Open toolbar

جانب من مناظرة المرشحين في الانتخابات الأسترالية عام 2022 في سيدني - REUTERS

شارك القصة
Resize text
سيدني-

يتوجه الأستراليون الذين واجهوا 3 سنوات من الكوارث الطبيعية المتتالية ووباء كورونا، إلى صناديق الاقتراع، السبت، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية يرتقب أن يفوز فيها حزب العمال على المحافظين الذين يتولون السلطة منذ حوالى 10 سنوات.

وتتوقع استطلاعات الرأي منذ أشهر فوز حزب العمال إذ يُعد زعيمهم أنتوني ألبانيز الحريص على قضايا التغير المناخي أكثر من خصمه سكوت موريسون، الأوفر حظاً بأن يصبح رئيس الوزراء المقبل.

لكن مع اقتراب الانتخابات، يبدو أن رئيس الحكومة المنتهية ولايته سكوت موريسون يُحسن مواقعه.

وتخرج أستراليا التي لطالما كانت مثالاً بسبب أسلوب الحياة فيها، من 3 سنوات صعبة، شهدت حرائق غابات ضخمة، وفيضانات غير مسبوقة، وفترات جفاف طويلة ووباء كورونا.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها معهد "إيبسوس"، أن الناخبين في القارة الشاسعة وهم عموماً من أكثر الأشخاص تفاؤلاً في العالم، هبطت معنوياتهم حالياً ويبدو أن الكثيرين يرغبون في الابتعاد عن الأحزاب التقليدية.

وأكد مارك كيني الأستاذ بالجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا، أنها "كانت فترة صعبة جداً، والحكومة تواجه عدم رضى".

وطغت على الحملة التي كانت حادة جداً في بعض الأحيان، مسألة ارتفاع مستوى المعيشة، وهو مصدر قلق كبير للناخبين.

وبحسب استطلاعات الرأي فإن القلق يسود خصوصاً لدى النساء والشباب الذين يُخشى أن يكونوا أكثر فقراً من أهاليهم، في أحد البلدان الأكثر تعرضاً لتغير المناخ.

تصويت إلزامي

ودعي 17 مليون ناخب أسترالي إلى صناديق الاقتراع، كما يحصل كل 3 سنوات، لاختيار برلمانهم الفيدرالي.

وبينما يُعتبر التصويت إلزامياً، فإنه وفقاً للممارسة السارية يُعيّن زعيم الحزب الذي يحل أولاً، رئيساً للوزراء.

ويأمل موريسون (54 عاماً) الذي يرأس ائتلافاً يمينياً أن يكرر فوزه الانتخابي الذي اعتبر "معجزة" في 2019، حين كذب كل التوقعات بفوزه بانتخابات كانت استطلاعات الرأي تؤكد فيها أن الفوز سيكون من نصيب العماليين.

وبعد أشهر، اندلعت حرائق غابات كارثية في شرق أستراليا، ما أوقع أكثر من 30 ضحية، كما أن قراره المغادرة إلى هاواي في أوج هذه الأزمة ترك أثراً كارثياً على الرأي العام. وبالكاد طويت هذه الصفحة، بدأ وباء كورونا.

وفي البداية، سجل هامش شعبية رئيس الوزراء ارتفاعاً ورحب الأستراليون بكونهم يعيشون حياة عادية، بعيداً عن الوباء الذي يفتك في أماكن أخرى في العالم.

لكن تسبب التأخير الذي شهدته حملة التلقيح في إطالة أمد إجراءات الإغلاق ضمن المدن الكبرى وإغلاق الحدود على مدى عامين، ما أعطى الانطباع بان أستراليا أصبحت دولة نائية.

وقال بن راو من "ذي تالي رووم" وهي مدونة سياسية شهيرة بأنه "في ذلك الوقت انتقل موريسون من تأخر بسيط في شعبيته إلى تأخر أكبر"، مضيفاً أن المحافظين "لم ينهضوا أبداً فعلياً منذ ذلك الحين".

"طرد الكاذب"

زعيم حزب العمال المعارض أنتوني ألبانيز (59 عاماً)، حاول تحويل الانتخابات إلى استفتاء حول أداء موريسون.

ونشر الحزب الليبرالي بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته شعارات تؤكد أن "الأمر لن يكون سهلاً مع ألبانيز"، في إشارة إلى أنه خطير و"لا يمكن التكهن بتصرفاته" في مجال السياسة الاقتصادية.

ورد حزب العمال بدعوة الأستراليين "لطرد الكاذب".

وقد لا يصوت حوالي ثلث الناخبين للأحزاب التقليدية، ويمكن أن يفضلوا عليهم مرشحين شعبويين أو من اليمين المتطرف أو حتى مستقلين وسطيين يختلفون مع سياسات الليبراليين المؤيدة للفحم.

وصرح المرشح المستقل زوي دانيال في دائرة انتخابية بمدينة ملبورن بأن "الناخبين الليبراليين القريبين من الوسط، وهم على الأرجح محافظون على الصعيد الاقتصادي وتقدميون في المجال الاجتماعي، لديهم الشعور بأنه تم التخلي عنهم".

وفي آخر مراحل الحملة، تم التركيز على ارتفاع كلفة المعيشة. وخلال ولاية موريسون، سجلت البلاد عجزاً قياسياً، وأول ركود منذ جيل إلى جانب تجميد للأجور.

وبحسب استطلاع للرأي نشرته الأربعاء "سيدني مورنينغ هيرالد" فإن العماليين يرتقب أن يفوزوا في الانتخابات، لكن فوز موريسون يبقى وارداً نظراً لهامش الخطأ.

وقال كيني إن "السؤال هو معرفة ما إذا كانت المعارضة قد قامت بما يكفي لإقناع الناس بأن التغيير خيار آمن".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.