Open toolbar

مشهد جوي للعاصمة الكويتية، 22 يناير 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

"يوم القريش" الذي تناقلته أجيال الكويت عبر الزمن كمصطلح يشير إلى الإفطار أو الغذاء في اليوم الأخير من شهر شعبان، تحول من موروث شعبي خاص تتجمع فيه النساء داخل البيوت، إلى كرنفال اجتماعي طال مختلف دوائر العمل ليجمع الأصحاب والأصدقاء والزملاء حول مائدة واحدة قبل دخول شهر رمضان.

ويحرص الكويتيون على إحياء العادات والتقاليد القديمة، ومن بينها الاحتفال بـ"يوم القريش" الذي يجري الاحتفال به ليلة رؤية هلال رمضان سواء صادف آخر أيام شعبان بالفعل أم لم يصادفه، خشية الانتظار حتى ثبوت الرؤية التي قد تفاجئهم ببدء الصوم قبل الاحتفال باليوم، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

صوت النقود

ونقلت "كونا"، الأربعاء، عن أنور الرفاعي، رئيس مركز عبد الله عبداللطيف العثمان التراثي، قوله إن الآراء تعددت بشأن تسمية "يوم القريش"، موضحاً أن "كلمة (قريش) تعني السخاء فالفعل (يقرقش) الإنسان أي يسمع صوت النقود في جيبه أو في يده، ويقال أيضاً إن الكلمة تدل على صغر الوجبة أو قيمتها المادية ومن هنا جاءت التسمية".

وأضاف: "كل أسرة كانت تجود أو (تقرقش) بما يتوفر لديها من طعام وشراب، إذ اعتادت الأسر الكويتية على حمل أنواع مختلفة من الأطعمة المتوافرة في المنزل والذهاب بها إلى البيت الكبير للاحتفال بهذه المناسبة واستبشاراً بقدوم شهر رمضان".

تلف الطعام

وأشار الرفاعي، إلى أن النسوة قديماً أوجدن هذه العادة بسبب الخوف من تلف الطعام، نظراً لقرب رمضان، ولا سيما السمك خصوصاً مع عدم وجود ثلاجات لحفظ الأطعمة في الماضي، ولأن أفراد الأسرة كانوا يتناولون الطعام المتبقي صباح اليوم التالي.

ولفت إلى أن تطور الحياة الاجتماعية في الكويت عبر السنين ساهم في تطور واختلاف العادات والموروثات عما كانت عليه في السابق ومن بينها شكل وحجم مائدة "يوم القريش" ومكوناتها وحتى أماكن المأدبة التي لم تعد تقتصر على البيوت أو في منزل الجدة بل اتسعت لتشمل أماكن العمل والمطاعم والفنادق.

ونقلت (كونا) عن مريم العنزي الموظفة في أحد البنوك المحلية، قولها إن الموظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات والشركات الخاصة والبنوك يحرصون على تنظيم "مائدة القريش" كنوع من الترابط بينهم من جانب والتمسك بالعادات المجتمعية من جانب آخر.

سفرة عامرة

وأضافت أن "يوم القريش" أصبح كرنفالاً اجتماعياً بعد أن كان موروثاً شعبياً وجزءاً من العادات والتقاليد في الكويت، موضحة أنه يقام في آخر أيام شهر شعبان احتفاءً واستعداداً لبدء شهر الصيام حيث يتناول خلاله أفراد العائلة بطريقة رمزية آخر وجبة نهارية قبل بداية شهر الصوم.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.