Open toolbar

شعار "المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن" في الولايات المتحدة - Twitter/@HomelandExperts

شارك القصة
Resize text
دبي-

حذر تقرير أعدّته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، من أن جهود أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة لمنع الصين ودول منافسة أخرى من سرقة أسرار، تواجه عراقيل نتيجة سوء التواصل ونقص الأموال والموظفين في المكتب المكلّف بتنسيق تلك الجهود.

ويأتي التقرير في ظلّ تحذيرات من تزايد محاولات روسيا والصين للحصول على بيانات حسّاسة والتدخل في الانتخابات الأميركية، كما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

وذكر تقرير اللجنة أن "المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن"، الذي يُفترض أن ينسّق جهود الإدارة الأميركية في هذا الصدد، ليست لديه مهمة واضحة كما أن سلطته محدودة.

ويعجز المركز عن تمويل أو تفويض برامج، لأجهزة حكومية كثيرة أو شركات خاصة تحوي أسراراً تثير اهتمام أجهزة الاستخبارات الأجنبية.

وأضاف التقرير أن هناك أيضاً خلافاً بين مسؤولي الاستخبارات بشأن الطرف الذي يجب أن يقود الردود على هجمات إلكترونية وحملات تحاول التأثير في الأميركيين، ووجوب تصنيف هذه الجهود على أنها عمليات لمكافحة التجسس.

"تجسس" صيني

ولطالما اتهمت واشنطن بكين بالسماح بحملات واسعة لسرقة أسرار، من خلال التجسس والهجمات الإلكترونية والتجسس على شركات، فضلاً عن نشر معلومات مضلّلة بشأن فيروس كورونا المستجد ومناقشة جهود للتأثير في الديمقراطية الأميركية.

وأعلن "مكتب التحقيقات الفيدرالي" (إف بي آي) أنه يفتح تحقيقاً جديداً لمكافحة التجسس يشمل الصين، كل 10 ساعات كمعدل عام.

وقال مدير المكتب، كريستوفر راي، لرجال أعمال في لندن أخيراً: "الحكومة الصينية عازمة على سرقة تكنولوجيتكم... واستخدامها لتقويض شركاتكم والسيطرة على سوقكم. و(الصينيون) مصمّمون على استخدام كل أداة تحت تصرّفهم لفعل ذلك".

ويركّز تقرير مجلس الشيوخ بشكل أساسي على "المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن"، وهو من عناصر "مكتب مدير الاستخبارات الوطنية" الذي أُسّس خلال إصلاحات نُفذت في عام 2004 بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، واتضاح أن أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة لم تتشارك معلومات بشأن بعض المتورطين بها، بحسب "أسوشيتد برس".

"تهديد مختلف"

تمثلت مهمة المكتب في تنسيق الأولويات لدى 18 جهازاً في مجتمع الاستخبارات الأميركية، وضمان مشاركة أفضل للمعلومات من خلال مراكز مثل "المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن"، الذي سينسّق عمليات مكافحة التجسس التي ينفذها "إف بي آي" ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وأجهزة استخباراتية أخرى.

لكن التقرير يلفت إلى أن البيروقراطية تعرقل عمل المركز، بما في ذلك عدم القدرة على تعيين موظفين جدد بسرعة، والافتقار إلى سلطة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، وعجزه عن تمويل برامج مكافحة التجسس خارج أجهزة الاستخبارات، سواء في الحكومة الأميركية أو القطاع الخاص.

كما أن الرئيس الأميركي جو بايدن لم يرشّح بعد مديراً للمركز، الذي يقوده الآن القائم بأعمال المدير مايكل أورلاندو.

واعتبر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر الذي يرأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن "الولايات المتحدة تواجه اليوم مشهد تهديد مختلف بشكل كبير عمّا كان عليه قبل عقدين".

وأضاف: "التهديدات الجديدة والتكنولوجيا الجديدة تعني أن علينا إجراء تعديلات جوهرية على وضع مكافحة التجسس، إذا أردنا حماية الأمن القومي والاقتصادي لبلدنا".

وأشار السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، وهو نائب رئيس اللجنة، إلى أن الصين وخصوماً آخرين "يستهدفون كل قطاعات المجتمع".

وتابع أن اللجنة تريد التأكد من أن لدى أجهزة الاستخبارات "السلطات والموارد اللازمة لمواجهة التهديدات الجديدة لمكافحة التجسس بشكل فعّال".

وقال ناطق باسم "المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن" إن المركز يقدّر تحديد اللجنة "توصيات متعددة لتحسين قدرته على قيادة مهمة مكافحة التجسس".

بيروقراطية جديدة؟

يشير التقرير إلى أن الخبراء لا يتفقون على حلّ، إذ إن بعضهم يريد أن يكون للولايات المتحدة جهاز خاص لمكافحة التجسس، يتولّى بعض المسؤوليات التي يؤديها "إف بي آي" و"سي آي إيه" وأجهزة استخباراتية أخرى.

لكن البعض الآخر يعتقد بأن جهازاً جديداً سيفرض طبقة جديدة من البيروقراطية ويقوّض الأهداف الأساسية لتأسيسه.

ويُحتمل أيضاً أن يواجه جهاز جديد معارضة في مجتمع الاستخبارات وأنصار تلك الأجهزة في الكونجرس، بحسب "أسوشيتد برس".

وقال فرانك مونتويا، وهو رئيس تنفيذي سابق في قطاع مكافحة التجسس وعنصر في "إف بي آي"، إنه كان أكثر نجاحاً من خلال إقامة علاقات شخصية مع مسؤولين آخرين وإقناع شركات بأن تكون استباقية في برامجها الأمنية.

ونبّه إلى أن تحديد متطلّبات جديدة سيؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية، لأن "الناس سيفعلون كل ما في وسعهم للقيام بالحدّ الأدنى المطلوب وليس الحدّ الأقصى".

وزاد: "إنها الحقيقة البسيطة على الأرض، (ومفادها) أنه لا يمكنك تفويض كل شيء. وحتى لو فعلت ذلك، فسيجد الناس طريقة لتجاوز ذلك".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.