Open toolbar

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن في مؤتمر صحفي- 7 يوليو 2022 - مكتب البعثة الأممية لليمن

شارك القصة
Resize text
دبي -

قالت الأمم المتحدة إن أطراف الصراع في اليمن وافقت على تمديد الهدنة التي انتهت الثلاثاء، لشهرين إضافيين، فيما رحبت الحكومة اليمنية بالاتفاق، مطالبة بـ"تنفيذه بالكامل"، وفك الحصار عن مدينة تعز.

وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج في بيان، إن "الطرفين (الحكومة وجماعة الحوثي) اتَّفَقَا على تمديد الهدنة بالشروط ذاتها لمدة شهرين إضافيين من 2 أغسطس 2022 وحتى 2 أكتوبر 2022".

وأضاف أن هذا التمديد للهدنة يتضمن "التزاماً من الأطراف بتكثيف المفاوضات للوصول إلى اتفاق هدنة موسَّع في أسرع وقت ممكن".

وأعرب عن امتنانه لقيادات الطرفين على موافقتها على هذا التمديد، وعلى "استمرار انخراطها البنَّاء معي في تنفيذ الهدنة والسعي نحو توسيعها".

وأكد أنه سيكثف الجهود "مع الطرفين للتوصل في أقرب وقت ممكن إلى اتفاق هدنة موسَّع"، لافتاً إلى أن شارك مع الطرفين "مقترحاً عن اتفاق هدنة موسَّع، وتلقيت تعليقات جوهرية من الجانبين حول هذا المقترح".

وتابع أن مقترح الهدنة الموسّع "سيتيح المجال أمام التوصل إلى اتفاق على آلية صرف شفافة وفعّالة لسداد رواتب موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين المدنيين بشكل منتظم، وفتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى، وتسيير المزيد من وجهات السفر من مطار صنعاء وإليه، وتوفير الوقود وانتظام تدفقه عبر موانئ الحديدة".

وأضاف أن "من شأن الإتفاق الموسّع أن يوفّر أيضاً الفرصة للتفاوض على وقف إطلاق نار شامل وعلى القضايا الانسانيه والاقتصادية، وللتحضير لاستئناف العملية السياسية بقيادة اليمنيين تحت رعايه الأمم المتحدة للوصول إلى سلام مستدام وعادل".

وشدد على أن الهدف الرئيسي من الهدنة الحالية يظل "توفير انفراجة ملموسة للمدنيين في البنود التي تتضمنها الهدنة، وإيجاد بيئة مؤاتية لبلوغ تسوية سلمية للنِّزاع من خلال عملية سياسية شاملة".

ولفت إلى أنه سيكثف انخراطه مع "الأطراف لضمان التنفيذ الكامل لجميع التزامات الأطراف بالهدنة، بما في ذلك تنفيذ العدد الكامل للرحلات الجوية وانتظامها إلى الوجهات المتفق عليها من مطار صنعاء الدولي وإليه، وكذلك عدد سفن الوقود التي تدخل إلى ميناء الحديدة كما ينص عليه اتفاق الهدنة".

وشدد على ضرورة "إحراز  تقدم بشأن فتح طرق في تعز وفي محافظات أخرى، لتسهيل حرية حركة ملايين اليمنيين من نساء ورجال وأطفال، وتسهيل تدفق السلع أيضاً".

الحكومة تدعو لـ"التطبيق الكامل"

ورحبت الحكومة اليمنية بإعلان تمديد الهدنة، لكنها شددت على ضرورة التطبيق الكامل لبنود الاتفاق، ورفع الحصار عن مدينة تعز.

وأشارت الحكومة إلى أن "الحصار لا يزال مفروضاً على مدينة تعز"، التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة، موضحة أن المدينة "ما تزال في انتظار تحقيق وعود الهدنة رغم مرور أربعة أشهر على سريانها".

وشددت الحكومة اليمنية على ضرورة "التطبيق الكامل" لبنود الهدنة و"إيقاف كل الخروقات الحوثية"، فضلاً عن "إنجاز ما لم يتم إنجازه خلال الفترة الماضية والشروع الفوري في فك الحصار" عن مدينة تعز.

