Open toolbar

باحثة من "جامعة إمبريال كوليدج لندن" تعرض السكين الذكي على قطعة من اللحم في "مستشفى سانت ماري" بلندن، بريطانيا. 17 يوليو 2013. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

بنى باحثون من "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" أخيراً، نموذج "كمبيوتر" جديداً يمكنه مسح الجينوم الكامل للخلايا السرطانية، إضافة إلى تحديد الطفرات التي تحدث بشكل متكرر، وقد تشير إلى نمو الأورام.

وهذا النوع من التنبؤات ليس سهلاً، لأن بعض المناطق الجينومية لديها معدل مرتفع من الطفرات، ما يؤدي إلى تشويش النتائج والتنبؤات.

وعمل الباحثون في الدراسة المنشورة بدورية "نيتشر: بيولوجي" على طريقة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي للحصول على نموذج دقيق يحدد الطفرات التي يُمكن أن تقود للسرطان. ووجدوا أن مجموعة من الطفرات يبدو أنها تسهم في نمو الورم من 5 إلى 10% عند مرضى السرطان.

ويمكن أن تحتوي الخلايا السرطانية على آلاف الطفرات في حمضها النووي. ومع ذلك، فإن عدداً قليلاً من تلك الطفرات هي التي تؤدي للإصابة بالمرض. لذلك يمكن أن يساعد التمييز بين الطفرات الضارة وتلك المحايدة في تحديد أهداف أفضل للأدوية.

طفرات

ويقول الباحثون إن النتائج يمكن أن تساعد الأطباء في تحديد الأدوية التي سيكون لها فرصة أكبر في علاج هؤلاء المرضى بنجاح. وحالياً، تشير دراسات عدة إلى أن ما لا يقل عن 30% من مرضى السرطان ليس لديهم طفرة محركة يمكن اكتشافها بحيث يمكن استخدامها لتوجيه العلاجات.

ومنذ الكشف عن تسلسل الجينوم البشري قبل عقدين من الزمن، كان الباحثون يفتشون في محاولة إيجاد طفرات تسهم في الإصابة بالسرطان، عبر التسبب في نمو الخلايا بشكل لا يمكن السيطرة عليه أو التهرب من جهاز المناعة.

ونجح ذلك في تحقيق بعض النجاحات، حيث تم اكتشاف على سبيل المثال عامل نمو البشرة (EGFR) والذي يتحور بشكل شائع في أورام الرئة، وعن بعض الطفرات الجينية الأخرى التي تُسبب الإصابة بالورم الميلانيني. ويمكن الآن استهداف هاتين الطفرتين بواسطة أدوية محددة.

في حين أن هذه الأهداف أثبتت فائدتها، فإن الجينات المكوِّنة للبروتين لا تشكل سوى 2% من الجينوم. وتحتوي نسبة 98% أيضاً على طفرات يمكن أن تحدث في الخلايا السرطانية نفسها، ولكن كان من الصعب للغاية معرفة ما إذا كانت أي من هذه الطفرات تسهم في تطور الورم.

وللقيام بذلك، بدأ الباحثون بتدريب نوع من النماذج الحسابية المعروفة باسم الشبكة العصبية العميقة للبحث في جينومات السرطان عن الطفرات التي تحدث بشكل متكرر أكثر من المتوقع.

كخطوة أولى، دربوا النموذج على البيانات الجينومية من 37 نوعاً مختلفاً من السرطان، ما سمح للنموذج بتحديد معدلات الطفرات لكل نوع من هذه الأنواع.

تحديد العلاج

ويقول الباحثون إن النموذج يحتاج للتدريب "مرة واحدة فقط لكل نوع من أنواع الطفرات" ثم يقوم التعلم العميق "بكشف باقي الطفرات في المريض ما يسهم في تحديد الدواء الملائم لكل حالة على حدة".

ويستطيع ذلك النموذج تحديد عدد طفرات أكثر بنسبة تصل إلى 10% من الطفرات المحتملة والتي تتنبأ بها أقوى النماذج التي تُستخدم حالياً.

واستخدم الباحثون أيضاً نموذجهم للتحقيق في ما إذا كانت الطفرات الشائعة التي كانت معروفة بالفعل قد تؤدي أيضاً إلى ظهور أنواع مختلفة من السرطانات. 

على سبيل المثال، وجد الباحثون أن طفرة "BRAF"، المرتبطة سابقاً بالورم الميلانيني، تسهم أيضاً في تطور السرطان بنسب أقل من أنواع السرطانات الأخرى، بما في ذلك البنكرياس والكبد والجهاز الهضمي.

ويمكن أن تساعد هذه النتائج في توجيه التجارب السريرية وتوسيع نطاق السرطانات التي تعالجها الأدوية أكثر من مجرد الموافقة عليها في سرطان واحد، إلى الموافقة عليها في العديد من أنواع السرطان ما سيعزز القدرة على مساعدة المزيد من المرضى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.