Open toolbar

جنديان أميركيان في مطار للجيش بولاية جورجيا - 2 مارس 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

يعتزم ​​الجيش الأميركي خفض قواته إلى أقلّ من مليون جندي، للمرة الأولى منذ عقدين، بموجب اقتراح للموازنة، فيما يواجه التجنيد عراقيل بعد أزمة فيروس كورونا المستجد، كما أفادت "بلومبرغ".

ويتضمّن اقتراح موازنة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) لعام 2023، خفض ​عدد قوات الجيش في الخدمة من 485 ألف جندي سمح بهم الكونجرس لهذه السنة، إلى 473 ألفاً. وسيرتفع عدد القوات المسلحة إلى 998 ألفاً و500، بعد إضافة الحرس الوطني ووحدات الاحتياط.

ويشهد الجيش الأميركي تحوّلاً، بعد عقدين على تنفيذه مهمات لمكافحة الإرهاب في أفغانستان والشرق الأوسط، ويسعى إلى تعزيز وحداته في مواجهة تحديات، تشكّلها الصين في منطقة المحيط الهادئ وروسيا في أوروبا الشرقية بعد غزوها لأوكرانيا، بحسب "بلومبرغ".

وقال جابي كاماريلو، وكيل وزارة الجيش الأميركي، إن القرار "الاستباقي" كان مدفوعاً بالتركيز على عسكريين ماهرين، من دون خفض المعايير، وليس فقط بالحاجة إلى خفض الإنفاق في الموازنة. وأضاف خلال اجتماع في البنتاجون: "فيما كنا نتطلّع إلى توقّعات التجنيد، لم نكن نريد أن نتحمّل أيّ تراجع في جودة" العسكريين، للتركيز على مواهب بارزة يمكن أن تعمل ضمن التشكيلات "المتطوّرة" للجيش.

"سوق عمل ضيّق"

وتعتمد الولايات المتحدة على جيش يضمّ متطوّعين، لتنفيذ سياساتها الخارجية والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية. ومع تحوّل العمليات إلى قطاعات الإنترنت والذكاء الاصطناعي والأسلحة الأسرع من الصوت، وتحدي الصين وروسيا للقيادة الأميركية في العالم، يمكن أن يصبح نقص المجندين المؤهلين، عقبة أساسية بالنسبة إلى الأمن القومي للولايات المتحدة، بحسب "بلومبرغ".

ووصف كاماريلو خفض عدد قوات الجيش بأنه مؤقت، مرجّحاً أن يزيد عدد أفراده في السنوات الخمس المقبلة. وقال: "يواجه جميع أرباب العمل، بما في ذلك الجيش، تحديات ضخمة نتيجة سوق عمل ضيّق نشهده في اقتصادنا. هذا الأمر يوجِد ظروفاً كثيرة نتعامل معها".

ولا يزال قادة الجيش يحلّلون ما إذا كان خفض عدد القوات سيتمّ من خلال تقليص أهداف التجنيد، أو عروض التقاعد المبكر، أو عبر وسائل أخرى.

وواجه الجيش لسنوات تحديات التجنيد، وعمِل لتصميم حملات وبثّ إعلانات في هذا الصدد، لجذب أفضل الأفراد. كما أن نواقص في التعليم، أو اللياقة البدنية أو العقلية، أو السجلات الجنائية، فاقمت مشكلة تقلّص أعداد المجندين المحتملين في الجيش.

وتفيد بيانات الجيش بأن أربعة أخماس 34 مليون شخص وُلدوا بعد عام 1997، ليسوا مؤهلين للخدمة في صفوفه.

ويرجّح قادة الجيش ألا يتجاوز عدد القوات 476 ألف جندي في عام 2022. لكن عدد الحرس الوطني وقوات الاحتياط لن ينخفض، ويُتوقّع أن يبقى عند حدود 336 ألفاً للحرس، و189 ألفاً و500 للاحتياط في السنة المالية 2023، وهذه المستويات ذاتها المأذون بها للسنة الحالية.

