Open toolbar

ناقلة نفط على رصيف ميناء خوسيه في فنزويلا. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

يواجه التقارب بين الولايات المتحدة وفنزويلا عقبات عدة، تحول دون اتفاق لتخفيف العقوبات على كاراكاس، من بينها وجود شركة مملوكة للكرملين في جميع حقول النفط داخل البلاد، وفق "بلومبرغ".

وقلّلت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الخميس، من احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن واردات النفط الفنزويلية في وقت قريب، وذلك في اليوم نفسه الذي شهد اجتماع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تركيا لمراجعة العلاقات الثنائية.

شراكة روسية

وتمتلك الشركة المسماة "روساروبيجنفت" 40% من الأسهم في خمسة مشاريع مشتركة مع شركة النفط الفنزويلية العملاقة "بي.دي.في.إس.إيه" التي تديرها الدولة، وينتجان معاً ما يقرب من 120 ألف برميل يومياً من النفط الخام، وهو ما يمثل 15%من إنتاج البلاد.

ودفعت العقوبات الاقتصادية التي عزلت نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما في ذلك الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على واردات الوقود الأحفوري، في أعقاب غزو أوكرانيا، أسعار الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وأثارت تدافعاً للعثور على إمدادات جديدة لتحل محل الخام الروسي.

وأرسلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مبعوثاً إلى كراكاس، نهاية الأسبوع الماضي، في خرق للسياسة الأميركية التي رفضت لسنوات الاعتراف بحكومة نيكولاس مادورو، وذلك لمناقشة إعفاء محتمل من بعض العقوبات التي شلت قدرة فنزويلا على تصدير النفط.

تخفيف الضغط

وبحسب "بلومبرغ"، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف الضغط الاقتصادي على فنزويلا، اعتماداً على نتيجة المحادثات المقبلة بين مادورو والمعارضة.

وأضافت الوكالة أن مادورو منفتح فيما يبدو على التقرب من الولايات المتحدة، التي كانت ذات يوم مستورداً رئيسياً للخام الفنزويلي.

وبعد أيام من استضافة الاجتماع في كاراكاس، أفرج الرئيس الفنزويلي عن جوستافو كارديناس، المدير التنفيذي السابق لشركة سيتجو، وهو مواطن أميركي، وخورخي فرنانديز، وهو أميركي من أصل كوبي.

وقال مادورو أيضاً إنه ينبغي إعادة النظر في المحادثات الرسمية مع المعارضة، التي بدأت العام الماضي في المكسيك وتم تعليقها منذ أشهر.

روسيا والصين

وعززت الشركات الروسية وجودها في فنزويلا، بعد أن أبرم الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز وبوتين اتفاقات في عام 2010 كجزء من محور فنزويلا نحو روسيا والصين.

وملأ الحليفان الجديدان الفراغ الذي خلفته العلاقة المتدهورة مع واشنطن، حيث قدمت روسيا المعدات العسكرية والقروض والاستثمار لصناعة النفط الفنزويلية.

وفي ذروة الوجود الروسي في البلاد، امتلكت شركات "روسنفت" و"غازبروم" و"لوك أويل" حصصاً في حقول النفط ومنشأة لترقية الخام الثقيل على ساحل البحر الكاريبي في البلاد.

واستثمرت أكبر شركة نفط روسية (روسنفت) أكثر من 7 مليارات دولار في قروض لشركة النفط الفنزويلية العملاقة "بي.دي.في.إس.إيه"، ونفذت عمليات في خمسة مشاريع برية، كما حصلت على عمليتين للغاز البحري. ومنذ ذلك الحين، سددت فنزويلا ديونها.

إجراءات أميركية

لكن التعامل مع شركة "بي.دي.في.إس.إيه" جاء بتكلفة، إذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى شركات "روسنفت" التجارية في عام 2020 لحفاظها على علاقات مع مادورو، قبل أن تبيع "روسفنت" جميع الأصول إلى "روس زاربوزنفت" لمنع حدوث أضرار إضافية.

وتسبب افتقار شركة "بي.دي.في.إس.إيه" إلى التمويل والصيانة بجانب الخروج الجماعي للموظفين المؤهلين بفعل العقوبات، إلى تقليص مشاريع روسيا إنتاجها مثل شركات النفط الدولية الكبرى الأخرى. 

ويقدر محللو الطاقة إمكانية زيادة إنتاج فنزويلا إذا تمكن النفط من التدفق بحرية، وتمكنت البلاد من استيراد قطع الغيار والمعدات التي تشتد الحاجة إليها، وفقاً لـ"بلومبرغ".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.