Open toolbar

محتجون تونسيون ضد رفع الدعم الحكومي عن بعض القطاعات - 15 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
تونس / دبي -

قالت الحكومة التونسية، الثلاثاء، إنها ستبدأ رفع الدعم التدريجي عن الطاقة والغذاء العام المقبل، مع صرف مساعدات مالية للأسر الفقيرة، معلنة عن إصلاح رئيسي يطالب به المقرضون الدوليون.

وتجري تونس محادثات مع "صندوق النقد الدولي" للاتفاق على قرض قيمته 4 مليارات دولار، مقابل حزمة إصلاحات لا تحظى برضا شعبي، لتعزيز مالياتها العامة المتداعية، في حين تُعد الحكومة خطة الإنعاش الاقتصادي 2023-2025.

ودعا صندوق النقد الدولي إلى إصلاح نظام الدعم في تونس، لافتاً إلى أن عدم مرونة الميزانية يتفاقم بسبب عبء الدعم، بحسب ممثل الصندوق في البلاد جيروم فاشيه، الذي أكد على ضرورة أن يترافق إصلاح نظام الدعم (على المحروقات والسلع الأساسية) مع آليات تعويض تستهدف المعوزين.

وتمر تونس بأزمة سياسية منذ 25 يوليو الماضي، وأقال الرئيس قيس سعيّد، رئيس الحكومة وجمّد أعمال البرلمان وحلّه في خطوة لاحقة. كما نوه سعيّد في وقت سابق، بأنه من الضروري القيام "بإصلاحات مؤلمة" لتجاوز الأزمة وهذا ما يرفضه "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية العمالية)، بحسب وكالة "فرانس برس".

زيادة أسعار الغاز

وقالت وزيرة الطاقة التونسية نائلة نويرة إن "أسعار الغاز ستزيد ابتداءً من العام المقبل"، مضيفةً أنه "من المنتظر أن تواصل أسعار الوقود المحلية ارتفاعها إلى أن تصل إلى مستويات السوق خلال 3 سنوات".

من ناحيتها، أفادت وزيرة التجارة فضيلة الرابحي، بأن نصيب الدعم من الميزانية ارتفع إلى أكثر من 5 مليارات دينار تونسي (1.64 مليار دولار)، من 3 مليارات دينار العام الماضي.

وتهدف الحكومة أيضاً إلى خفض فاتورة الأجور العامة من خلال تجميد الزيادات في القطاع العام، وهي خطوة يرفضها الاتحاد التونسي للشغل الذي أعلن عن إضراب عام في الشركات التابعة للدولة في 16 يونيو الجاري، احتجاجاً على السياسة الاقتصادية للحكومة، بحسب وكالة "رويترز".

وفي السياق، نفت وزيرة المالية التونسية سهام البوغديري، في تصريح لإذاعة "موزاييك"، وجود نيّة لدى الحكومة لتقليص الأجور.

وقالت البوغديري: "أنفي نفياً قاطعاً التمشي نحو التقليص في الأجور، ما قصدناه هو مراجعة كتلة الأجور، والترفيع في كتلة الأجور لا يمكن أن يكون إلا مع مراعاة التوازنات المالية".

وأضافت: "لا نيّة للتقليص، بالعكس الأجور يجب أن تساير القدرة الشرائية للمواطن، كما أن الترفيع لا يمكن أن يكون إلا بمراعاة التوازنات المالية".

إشارات إيجابية

وقالت وزيرة المالية التونسية إن "الإشارات إيجابية" للمحادثات التي تجريها الحكومة مع أعضاء صندوق النقد الدولي، معبرة عن أملها في التوصل قريباً إلى الاتفاق حول انطلاق المفاوضات الحقيقية.

وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير سعيد أكد لـ"موزاييك"، أن الحكومة لم تتحدث يوماً عن نيتها إلغاء الدعم أو التخفيض في الأجور، بل تم التطرق إلى ضرورة التحكم في كتلة الأجور حتى تكون متلائمة مع ميزانية الدولة، وذلك من خلال جملة من الإصلاحات بالتعاون مع الشريك الاجتماعي، وفق تعبيره.

وأضاف "سيتم عرض البرنامج الحكومي للإصلاح في لجنة الحوار الاقتصادي والاجتماعي التي أحدثها الرئيس سعيّد، ليتم أخذه بعين الاعتبار"، مبيناً أن "مسار اللجنة المذكورة وبرنامج الحكومة الإصلاحي مساران متكاملان ويسعيان إلى تحقيق الأهداف نفسها".

وكان محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي قال الشهر الجاري، إن عجز الموازنة التونسية سيرتفع إلى 9.7% من الناتج المحلي الإجمالي العام الحالي، مقارنة مع 6.7% مثلما كان متوقعاً، وذلك بسبب ارتفاع الدولار، والزيادة الحادة في أسعار الحبوب والطاقة.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.