Open toolbar

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة طرابلس الليبية - 2 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

أعلن المجلس الرئاسي الليبي، الثلاثاء، توافق أعضائه حول إطار عام لخطة عمل تعالج الانسداد السياسي في البلاد، وذلك تمهيداً لطرحها على القوى السياسية، وتحويلها إلى خارطة طريق لإنهاء المراحل الانتقالية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البلاد موجة من التظاهرات، احتجاجاً على الانقطاعات المتكررة للكهرباء والصراعات السياسية.

وشملت الاحتجاجات مدن طرابلس وطبرق ومصراتة وسبها، واتسعت رقعتها لتشمل مدناً أخرى، ما أثار صدمة واسعة في البلاد خاصة مع إحراق محتجين، يوم الجمعة الماضي، لمقر البرلمان في طبرق، ومحاولة آخرين اقتحام مقر الحكومة في طرابلس.

وقال المجلس في بيان عبر فيسبوك، إنه "استجابةً للمطالب المشروعة لأبناء الشعب الليبي، وتحقيقاً لتطلعاتهم للتغيير، أجرى المجلس الرئاسي عدداً من الاجتماعات بين أعضائه بالخصوص، خلصت إلى التوافق حول إطارٍ عام، لخطة عمل تعالج الانسداد السياسي في البلاد".

ووفقاً للبيان "تم تكليف النائب في المجلس عبدالله اللافي بإجراء المشاورات العاجلة مع الأطراف السياسية، لتحقيق التوافق على تفاصيلها (الخطة)".

"خارطة طريق"

وأشار البيان إلى أنه سيتم إطلاق الخطة فيما بعد "في شكل خارطة طريق واضحة المسارات والمعالم، تُنهي المراحل الانتقالية، عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إطار زمني محدد، وتدفع في اتجاه توافق وطني حول مشروع التغيير، الذي يعزز الثقة بين الأطراف السياسية كافةً".

وأوضح المجلس أنَّ الخطة تتركز في "الحفاظ على وحدة البلاد وإنهاء شبح الحرب وإنهاء الانقسام، وتعزيز حالة السلام القائم وتجنب الفوضى، والحد من التدخل الأجنبي والدفع في اتجاه حل وطني يقدم على ما سواه".

ومنذ احتجاجات الجمعة، اتهمت الفصائل المتناحرة في ليبيا بعضها البعض بالمسؤولية عن الأزمة ووعدت بالعمل على تحسين الوضع.

وازدادت الأوضاع تعقيداً مع انتهاء المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة، الخميس الماضي، في جنيف بين رئيسي مجلسي النواب والدولة، دون اتفاق على إطار دستوري يتيح إجراء انتخابات الرئاسة.

انقسام سياسي

ودعا 31 حزباً سياسياً في ليبيا، الأحد الماضي، إلى ضرورة "إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أسرع وقت"، وسط دعوات للاحتجاج والمطالبة بتنحي جميع النخب الحاكمة عن السلطة.

وحمَّلت الأحزاب السياسية في بيان مشترك مجلسي النواب والدولة "المسؤولية التاريخية والقانونية كاملة عن الفشل الذي انتهينا إليه بعجزهما عن إقرار قاعدة دستورية والاتفاق على موعد محدد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".

ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس وجاءت وفق اتفاق سياسي قبل عام ونصف العام برئاسة عبد الحميد الدبيبة الرافض تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة، والثانية برئاسة فتحي باشاغا عينها البرلمان فبراير الماضي، ومنحها الثقة في مارس، وتتخذ من سرت في مقراً مؤقتاً لها، بعد منعها من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.

وفي 22 يونيو الجاري، انتهت صلاحية خريطة الطريق التي جاءت بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة قبل عام ونصف العام.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن خلال يوليو الجاري، لبحث ملفات عدة، بينها تجديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا التي تنتهي بنهاية الشهر الجاري، إضافة إلى الإطلاع على تطورات الوضع الأمني ​​"غير المستقر".

وسيبحث مجلس الأمن كذلك "كيفية تعزيز أرضية سياسية مشتركة بين الفصائل السياسية المتنافسة للاتفاق على إطار دستوري لتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي طال انتظارها في ليبيا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.