Open toolbar

قوات كردية موالية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد اقتحام منشأة نفطية في كركوك- 2 مارس 2017 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
كركوك-

أعلنت شركة "نفط الشمال" المملوكة للحكومة العراقية، السبت، أن قوة كردية مسلحة تابعة لحكومة إقليم كردستان سيطرت على بعض آبار النفط في شمال كركوك، في حين نفت سلطات الإقليم السيطرة على الآبار بالقوة.

وأضافت الشركة في بيان أن القوة جاءت برفقة فريق فني من الإقليم، وسيطرت على بعض آبار النفط في حقل "باي حسن" التابع لشركة النفط الحكومية. ولم يوضح البيان متى جاءت القوة أو ما إذا كانت باقية هناك.

من جهتها، ردت حكومة كردستان العراق في بيان، على ما وصفته بأنه "ادعاءات شركة نفط الشمال بشأن استحواذ الحكومة على حقلي باي حسن وداود كَوركَه في كركوك بمساندة قوة مسلحة"، مشيرةً إلى أن "شركة نفط الشمال تمارس أعمالها منذ سنوات عديدة بدون وجود قانون النفط والغاز وتقوم بخرق الدستور".

وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، جوتيار عادل، في البيان إن "حكومة إقليم كردستان تنفي جميع الأنباء والشائعات التي تدعي بقيام حكومة الإقليم بوضع يدها والاستحواذ على حقلي باي حسن وداود كَوركَه في كركوك التابعة لشركة نفط الشمال، بمساندة قوة مسلحة".

وأضاف: "من المعروف أنه بموجب الدستور العراقي، فإن الثروات العامة هي ملك لجميع الشعب العراقي وليست حكراً على شركة معينة"، مشدداً على أن "شركة نفط الشمال تمارس أعمالها منذ سنوات عديدة بدون وجود قانون النفط والغاز وتقوم بخرق الدستور".

وتابع: "إذا كانت شركة نفط الشمال حريصة على معالجة المشكلات، فليتم إذن تشريع قانون النفط والغاز استناداً الدستور".

وتابع: "لذا فإن هناك مآرب سياسية تقف وراء الحملة التي أطلقوها ضد الإقليم، والتي لا تستند لأي أسس قانونية"، مبيناً أن "التهم التي توجه ضد الإقليم بعيدة كل البعد عن الحقيقة وتهدف فقط لخلق الفوضى ومعاداة حقوق شعب كردستان".

وكانت القوات العراقية استعادت السيطرة على حقول النفط في كركوك من قبضة الأكراد في العام 2017، بعد استفتاء على استقلال الإقليم الكردي.

وردت الحكومة العراقية على ذلك الاستفتاء، الذي صوت فيه الأكراد بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال، بطرد مقاتلي البيشمركة من الأراضي التي تطالب بها كل من بغداد والأكراد، ومنها مدينة كركوك النفطية.

وخضعت حقول النفط في كركوك لسيطرة الأكراد عام 2014 عندما انهار الجيش العراقي في مواجهة تنظيم "داعش". وحالت الخطوة الكردية دون سيطرة عناصر التنظيم على حقول النفط في المنطقة.

وفي منتصف فبراير الماضي، دخل الخلاف على إدارة الموارد النفطية بين الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، مرحلة جديدة من التصعيد، بإصدار أعلى سلطة قضائية في البلاد أمراً يعطي الحكومة المركزية حق التصرف في النفط المنتج في الإقليم.

وآنذاك ألزمت المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، حكومة كردستان بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول النفطية في الإقليم إلى الحكومة الاتحادية ممثلة في وزارة النفط الاتحادية.

في المقابل، رفضت حكومة كردستان العراق، الأمر القضائي، معتبرة أنه "غير دستوري"، وقالت إنها ستتخذ "جميع الإجراءات الدستورية والقانونية والقضائية، لضمان وحماية جميع العقود المبرمة في مجال النفط والغاز".

وإزاء هذا الوضع، دعا الرئيس العراقي برهم صالح، الخميس، لإطلاق حوار "جاد وعاجل" بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وبلغت إيرادات النفط العراقي في مارس الماضي، أعلى مستوى لها منذ العام 1972 مسجلة 11.07 مليار دولار، وفق أرقام أولية لوزارة النفط، فيما سجلت أسعار الخام ارتفاعاً كبيراً نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويعتمد العراق بنسبة 90% على الإيرادات النفطية. مع ذلك، يعاني البلد البالغ عدد سكانه 40 مليون نسمة وعاش فترات طويلة من الحروب والنزاعات، من نقص كبير في الطاقة وتهالك البنى التحتية وانقطاعات متكررة في الكهرباء.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.