"نهج متوازن للجيش"

وطلب الجيش 178 مليار دولار في موازنة عام 2023، بزيادة تبلغ 2.8 مليار دولار عن مستويات هذه السنة التي أقرّها الكونجرس.

وقال الجنرال مارك بينيت، مدير الموازنة في الجيش، إن الرقم الإجمالي يتضمّن "مزيجاً من النموّ الحقيقي والتضخم". أما كاماريلو فشدد على أن الجيش "قادر على الحفاظ على زخمه"، مضيفاً: "لم نكن بحاجة إلى مراجعة حسابات التحديث (العسكري)، بوصفها مصادر لتخفيضات أساسية من أيّ نوع".

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الجيش سيواصل كل برامج التحديث الخاصة به، والتي تشمل هذا العام مركبة مدرّعة متعددة الأغراض، وصواريخ بعيدة المدى أسرع من الصوت.

وقال دوجلاس بوش، أبرز مسؤولي الاستحواذ في الجيش: "يقدّم الجيش نهجاً متوازناً جداً بشكل عام، لا يجازف بشكل مفرط ويحافظ على الزخم للمضيّ قدماً". وأضاف أن الجيش اتخذ "اختياراً واعياً" بخفض مستويات التمويل لبرامج، مثل دبابة "أبرامز" ومركبة "سترايكر"، اللتين تصنعهما شركة "جنرال دايناميكس". وتابع أن القرار اتُخذ "بحكمة"، ويحافظ على مستوى يبقي استمرارية القاعدة الصناعية و"معافاتها".

وستنخفض مشتريات الجيش من 22.8 مليار دولار هذا العام، إلى 21.3 مليار دولار في السنة المالية 2023، بموجب طلب الموازنة. كذلك سيتقلّص ​​تمويل البحث والتطوير، من 14.5 مليار دولار هذا العام إلى 13.7 مليار دولار في السنة المالية 2023.

في المقابل، سترتفع رواتب العسكريين إلى 69.1 مليار دولار، بزيادة مقدارها 3.2 مليار دولار، أو نحو 5٪، عن 65.9 مليار دولار معتمدة لهذا العام. ويتضمّن هذا الحساب زيادة في الأجور بنسبة 4.6٪، كما يشمل 1.8 مليار دولار لحوافز الأجور الخاصة، من أجل توظيف مواهب والإبقاء عليها. وستكون للكونجرس الكلمة الفصل بشأن عدد قوات الجيش وموازنته، عندما يقرّ تمويل البنتاجون للسنة المالية 2023، بحسب "بلومبرغ".

773 مليار دولار

وأشارت الوكالة إلى أن الموازنة التي اقترحها الرئيس الأميركي، جو بايدن، لوزارة الدفاع، وتبلغ 773 مليار دولار، ستزيد الإنفاق على تحديث القوات النووية والبحث والتطوير، مستدركة أنها قد تثير معارضة في الكونجرس، نتيجة اقتراحات لخفض عدد قوات الجيش وإخراج سفن للبحرية ومقاتلات لسلاح الجوّ من الخدمة، بعد تقادمها.

وقال مسؤول دفاعي بارز إن طلب الموازنة للسنة المالية التي تبدأ في 1 أكتوبر، يشكّل نموّاً إسمياً بنسبة 4.2٪، أو نموّاً حقيقياً بنسبة 1.5٪، بعد احتساب التضخم مقارنة بموازنة هذه السنة، البالغة 742 مليار دولار. وأضاف أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، نجح في الضغط على بايدن لحماية القوة الشرائية للوزارة.

الموازنة التي اعتبر بايدن أنها ستؤمّن "واحداً من أضخم الاستثمارات في أمننا القومي بالتاريخ"، تخصّص 194 مليار دولار لسلاح الجوّ، مسجّلة نموّاً حقيقياً بنسبة 8٪، كما قال الجنرال جيمس بيكيا، مدير موازنة القوات الجوية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.