Open toolbar

صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية خلال عرض عسكري في بكين - 1 أكتوبر 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
ستوكهولم -

أظهر تقرير لـ"معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام" (سيبري)، الاثنين، أن عدد الأسلحة النووية في العالم سيرتفع في العقد المقبل، وسط تفاقم التوترات العالمية والحرب الروسية في أوكرانيا، بعد التراجع الذي شهدته على مدار 35 عاماً الماضية.

وكانت لدى القوى النووية التسع بريطانيا والصين وفرنسا والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية وباكستان والولايات المتحدة وروسيا، 12705 رؤوس حربية نووية في أوائل 2022، أي 375 رأساً أقل مما كانت عليه أوائل 2021، وفقا لتقديرات "سيبري".

وانخفض العدد أكثر من 70 ألفاً عن عام 1986، إذ خفضت الولايات المتحدة وروسيا تدريجياً ترساناتهما الهائلتين اللتين تراكمتا خلال الحرب الباردة.

لكنّ باحثين من "معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام"، قالوا إنه "يبدو أن عصر نزع الأسلحة يقترب من نهايته"، وإن "خطر حدوث تصعيد نووي، هو الآن في أعلى مستوياته في فترة ما بعد الحرب الباردة".

ارتفاع متوقع

وذكر مات كوردا أحد المشاركين في إعداد التقرير: "قريباً سنصل إلى النقطة التي يمكن أن يبدأ فيها العدد العالمي للأسلحة النووية، بالارتفاع للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الباردة".

وأشار معهد "سيبري" إلى أنه بعد انخفاض "هامشي" العام الماضي، فإن "من المتوقع أن تنمو الترسانات النووية خلال العقد المقبل".

وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مناسبات عدة عن إمكان اللجوء إلى الأسلحة النووية، في إطار الحرب في أوكرانيا.

وقال كوردا: "سيكون من الصعب إحراز تقدم في نزع السلاح خلال السنوات المقبلة، بسبب هذه الحرب وبسبب الطريقة التي يتحدث بها بوتين عن أسلحته النووية". وأضاف: "تلك التصريحات المقلقة تدفع الكثير من الدول الأخرى المسلحة نووياً إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها النووية".

وقال معهد الأبحاث إن "دولاً عدة بينها الصين وبريطانيا، تقوم إما رسمياً أو بشكل غير رسمي بتحديث ترساناتها أو تعزيزها".

تدهور الأوضاع

ورغم دخول معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ أوائل 2021 وتمديد معاهدة "ستارت الجديدة" (نيو ستارت) الأميركية الروسية لمدة 5 سنوات، إلا أن الوضع يتدهور منذ بعض الوقت، وفقاً لمعهد ستوكهولم، وما يثير القلق هو برنامج إيران النووي، وتطوير صواريخ فرط صوتية بشكل متزايد.

وأشار المعهد إلى أن الانخفاض في العدد الإجمالي للأسلحة يرجع إلى قيام الولايات المتحدة وروسيا "بتفكيك الرؤوس الحربية" التي باتت خارج الخدمة، في حين أن عدد الأسلحة العاملة لا يزال "مستقرا نسبيا".

وتمثل موسكو وواشنطن وحدهما 90% من الترسانة النووية في العالم. ولا تزال روسيا أكبر قوة نووية مع 5977 رأساً حربياً في أوائل عام 2022، بانخفاض 280 عن العام الماضي، سواء كانت منتشرة أو مخزنة أو تنتظر التفكيك، وفقاً للمعهد الذي قال إن أكثر من 1600 من رؤوسها الحربية يُعتقَد أنها جاهزة للاستعمال.

من جهتها، تمتلك الولايات المتحدة 5428 رأساً حربياً، أي أقل بـ120 من العام الماضي، لكن لديها رؤوساً منتشرة أكثر من روسيا، ويبلغ عددها 1750.

الصين الثالثة

من ناحية الأرقام الإجمالية، تأتي الصين في المرتبة الثالثة (350)، تليها فرنسا (290)، وبريطانيا (225)، وباكستان (165)، والهند (160)، وإسرائيل (90).

وتعتبر إسرائيل الوحيدة من بين الدول التسع التي لا تعترف رسمياً بامتلاكها أسلحة نووية، أما كوريا الشمالية، فقال المعهد إن نظام كيم جونج أون الشيوعي يمتلك للمرة الأولى الآن 20 رأساً نووياً، ويُعتقد أن بيونج يانج لديها ما يكفي من المواد لإنتاج حوالى 50 رأساً.

وفي أوائل 2022، أصدرت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمسلحة نووياً بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، بياناً مفاده بأنه "لا يمكن كسب الحرب النووية، ويجب عدم خوضها أبداً".

ورغم ذلك، أشار "المعهد الدولي لبحوث السلام" إلى أن الدول الخمس "تواصل توسيع أو تحديث ترساناتها النووية، ويبدو أنها تزيد من أهمية الأسلحة النووية في استراتيجياتها العسكرية".

وأضاف:"أن الصين في خضم عملية توسيع كبيرة لترسانتها من الأسلحة النووية، والتي تشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أنها تشمل بناء أكثر من 300 صومعة صواريخ جديدة". ووفقاً لـ"البنتاجون"، يمكن أن يكون لدى بكين 700 رأس حربي بحلول عام 2027.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.