Open toolbar

طفل مصاب بمرض صغر الرأس - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بالتعاون مع "مايو كلينيك" -

يمثل صِغَر الرأس حالة مَرضية نادرة بالجهاز العصبي، يكون فيها حجم رأس الطفل أصغر بكثير من حجم الرأس الطبيعي للأطفال الآخرين من نفس العمر والجنس.

ويُكتشف صِغَر الرأس في بعض الأحيان عند الولادة، ويحدث عادةً عند وجود مشكلة تتعلق بنمو الدماغ في الرحم، أو عندما يتوقف الدماغ عن النمو بعد الولادة.

يمكن أن يحدث صِغَر الرأس نتيجة مجموعة متنوعة من العوامل الوراثية والبيئية. وغالباً ما يكون لدى الأطفال المصابين بصِغَر الرأس مشكلات تتعلق بالنمو.

ورغم أنه لا يوجد علاج لحالة صِغَر الرأس، فإن التدخل مبكراً بالعلاجات الداعمة، مثل العلاج الوظيفي والتخاطبي وغيرها، قد يساعد على تحسين جودة حياة الطفل وتعزيز نموه.

الأعراض

أكثر أعراض الحالة المرضية وضوحاً هو صغر حجم الرأس بنسبة بالغة مقارنة بسائر الأطفال من نفس العمر والجنس.

ويقاس حجم الرأس بالمسافة المحيطة بأعلى رأس الطفل (المحيط). ويعبر الطبيب عن القياس مقارنةً بقياسات سائر الأطفال بالنسب المئوية، مستخدماً مخططات النمو القياسية.

بعض الأطفال يكون حجم رؤوسهم صغيراً فحسب، إذ يكون قياس الرأس أقل مما هو مقرر للأطفال من نفس العمر والجنس. أما الأطفال المصابون بصغر حجم الرأس، فإن حجم رؤوسهم يكون أصغر كثيراً من متوسط حجم رأس الأطفال من نفس العمر والجنس.

كذلك قد يكون الطفل المصاب بصغر حجم الرأس لديه انحدار في الجبهة.

متى تزور الطبيب؟

يمكن للطبيب اكتشاف إصابة طفلك بصغر الرأس إما عند الولادة أو عند إجراء الفحوصات الدورية لصحة الطفل. ومع ذلك، إذا لاحظت أن رأس طفلك أصغر من حجم الرأس الطبيعي لمَن هم في نفس عمره وجنسه أو أنه لا ينمو بصورة طبيعية، فمن الضروري استشارة الطبيب.

الأسباب

يحدث صغر الرأس عادةً نتيجة مشكلة في نمو الدماغ يمكن أن تحدث في الرحم (خِلقي) أو أثناء الطفولة. وقد يكون صِغر الرأس وراثياً. وتوجد أسباب أخرى أيضاً، تشمل ما يلي:

  • تعظم الدروز الباكر: يعمل الالتحام الباكر للمفاصل (الغرز) بين الصفائح العظمية التي تشكل جمجمة الرضيع على إعاقة نمو الدماغ. ويعني علاج تعظم الدروز الباكر عادةً أن الرضيع يحتاج إلى جراحة لفصل العظام الملتحمة. وتخفف هذه الجراحة من الضغط الواقع على الدماغ، ما يمنحه المساحة الكافية للنمو والتطور.
  • التغيرات الوراثية: قد تسبب متلازمة داون وغيرها من الحالات المَرضية صغر الرأس.
    كما أن نقص الأكسجين الواصل إلى دماغ الجنين (نقص الأكسجين الدماغي) يمكن أن يؤدي إلى هذه الحالة، فضلاً عن أن بعض مضاعفات الحمل أو الولادة يمكن أن تعوق وصول الأكسجين إلى دماغ الطفل.
  • العدوى التي انتقلت إلى الجنين أثناء الحمل: تتضمن هذه العدوى داء المقوسات والفيروس المضخم للخلايا والحصبة (الحصبة الألمانية)، والجدري المائي وفيروس زيكا.
  • تعرُّض الجنين في الرحم للمخدرات أو المشروبات الكحولية أو بعض المواد الكيميائية السامة المعينة، ما قد يؤثر على نمو دماغ الجنين أثناء الحمل.
  • سوء التغذية الحاد: ربما يؤدي عدم الحصول على العناصر المغذية الكافية أثناء الحمل إلى الإضرار بنمو دماغ الجنين.
  • مرض "بيلة الفينيل كيتون" غير المنضبط لدى الأم: يعوق المرض قدرة جسم الأم على تفكيك الحمض الأميني "الفينيل ألانين"، ما قد يؤثر في نمو دماغ الجنين أثناء الحمل.

المضاعفات

يتطور نمو بعض الأطفال المصابين بصغر الرأس ليصل إلى مراحل متقدمة رغم أن رؤوسهم ستظل دائماً صغيرة مقارنة بأعمارهم وجنسهم. لكن بناءً على سبب صغر الرأس ومدى حدته، يمكن أن تشمل المضاعفات ما يلي:

  • تأخر النمو، بما في ذلك الكلام والحركة
  • صعوبات في التنسيق والتوازن
  • القزامة أو قصر القامة
  • تشوهات في الوجه
  • فرط النشاط
  • الإعاقة الذهنية
  • النوبات التشنجية

هذا المحتوى من مايو كلينيك

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.