ودعت الحكومة إلى "الفتح الفوري" للطرق الرئيسية في تعز وبقية المحافظات، وضمان توظيف عوائد موانئ الحديدة لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

من جهته، شدد الناطق باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام الثلاثاء، على "أهمية قيام الأمم المتحدة بالعمل المكثف على صرف المرتبات وفتح المطار والميناء"، مشيراً إلى أن معالجة "القضايا الإنسانية عاجلاً، ضرورة للدخول في مراحل أكثر جدية وثبات".

ترحيب أميركي - أوروبي

ورحب الرئيس الأميركي جو بايدن بإعلان تمديد الهدنة، مشيراً إلى أن الهدنة التي دخلت شهرها الخامس، "جلبت فترة غير مسبوقة من الهدوء في اليمن، ما ساهم في إنقاذ حياة الآلاف". 

وأضاف في بيان، أن "تمديد الهدنة والوصول إلى حل نهائي للصراع كان من ضمن المواضيع الرئيسية التي بحثتها خلال زيارتي إلى المملكة العربية السعودية". وتابع أن "الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان أظهرا خلال مناقشات الأسابيع الماضية التزامهما بتمديد هدنة اليمن. لقد أظهروا وفريقهم هذا الالتزام على مدار المناقشات في الأسابيع الأخيرة، وأشكرهم على ذلك".

وتابع بايدن: "سلطنة عمان لعبت دوراً محورياً في الوصول إلى هذا التمديد، ونحن ممتنون للدور الذي لعبه السلطان هيثم (بن طارق) كوسيط بين الأطراف". 

وشدد بايدن على أن تمديد الهدنة "ليس كافياً على المدى البعيد، رغم أنه خطوة مهمة وأساسية في الحفاظ على الأرواح". وأضاف أنه من "الضروري الآن على كافة الأطراف الالتزام بتعهداتهم والعمل نحو السلام".

من جهته، رحب الاتحاد الأوروبي بالإعلان عن تمديد الهدنة في اليمن، واعتبر في بيان أن التكتل الأوروبي "سيواصل العمل مع جميع الأطراف للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع في اليمن".

وجاء في البيان أن الهدنة قدمت منذ 2 أبريل "فوائد ملموسة" لليمنيين، مما يمثل أطول فترة هدوء نسبي في اليمن منذ أكثر من سبع سنوات.

وحض الاتحاد الأوروبي الطرفين على الوفاء بالتزامهما بالهدنة، ومواصلة العمل على وجه السرعة من أجل التنفيذ الكامل لجميع بنودها.

وشدد البيان على أن "فتح الطرق في تعز والمحافظات الأخرى يمثل أولوية" في تنفيذ بنود الهدنة، وعلى ضرورة تفاعل الأطراف اليمنية "بشكل بناء" مع  اقتراح المبعوث الأممي لليمن، بشأن اتفاق "هدنة موسعة".

جهود عمانية

ومنذ 4 أيام، يجري فريق عُماني لقاءات مكثفة مع جماعة الحوثي، بهدف إقناع قياداتها بتمديد الهدنة، وتمهيد الطريق لمناقشة الشروط الثلاثة التي تقول الجماعة إن تطبيقها سيكون مفتاحاً مهماً للمضي في مشاورات سلام تفضي إلى حل دائم للنزاع في اليمن.

وكان مسؤول رفيع في جماعة الحوثي قال لـ"الشرق"، أن وفد سلطنة عمان بذل جهوداً كبيرة لإقناع قيادات الحركة في صنعاء بقبول المقترح الأممي الخاص بتمديد الهدنة لـ6 أشهر، مع وعود ببذل جهود حثيثة من قبل السلطنة ودول أخرى لم يسمها، لـ"تسيير عدد مضاعف من الرحلات عبر مطار صنعاء، ودخول منتظم لسفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة".

ومن المقرر أن يغادر الوفد العماني صنعاء إلى مسقط، عقب زيارة استمرت لأربعة أيام أجرى خلالها مشاورات مكثفة مع زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، ورئيس المكتب السياسي  للجماعة مهدي المشاط، بشأن فرص تمديد الهدنة.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.