إدانات دولية بعد حظر تويتر وتهديد مستخدميه بالاعتقال في نيجيريا
العودة العودة

إدانات دولية بعد حظر تويتر وتهديد مستخدميه بالاعتقال في نيجيريا

مقر شركة تويتر في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية - 16 يوليو 2020 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

دانت عدة دول قرار الحكومة النيجيرية بالقبض على كل من يستخدم موقع تويتر، بعد دخول قرار حظر شركة التواصل الاجتماعي حيز التنفيذ، الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة، وكندا، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا بياناً مشتركاً، السبت، دانت فيه حكومة أبوجا لحظرها تويتر، حسب موقع "أكسيوس" الأميركي.

وقال بيان البعثات الدبلوماسية لهذه الدول: "نؤيد بشدة حق الإنسان الأساسي في حرية التعبير، والوصول إلى المعلومات التي هي إحدى ركائز الديمقراطية في نيجيريا، وكذلك في جميع أنحاء العالم، وهذه الحقوق تنطبق على شبكة الإنترنت وخارجها".

وأضاف البيان أن "حظر أنظمة التعبير ليس هو الحل. هذه التدابير تمنع الوصول إلى المعلومات والتجارة في الوقت الذي تحتاج فيه نيجيريا إلى تعزيز الحوار الشامل والتعبير عن الآراء، وكذلك تبادل المعلومات الحيوية في هذه الظروف من جائحة كورونا".

وتأتي الإدانة غداة تهديد حكومة البلاد باعتقال ومحاكمة أي مقيم يستخدم التطبيق الذي كان يحظى بشعبية كبيرة في نيجيريا، أكثر دول إفريقيا سكاناً.

"إجراء انتقامي"

وأشار الموقع إلى أن هذا "الإجراء الانتقامي" جاء إثر قيام شركة التواصل الاجتماعي بتعليق حساب الرئيس النيجيري محمد بخاري لمدة 12 ساعة.

ويستخدم تويتر وغيره من منصات التواصل الاجتماعي بشكل روتيني من قبل المواطنين في جميع أنحاء العالم للتعبير عن معارضتهم أو مخاوفهم لحكوماتهم.

وكان موقع تويتر حذف تغريدة نشرها الرئيس بخاري، الأربعاء، تعهد فيها بمعاقبة سكان المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد بعد الهجمات الأخيرة على البنية التحتية العامة.

وبعد ذلك، علقت الشركة حساب بخاري، قائلة إنه انتهك سياسة "السلوك المسيء"، ومنعت الحكومة بدورها مواطنيها من استخدام التطبيق. وتحظر قواعد تويتر التغريدات التي تروّج للعنف أو تهدد به.

وكتب بخاري في التغريدة المحذوفة: "العديد من أولئك الذين يسيئون التصرف اليوم هم أصغر من أن يدركوا الدمار والخسائر في الأرواح التي حدثت أثناء الحرب الأهلية النيجيرية". 

وأضاف: "أولئك الذين ظلوا (يقاتلون) في الميدان لمدة 30 شهراً، والذين خاضوا الحرب، سيعاملونهم باللغة التي يفهمونها"، في إشارة إلى حرب نيجيريا-بيافرا التي استمرت عامين وأودت بحياة ما يقدر بنحو مليون إلى 3 ملايين شخص، معظمهم من قبيلة "إيغبو" في الجزء الشرقي من البلاد بين عامي 1967 و1970.

"حق من حقوق الإنسان" 

في المقابل، أعلن موقع تويتر أن الإنترنت المجاني والمفتوح هو "حق أساسي من حقوق الإنسان في المجتمع الحديث"، في وقت يقول منتقدون إن الموقع يقمع المحتوى المحافظ، ويحظر مستخدميه.

وغرد قسم السياسة العامة في تويتر، قائلاً: "نشعر بقلق بالغ إزاء حجب تويتر في نيجيريا. الوصول إلى الإنترنت المجاني والمفتوح هو حق أساسي من حقوق الإنسان في المجتمع الحديث". 

وأضاف: "سنعمل على استعادة إمكانية الوصول لجميع الأشخاص في نيجيريا الذين يعتمدون على تويتر، للاتصال والتواصل مع العالم".

وجذب الإعلان على الفور ردوداً من مستخدمي تويتر، ومشرعين جمهوريين أشاروا إلى أن سياسات عملاق وسائل التواصل الاجتماعي تسمح بتعليق وحظر المستخدمين بما في ذلك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

ملاحقة مستخدمي تويتر

وأصدر المدعي العام ووزير العدل النيجيري، أبو بكر مالامي، السبت، توجيهات لوزارتي الاتصال والعدل، للبدء بجدية في مقاضاة منتهكي قرار الحكومة الاتحادية المتعلقة باستخدام موقع تويتر في نيجيريا، داعياً، في بيان، إلى ضمان سرعة مقاضاة الجناة دون تأخير.

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلنت وزارة الإعلام والثقافة النيجيرية تعليق عمليات موقع تويتر إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد نحو يومين من حذف الشركة تغريدة للرئيس محمد بخاري، اعتُبرت مسيئة على نطاق واسع.

وانتقد وزير الإعلام النيجيري لاي محمد، تصرف تويتر، مشككاً في دوافع الموقع تجاه بلاده، وذهب إلى اتهام شبكة التواصل العالمية بـ"المعايير المزدوجة".

وقال محمد خلال مؤتمر صحافي أعقب حذف تغريدة الرئيس محمد بخاري إن "مهمة تويتر في نيجيريا مشبوهة للغاية".

وأفادت شبكة "سي إن إن"، بعدم قدرة رواد تويتر في نيجيريا على استخدامه منذ الساعات الأولى لقرار حظر الموقع، لكنها أشارت إلى أن بعض النيجيريين تمكنوا من التحايل على الحظر عبر استخدام برامج فتح المواقع المحظورة التي تتيح للمستخدمين الوصول إلى الشبكات العامة باستخدام اتصالات الإنترنت المشفرة.

حرية "غير مطلقة"

وقال المتحدث باسم المدعي العام النيجيري، جبريل جواندو، إن أي شخص لا يزال يغرد على تويتر سيواجه ملاحقة قانونية، مضيفاً في تصريحات للشبكة الأميركية أن "أي منتهك، سواء كان فرداً أو منظمات، سيحاكم".

وفي سؤال بشأن ما إذا كان من القانوني مقاضاة المواطنين الذين يمارسون حرية الفكر والتعبير والخصوصية، أوضح المتحدث جواندو أن "قوانين نيجيريا لا تضمن الحرية المطلقة"، مشيراً إلى أن "كل حرية لها مسؤوليات معينة، والذين يتم القبض عليهم سيتعرفون إلى نوع الملاحقة القضائية التي تنتظرهم".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.