Open toolbar

البروفيسورة أبيبا تيدو رئيسة جمعية الباحثات في ساحل العاج - 6 مارس 2013 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باريس-

أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة "نيتشر"، أن النساء اللواتي يساهمن في البحث العلمي يعانين نقصاً في التمثيل، مقارنة بزملائهن الذكور في المنشورات المتخصصة.

وتنشر النساء أبحاثاً أقل من الرجال، ويحصلن على عدد أقل من براءات الاختراع، وفقاً للدراسة. وقد تدفع هذه النتيجة للاعتقاد بأن إنتاجية الإناث في هذا المجال أدنى، لأسباب متنوعة مثل الأمومة أو شغل منصب مرؤوس في المختبر، لكن هذه الفرضية دُحضت من خلال أبحاث حديثة.

ومن الأمثلة على ذلك، اكتشاف التركيب الحلزوني للحمض النووي من قبل الفيزيائية البريطانية روزاليند فرانكلين، ما ساهم في جائزة "نوبل" لباحثَين آخرَين. والطبيبة الفرنسية مارت جوتييه المشاركة في اكتشاف التثلث الصبغي 21 (متلازمة داون)، لكنها أُقصيت من صدارة المشهد عند نشر نتائج البحث.

وللمرة الأولى، تمكن فريق بقيادة الأستاذة الجامعية جوليا لاين، الخبيرة الاقتصادية في "جامعة نيويورك"، من تحديد هذه الظاهرة بصورة كميّة. وقالت: "تمكنا من تحديد عدد النساء اللواتي لم يرد ذكرهن في المنشورات العلمية".

"نصف" أم "ثلث"

ولهذا الغرض، حلل الباحثون المساهمات في ما يقرب من 40 ألف مقال علمي، وأكثر من 7 آلاف طلب براءة اختراع، وما يقرب من 10 آلاف فريق بحث مع أكثر من 120 ألف عضو متعاون مع 20 جامعة أميركية وبضع عشرات من المقار الجامعية، على مدى 4 سنوات.

وفي حين أن النساء كنّ يمثلن ما يقرب من نصف أعداد الباحثين (48%)، إلا أنهن بالكاد يمثلن الثلث (34%) بين أولئك الذين يرون مساهماتهم تحظى باعتراف في المقالات وبراءات الاختراع.

وخلص معدو الدراسة إلى أن احتمال تسمية المرأة في المقالات أقل بنسبة 13% من الرجال في أي مقال علمي.

وقال أستاذ الاقتصاد في "جامعة بوسطن" رافيف مورسيانو جوروف، المشارك في الدراسة إنها "ظاهرة واسعة الانتشار، مع وجود فجوة واسعة ومستمرة في المعاملة بين الجنسين، ويمكن ملاحظتها في جميع التخصصات وعلى كل مستويات المسؤولية".

إلى ذلك، فإن هذا الاختلاف في التعامل يكون "أقوى عندما يتعلق الأمر بتسمية الأشخاص كمشاركين في براءة اختراع صادرة من المختبر، وأيضاً أقوى للدراسات عالية التأثير"، بحسب مورسيانو جوروف.

المظالم الرئيسية

وقالت لاين: "في هذه التخصصات، إذا لم يكن لدى الناس اعتراف أو لم يروا نتيجة إيجابية لحياتهم المهنية، فإنهم يميلون إلى الاستسلام". وأضافت: "ترى الخريجات الشابات أنهن يحظين بتقدير أقل من نظرائهن الذكور، وهذا الحال أيضاً بالنسبة لكبار الباحثين".

وجمعت الدراسة المسماة نوعية، بجزء منها شهادات مريرة من نساء تعرضن للتمييز. وقالت إحداهن: "لقد كان ذلك من أسوأ اللحظات في مسيرتي المهنية".

ولفت مورسيانو جوروف إلى أن عدم الاستشهاد باسم الباحث "يمكن أن يغير حقاً مهنة شخص ما"، مشيراً في هذا الصدد إلى أن إحدى المظالم الرئيسية للعالمات اللواتي تمت مقابلتهن تتمثل في عدم وجود معايير واضحة وموضوعية تحكم توقيع المادة العلمية.

لذلك يعتبر معدو الدراسة أن من الضروري، داخل الجامعات ووكالات تمويل الأبحاث، وضع توصيات تسمح بالاعتراف بمساهمة الباحثين في المختبر بقيمتها الحقيقية.

ولاحظت لاين أن "الباحثين غير مدربين على الإدارة، بل على العمل العلمي". لذلك من "الجوهري"، حسب رأيها، "تدريب العلماء على إدارة مجموعة، لا سيما إذا كانت متنوعة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.