمويل الفيدرالي لإنفاذ القانون. وهذا أمر أراده الديمقراطيون الوسطيون في حملات إعادة انتخابهم الصعبة، لحمايتهم من هجمات سياسية من قبل خصومهم الجمهوريين، يتهمونهم بأنهم "متسامحون مع الجريمة".

وقالت بيلوسي إن مجلس النواب سيعيد النظر في مشاريع قوانين السلامة العامة في أغسطس، إذ من المتوقع أن يعود المشرعون لفترة وجيزة إلى واشنطن للتعامل مع تشريعات أخرى متبقية، بما في ذلك حزمة بايدن ذات الأولوية لمكافحة التضخم للرعاية الصحية واستراتيجيات تغير المناخ التي تشق طريقها في مجلس الشيوخ.

وكان الكونجرس أقر حزمة متواضعة للوقاية من العنف باستخدام الأسلحة النارية الشهر الماضي في أعقاب إطلاق نار "أوفالدي". كان مشروع القانون المشترك بين الحزبين الأول من نوعه بعد سنوات من الجهود الفاشلة لمواجهة لوبي السلاح، بما في ذلك بعد مأساة جماعية مماثلة في عام 2012 في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون، بولاية كونيتيكت.

وينص هذا القانون على إجراء فحوصات موسعة للخلفية الجنائية للشباب البالغين الذين يشترون الأسلحة النارية، ما يسمح للسلطات بالوصول إلى سجلات معينة للأحداث. كما أنه يسدما يسمى بـ"ثغرة الصديق" من خلال منع شراء الأسلحة من المدانين بالعنف المنزلي خارج إطار الزواج.

كما يحرر القانون الجديد التمويل الفيدرالي للولايات، بما في ذلك قوانين "العلم الأحمر" التي تمكن السلطات من مصادرة الأسلحة من أولئك الذين قد يؤذون أنفسهم أو الآخرين.

لكن حتى هذا الجهد المتواضع لوقف العنف باستخدام الأسلحة النارية جاء في وقت يسود فيه قدر كبير من الشكوك في الولايات المتحدة بشأن القيود المفروضة على الأسلحة النارية، لأن المحكمة العليا الأكثر تحفظاً تتولى حقوق السلاح وقضايا أخرى.

ووقع بايدن الإجراء بعد يومين من حكم المحكمة العليا بإلغاء قانون نيويورك الذي يقيد قدرة الأشخاص على حمل أسلحة مخفية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.