Open toolbar

رئيس الحكومة الليبية المنتخب من قبل البرلمان فتحي باشاغا يؤدي اليمين الدستورية في طبرق - 3 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا، الأربعاء، إن الشفافية والإفصاح هو عنوان ميزانية الحكومة التي ستكون كل أوجه صرفها خاضعة للرقابة المالية الفاعلة تجسيداً لهذه المبادئ. 

وأضاف باشاغا في كلمة مسجلة نشرتها صفحة الحكومة على فيسبوك، بعد ساعات من إقرار مجلس النواب لمشروع قانون الميزانية الجديدة، أن اليوم "شهد توافقاً وطنياً يدشن لمرحلة جديدة تتوحد فيها المؤسسات وتعزز مكانة الدولة وقوتها، باعتماد الميزانية العامة للدولة".

وأقر البرلمان الليبي، في وقت سابق الأربعاء، ميزانية حكومة فتحي باشاغا بالإجماع، حسبما أعلن المتحدث باسم البرلمان عبد الله بليحق، بنحو 90 مليار دينار ليبي، رغم رفض حكومة الوحدة المقالة من مجلس النواب برئاسة عبدالحميد الدبيبة التخلي عن الحكم.

"صون المال العام"

وأكد باشاغا أن اعتماد الميزانية "يعني أن المال العام صار مصوناً بقوة القانون ولا يجوز ولا يحق لأي جهة كانت بما فيها الحكومة أن تصرف ديناراً واحداً إلا بموجب قانون الميزانية".

وتابع أن "هذا الأمر يسهم في توحيد المؤسسات المالية للدولة، ويسهل على السلطات الرقابية أداء واجباتها القانونية، ويرفع عن مصرف ليبيا المركزي حملاً ثقيلاً، وهو الأمين على خزائن الدولة، ويعتبر المؤسسة الأكثر تضرراً من عدم وجود ميزانية معتمدة بموجب القانون".

وأوضح أن "المصرف المركزي سيكون مستنداً في أعماله على قانون الميزانية الصادر عن مجلس النواب".

وأشار رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب إلى أن الميزانية تعتبر "نتاج لمجهود وطني جماعي ساهمت فيه اللجنة المالية لمجلس النواب وأعضاء المجلس الأعلى للدولة ومصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة والرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد ونخبة من الخبراء الوطنيين".

ولفت إلى إلغاء قانون الميزانية العامة بند الطوارئ، الذي اعتبره يمثل "شكلاً مشيناً من أشكال الفساد واستخدامه كحيلة قانونية لتجاوز السلطات الرقابية". 

وتابع: "كما قلصنا من مخصصات الباب الثاني المتعلق بالمصاريف التسييرية، وخصصنا للباب الثالث ما نراه ملائماً مع أولويات الدولة في مجال التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد وإشراك القطاع الخاص".

وذكر أنه "باعتماد قانون الميزانية ستكون كل أوجه الصرف خاضعة للرقابة المالية الفاعلة، تجسيداً لمبادئ الشفافية والإفصاح. كل الإيرادات النفطية وغيرها من إيرادات الدولة ستكون واضحة وموثقة وكل دينار يصرف من قبل الحكومة سيكون بموجب قانون الميزانية وفي أوجه الصرف المحددة قانوناً".

واعتبر أن ذلك يعني "محاصرة الفساد ومنع تسرب المال العام لمجموعات الجريمة المنظمة والإرهاب ومكافحة غسيل الأموال".

وبشأن مباحثات المسار الدستوري المنعقدة في القاهرة حالياً، شدد باشاغا على تطلع حكومته لنجاح ذلك المسار، بهدف "الوصول إلى صيغة توافقية تضمن إيجاد قاعدة دستورية تنطلق من خلالها العملية الانتخابية في مواعيد واضحة ومحددة، باعتبار الحكومة مكلفة بمهام أساسية، وهي إنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب الآجال".

وعقد البرلمان جلسته في مدينة سرت الساحلية، وسط ليبيا، الثلاثاء، لمناقشة خطة الموازنة التي قدمها باشاغا الذي لم يتمكن من دخول طرابلس وتولي الحكم فيها.

المصرف المركزي

وقدرت الميزانية المقترحة التي قدمها باشاغا بنحو 91 مليار دينار ليبي (18 مليار دولار)، وأبدى عدد من أعضاء المجلس ملاحظات على بندي "النثريات" و"الطوارئ".

وقلص المجلس الميزانية بشكل محدود، إذ بلغت الميزانية التي تم إقرارها نحو 89.7 مليار دينار.

وينتظر المراقبون موقف مصرف ليبيا المركزي الذي يتخذ من طرابلس مقراً، سواء بتنفيذها أو رفضها انحيازاً لحكومة الوحدة المقالة.

ويمول مصرف ليبيا المركزي حكومة الدبيبة، وهو جهة الإيداع الوحيدة المعترف بها دولياً لعائدات النفط. ومع ذلك، فإن البنك يدفع أيضاً رواتب لموظفين عبر الطيف السياسي الليبي المنقسم، بما يشمل رواتب مقاتلين من أطراف مختلفة في الصراع، بموجب اتفاقيات سابقة.

وإذا رفض مصرف ليبيا المركزي في طرابلس تمويل ميزانية باشاغا بعد موافقة البرلمان عليها، فقد يطلب البرلمان من رئيس الفرع الشرقي لمصرف ليبيا المركزي توفير التمويل. ومن شأن ذلك أن ينهي فعلياً عملية إعادة توحيد المصرف المركزي.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.