Open toolbar
9 آلاف مسلح سوداني في ليبيا.. وخطط حكومية لإعادتهم
العودة العودة

9 آلاف مسلح سوداني في ليبيا.. وخطط حكومية لإعادتهم

قوات سودانية تعلن توقيف العشرات على الحدود مع ليبيا عقب محاولتهم العبور للمشاركة في القتال - وكالة الأنباء السودانية

شارك القصة
Resize text
الخرطوم -

قالت مصادر بوزارة الخارجية السودانية لـ"الشرق"، إن عدد المسلحين السودانيين الذين يشاركون كـ"مرتزقة" ضمن صفوف أطراف النزاع في ليبيا يقدر بـ9 آلاف مسلح. 

وذكرت المصادر أن المسلحين السودانيين في ليبيا، يتوزعون بين الشرق والغرب، وأن "الحكومة الانتقالية في السودان تعمل على آليات وخطط جديدة لخروجهم من ليبيا، بدمجهم في القوات النظامية أو تسريحهم وفقاً للأعراف العسكرية".

وأفادت المصادر بأن الخرطوم ترغب في لعب دور دبلوماسي أكبر في الأزمة الليبية وصولاً إلى تحقيق الاستقرار والسلام الدائم، لافتة إلى أن الاستقرار في ليبيا يرتبط بشكل مباشر بـ"خروج الميليشيات والمرتزقة و على وجه التحديد السودانيين من ليبيا بشكل نهائي".

وخلال الأشهر الماضية علت الأصوات داخل أروقة مجلس الأمن الدولي للمطالبة بخروج قوات "المرتزقة" المتواجدة في ليبيا و من بين أبرزها المجموعات السودانية.

وخلال مؤتمر صحافي عقده بقاعة الصداقة في الخرطوم مطلع الشهر الجاري، لم ينف حاكم إقليم دارفور و رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، وجود قوات تابعه لحركته داخل ليبيا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنها لم تكن طرفاً في الصراع هناك.

"سلام دارفور"

ورهن المحلل السياسي و المتخصص في قضايا دارفور عبد الله آدم خاطر في تصريحات لـ"الشرق"، خروج المسلحين السودانيين بتحقيق السلام في إقليم دارفور المجاور لليبيا. 

وأشار خاطر إلى أن تحقيق السلام في دارفور سيدفع جميع المجموعات المسلحة لمغادرة ليبيا و العودة للوطن من أجل خلق واقع أفضل.

وقال الخبير العسكري اللواء معاش أمين إسماعيل مجذوب لـ"الشرق"، إن وجود الجماعات المسلحة السودانية المنتشرة بكثرة في ليبيا يلقي بظلال سالبة علي الأوضاع الداخلية و الإقليمية، واصفاً الوضع بالمعقد و الشائك في ظل وجود تقاطعات محلية وإقليمية ودولية.

وأكد مجذوب على ضرورة وجود معالجات فورية من الحكومة السودانية بالتعاون مع دول الجوار الليبي، لإنهاء وجود المسلحين وطردهم خارج ليبيا.

إسماعيل أشار كذلك إلى أن هناك مخاوف في الخرطوم من عودة المسلحين السودانيين الذين يقاتلون في صفوف أطراف النزاع بليبيا، لافتاً إلى أن هذه العودة ربما تضيف أزمة جديدة لأزمات إقليم دارفور في ظل الأوضاع الأمنية الهشة التي يعيشها. 

وحذر الخبير العسكري السوداني من انتشار ثقافة من اسماه بـ"سماسرة الحرب"، مشيراً إلى وجود أشخاص يعملون على تجنيد الشباب السودانيين للدفع بهم إلى البؤر الملتهبة ومناطق النزاعات في المنطقة من أجل التكسب المادي.

3 فئات

 وأوضح الخبير العسكري اللواء معاش أمين إسماعيل مجذوب، أن المسلحين السودانيين في ليبيا ينتمون إلى 3 فئات هي جنود الحركات المسلحة التي كانت تقاتل الحكومة السودانية في دارفور، وضحايا الهجرة غير الشرعية الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا، وأفراد تم جلبهم من السودان خصيصاً للقتال في ليبيا.

ويرى مجذوب أن خروج هذه القوات دون وضع حلول واستراتيجيات يعد أمراً صعباً، وأنه لن يحدث اختراق في هذا الملف دون توافر شروط محددة منها الإمكانيات العسكرية، ثم توفير العلاج النفسي للقادمين.

كما نوه إلى ضرورة التنسيق بين الحكومة الليبية و دول الجوار لإكمال علمية إعادة المسلحين من ليبيا، مشيراً إلى أنه على الحكومة السودانية أن تركز على استيعاب العسكريين القادمين ضمن عملية جوبا للسلام التي وقعتها الخرطوم مع فصائل مسلحة في أكتوبر الماضي.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.