Open toolbar

مشهد جوي يظهر منطقة أزيلت منها الغابات في غابات الأمازون المطيرة في لابريا، بولاية أمازوناس بالبرازيل- 15 سبتمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

قالت دراسة نُشرت، الاثنين، في دورية "نيتشر: تغير المناخ" إن غابات الأمازون المطيرة من المحتمل أن تفقد قدرتها على الصمود، بسبب الإجهاد الناجم عن قطع الأشجار وحرائق الغابات.

ويعني فقد القدرة على الصمود، فشل تلك الغابات في تجديد نفسها ذاتياً، وانخفاض مرونتها وقدرتها على التعافي من الاضطرابات التي قد تنجم عن الجفاف أو حرائق الغابات أو قطع الأشجار، ما يعني زيادة خطر موت غابات الأمازون المطيرة.

ويشير تحليل البيانات المأخوذة من صور الأقمار الصناعية عالية الدقة إلى أنَّ تأثير تغيّر المناخ الذي يسببه الإنسان لا يمكن تحديده بوضوح حتى الآن، ولكن من المرجح أن تكون له أهمية كبيرة في المستقبل.

وبالنسبة لما يقرب من ثلاثة أرباع الغابة، تراجعت القدرة على التعافي من الاضطرابات منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، وهو ما يراه العلماء علامة تحذير.

والدليل الجديد مستمد من التحليل الإحصائي المتقدم لبيانات الأقمار الصناعية للتغيرات في الكتلة الحيوية للنباتات والإنتاجية.

التنوع البيولوجي

وتعد غابات الأمازون المطيرة موطناً لمجموعة فريدة من التنوع البيولوجي، وتؤثر بشدة في هطول الأمطار في جميع أنحاء أميركا الجنوبية عن طريق التبخر الهائل، وتخزن كميات هائلة من الكربون التي يمكن إطلاقها كغازات دفيئة حتى في حالة الموت الجزئي، وهو أمر يسهم بدوره في زيادة الاحتباس الحراري. ويقول الباحثون إن هذا هو السبب في أن الغابة المطيرة لها أهمية عالمية.

وتعتبر غابات الأمازون عنصر تحول محتمل في نظام الأرض، وقد كشف عدد من الدراسات عن ضعف تلك الغابات، لكن الباحثين لا يعرفون على وجه الدقة متى ستتحول الغابة إلى مجرد مساحات من "السافانا"، وهو نظام بيئي يتواجد فيها الأشجار على مساحات متباعدة نسبياً، لكن مع تغيّرات المرونة التي تم رصدها يتزايد ذلك الاحتمال "وسيكون الوقت قد فات لإيقافه في المستقبل القريب".

مؤشرات الاستقرار

استخدم الفريق من معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ ومعهد النظم العالمية التابع لجامعة إكستر البريطانية مؤشرات الاستقرار التي سبق تطبيقها بالفعل على الغطاء الجليدي في جرينلاند وانقلاب المحيط الأطلسي. 

وتهدف هذه المؤشرات الإحصائية إلى توقع نهج النظام تجاه التغيير المفاجئ، من خلال تحديد تباطؤ حاسم في ديناميكيات النظام، على سبيل المثال رد فعله على تقلبات الطقس. 

وكشف تحليل مجموعتين من بيانات الأقمار الصناعية، تمثلان الكتلة الحيوية وخضرة الغابة، عن التباطؤ الخطير، الذي يمكن النظر إليه على أنه إضعاف لقوى الاستعادة التي عادةً ما تعيد النظام إلى توازنه بعد الاضطرابات.

وعلى الرغم أن النظام البيئي في غابات الأمازون قد يبدو مستقراً، عند النظر للمدى المتوسط، إلا أن إلقاء نظرة فاحصة على البيانات باستخدام الأساليب الإحصائية المبتكرة يمكن أن يكشف عن فقدان المرونة كما يقول "كريس بولتون" من معهد النظم العالمية بجامعة إكستر. 

وأشارت الدراسات السابقة المستندة لمحاكاة الكمبيوتر إلى أن أجزاء كبيرة من منطقة الأمازون يُمكن أن تموت قبل أن تظهر تغيرات قوية في الحالة المتوسطة.

ولمحاولة تحديد أسباب فقدان المرونة التي وجدها العلماء في البيانات، اكتشفوا العلاقة بهطول الأمطار في منطقة معينة في الأمازون، وبلغت ذروتها في ثلاثة أحداث جفاف "مرة كل قرن" في المنطقة. 

وتؤكد الدراسة أن مناطق الغابات القريبة من الطرق والمنازل أكثر عرضة للتهديد.

ويقدم التحليل الجديد للبيانات التجريبية أدلة إضافية على المخاوف بشأن مرونة غابات الأمازون، خاصة في المستقبل القريب كما تؤكد أن الحد بشدة من قطع الأشجار ضروري لحماية غابات الأمازون.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.