Open toolbar
فرنسا: أستراليا لم تلمّح إلى إلغاء صفقة الغواصات وواشنطن تجاهلتنا
العودة العودة

فرنسا: أستراليا لم تلمّح إلى إلغاء صفقة الغواصات وواشنطن تجاهلتنا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الرئيس الأميركي جو بايدن قبل جلسة عامة في قمة "الناتو" في بروكسل، بلجيكا، 14 يونيو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

قال قصر الإليزيه، إن فرنسا بدأت تراودها شكوك "جدية" بشأن صفقة الغواصات مع أستراليا منذ يونيو الماضي، لكنه أكد أن الولايات المتحدة "لم تجب أبداً عن أي أسئلة متعلقة بالصفقة".

ولفت القصر الرئاسي الفرنسي إلى أنه "لم يكن هناك أي تلميحات بشأن إلغاء الصفقة، عندما التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، في باريس منتصف يونيو الماضي"، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

وفي 16 سبتمبر الجاري، أعلنت أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عن الشراكة الأمنية "أوكوس"، والتي بموجبها تخطط كانبيرا لبناء 8 غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتجهيز قواتها بصواريخ كروز أميركية الصنع، الأمر الذي جعلها تبطل عقدها الدفاعي مع فرنسا، والذي يعد الأكبر في تاريخها.

واستجابة لهذا التطور، سحبت فرنسا على الفور سفيريها من الولايات المتحدة وأستراليا، ولكن ليس من المملكة المتحدة. وبحسب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اتخذت باريس هذا القرار "وهي تعلم بسياسة لندن المتمثلة في الانتهازية المستمرة".

ودافعت أستراليا الأحد، عن تخليها عن صفقة الغواصات الفرنسية، وقالت إن الحكومة عبرت عن قلقها لباريس لأشهر، في وقت أعلنت فرنسا أن اتصالاً مرتقباً سيجري بين الرئيس الاميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.

ضغط أميركي

ونقلت صحيفة "واشطن بوست" عن مسؤولين أميركيين، الأحد أن "الرئيس جو بايدن يضغط لإجراء مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي في الأيام المقبلة، أملاً في إنهاء الأزمة القائمة" بين البلدين.

وأعرب المسؤولون عن "دهشتهم من قوة رد الفعل الفرنسي الذي شمل استدعاء سفيرها من واشنطن الأسبوع الماضي"، مشيرين إلى أن "الخلاف مع فرنسا جاء بسبب سعي ماكرون لإعادة انتخابه خلال الفترة المقبلة"، وموضحين أنهم "يعملون لوقف التصعيد وتجنب المزيد من تأجيج غضب الحليف الوثيق".

وتوقع مسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية أن "تتحسن العلاقات مرة أخرى بعد أن أبدى الفرنسيون استياءهم"، معربين عن توقعهم "عودة السفير الفرنسي إلى واشنطن في الأسابيع المقبلة"، بينما قال مسؤول فرنسي إن "الاستدعاء جاء من أجل التشاور، ومن المرجح أن يستمر أسبوعاً على الأقل".

ولفت مسؤول أميركي (طلب عدم الكشف عن اسمه) إلى أن "مستشار الأمن القومي جيك سوليفان التقى السفير الفرنسي فيليب إتيان الخميس والجمعة الماضيين، وذلك بهدف إبلاغ سوليفان باستدعاء السفير على الفور، وغادر إتيان واشنطن بعد ساعات".

وتوقعت وكالة "فرانس برس" بأن "يعقد الرئيس الفرنسي الذي التزم الصمت علناً، محادثات مع نظيره الأميركي جو بايدن في الأيام المقبلة".

لقاء أوروبي لمناقشة الأزمة

وفي ذات السياق، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون في وقت لاحق الاثنين، تخلي أستراليا عن صفقة غواصات من فرنسا، تسببت في أزمة سياسية.

وأضاف المتحدث للصحافيين في بروكسل أنه من المقرر أن يعقد الاجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رداً على سؤاله عن تبعات محتملة للنزاع المتعلق بصفقة الغواصات على محادثات تجارية بين التكتل وأستراليا.

وقال متحدث آخر باسم المفوضية: "نحلل أثر إعلان الصفقة وما قد يكون لهذا الأثر من نتائج على جدول الأعمال"، في إشارة للجولة المقبلة من المفاوضات مع أستراليا والمقررة في الشهر المقبل.

وبالتزامن مع لقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يعقد زعماء مجموعة الحوار الأمني الرباعية، التي تضم أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة، قمة في نيويورك الاثنين لمناقشة أزمة الغواصات الفرنسية.

"أزمة خطيرة"

وسبق أن وصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، السبت الماضي، "أزمة الغواصات" بـ"الخطيرة"، مؤكداً أنها ستؤثر في مستقبل حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأكد لودريان أن فرنسا، التي استدعت سفيريها من واشنطن وكانبيرا، تعتبر أن هناك "أزمة خطيرة" مع الولايات المتحدة وأستراليا بسبب إلغاء الصفقة الفرنسية، متهماً بريطانيا التي كانت طرفاً في الصفقة بـ"الانتهازية الدائمة".

وشدد وزير الخارجية الفرنسي، في لقاء مع تلفزيون "فرانس 2"، على أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يتحدث مع نظيره الأميركي جو بايدن عن صفقة الغواصات، مندداً بما وصفه بـ"كذب.. وازدواجية.. وتقويض كبير للثقة"، و"ازدراء" من جانب حلفاء فرنسا.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.