Open toolbar

فرقاطة أميركية تبحر في بحر الصين الجنوبي - 25 يناير 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

أعلن كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون آسيا كورت كامبل، الجمعة، أن بلاده ستجري "عمليات عبور بحرية وجوية" في مضيق تايوان خلال "الأسابيع المقبلة"، رغم تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بشأن الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها.

وأكّد كامبل أن القوات الأميركية ستواصل رغم التوتر "التحليق والإبحار والقيام بعمليات حيثما يسمح القانون الدولي بذلك، بما يتوافق مع التزامنا الطويل الأمد بحرّية الملاحة"، وأضاف: "هذا يشمل القيام بعمليات عبور بحرية وجوية اعتيادية في مضيق تايوان في الأسابيع المقبلة".

ولم يتطرّق إلى نوع الانتشار المؤازر للمناورات، قائلًا: "لا تعليق بشأن طبيعة عمليات عبورنا عبر مضيق تايوان أو توقيتها".

ولفت كامبل إلى أن بلاده ستردّ على "الاستفزاز" الصيني بشأن تايوان، من خلال تعزيز التجارة مع الجزيرة المتمتّعة بحكم ذاتي، على أن تكشف عن خطة تجارية بين واشنطن وتايبيه خلال الأيام المقبلة.

وأضاف كبير مستشاري الرئيس الأميركي لصحافيين، أن الصين استخدمت الزيارة لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان في سبيل محاولة تغيير الوضع الراهن في الجزيرة.

واعتبر أن بكين استخدمت زيارة بيلوسي ذريعة "لشنّ حملة ضغط مكثفة على تايوان لمحاولة تغيير الوضع الراهن فيها، معرّضة بذلك السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان وفي المنطقة الأوسع نطاقاً، للخطر".

وتابع: "بالغت الصين في ردّها ولا تزال أفعالها مستفزّة ومزعزعة للاستقرار وغير مسبوقة"، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية ستواصل "تعميق علاقاتها مع تايوان، بما في ذلك من خلال مواصلة تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والتجارية".

وأوضح: "على سبيل المثال، نطوّر خارطة طريق طموحة للمفاوضات التجارية ننوي الإعلان عنها في الأيام المقبلة"، لافتاً إلى أن واشنطن "لديها وسيظل لديها خطوط اتصال مفتوحة مع بكين".

وأشار كامبل إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينج طلبا تحضير قمة حضورية، لكنه رفض التعليق على تقارير مفادها أن اللقاء بين الرئيسين قد يحصل خلال قمة مجموعة الـ20 في بالي نوفمبر المقبل.

زيارة بيلوسي

وتوترت العلاقات الصينية الأميركية الفترة الماضية، عقب زيارة ثالث مسؤولة في هرم السلطة في الولايات المتحدة، وهي رئيسة مجلس النواب لجزيرة تايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، فيما لم تنجح بعد في إعادة توحيدها مع بقية البلاد منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية في 1949.

وبعد مغادرة بيلوسي تايوان، ردت الصين بإطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق قبل تمديدها لعدة أيام، ما فرض فعلياً حصاراً مؤقتاً على تايوان، وأوقفت بكين التعاون مع واشنطن بشأن المناخ وعدة مجالات هامة أخرى، وجمدت بعض الاتصالات العسكرية.

وأجرى الجيش التايواني، قبل أيام، تدريبات جديدة بالذخيرة الحية بعدما أن أنهت بكين أكبر المناورة، فيما جددت تايبيه رفضها لنموذج "بلد واحد ونظامين" الذي اقترحته الصين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.