Open toolbar

رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي خلال مؤتمر صحافي بالقصر الرئاسي في بعبدا - 10 فبراير 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
بيروت-

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الاثنين، أنه لن يترشح للانتخابات النيابية في البلاد، وذلك "عملاً بمبدأ الفصل بين السلطات".

ونقلت رئاسة مجلس الوزراء عبر حسابها الرسمي على تويتر، عن ميقاتي القول في مؤتمر صحافي، عقده بمنزله في طرابلس شمالي بيروت: "أدعو كل اللبنانيين للمشاركة والاقتراع بالانتخابات النيابية وخصوصاً أهلي في طرابلس إذ ليس هناك سبب لعدم الاقتراع".

وأوضح ميقاتي أن القرار "يأتي انطلاقاُ من قناعتي بأن يكون المسؤول مجرداً بالكامل من أي مصلحة، لاسيما في هذا الاستحقاق الديمقراطي الذي نحن مقبلون عليه"، مضيفاً أنه يؤمن "بحتمية التغيير وبضرورة إفساح المجال أمام الجيل الجديد ليقول كلمته ويحدد خياراته عبر الاستحقاق النيابي المقبل".

وأوضح أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين تنظر في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها لبنان إلى الاستحقاق الانتخابي باعتباره "معبراً ضرورياً لنقل لبنان من مرحلة إلى أخرى وتجديد الحياة السياسية على نحو متقدم".

ووصف ميقاتي الانتخابات المقررة في 15 مايو بأنها "محطة أساسية في مسار العمل البرلماني الذي يتميز به لبنان. وفي هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها وطننا".

"التغيير الحقيقي"

وجدد رئيس الوزراء اللبناني التزامه بتعهد الحكومة بإجراء الانتخابات في موعدها وإتمامها بكل نزاهة وشفافية وتوفير كافة السبل لنجاحها، احتراماً لرأي شريحة واسعة من اللبنانيين التي تطالب بالتغيير، والتزاماً بأحكام الدستور والقوانين، وتجاوباً مع رغبة أصدقاء لبنان وأشقائه.

ودعا رئيس الوزراء اللبنانيين للمشاركة في الاقتراع، مضيفاً أن "التغيير الحقيقي المنشود يبدأ في صناديق الاقتراع، وليس فقط في التعبير عن الرأي عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وفي الساحات".

كما دعا جميع الراغبين بخوض الانتخابات إلى التقدّم بترشيحاتهم قبل ساعات من غلق باب الترشح للانتخابات الثلاثاء، داعياً لأن تكون المنافسة الفعلية في هذا الإطار على ما يلبي طموحات اللبنانيين في التغيير الحقيقي وبرامج الإنقاذ، وليس على نبش الأحقاد وتأجيج الخلافات والانقسامات والعودة الى الاصطفافات السياسية التي لا طائل منها، حسب تعبيره.

معالجة أوضاع لبنان

وقال ميقاتي إن حكومته الحالية مستمرة في العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

وشدد ميقاتي على أن تجربة الحكومة التي ترأسها عام 2005 قدمت نموذجاً في الفصل بين إدارة الانتخابات وعدم الترشح، مؤكداً أنه استطاع من خلالها نقل البلد من ضفة إلى أخرى في أصعب مرحلة، موضحاً أن هذا الخيار موضع تقدير محلي وخارجي. 

وجدد ميقاتي التأكيد على استمرار العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ووضع لبنان على طريق التعافي بمساعدة ودعم جميع أصدقاء لبنان وأشقائه، وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، داعياً الجميع إلى التعاون مع الحكومة لتمر هذه المرحلة الصعبة على لبنان وأهله.

ويترأس ميقاتي كتلة الوسط المستقل بمجلس النواب في دورته الحالية والتي تضم 3 نواب، إذ يشغل أحد مقاعد الطائفة السنية بمنطقة طرابلس بدائرة الشمال الثانية.

ويفتح إعلان ميقاتي الباب أمام التكهنات بشأن مستقبل الأطياف السياسية السنية، بعدما انسحب رئيس الوزراء السابق سعد الحريري من الحياة السياسية في يناير، وأعلن أن تيار المستقبل الذي ينتمي إليه، ويضم الآن نحو 20 عضواً في البرلمان، لن يدفع بمرشحين في الانتخابات.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.