Open toolbar

حاكم ولاية فيرجينيا جلين يونجكين يتحدث خلال تجمّع انتخابي في ميشيغان - 27 أغسطس 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

كان يُفترض أن تؤدي عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى المشهد السياسي، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، إلى تحفيز قاعدة الحزب الجمهوري، لكن أدلة تُظهر أنه قد يكون عزّز خصومه داخل الحزب، كما أوردت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

أدى ترمب دوراً حاسماً في الحملة الانتخابية، بعدما أيّد عشرات المرشحين في كل أنحاء الولايات المتحدة، وساعد معظمهم على الفوز في الانتخابات التمهيدية التي نظمها الحزب.

لكن بعض هؤلاء المرشحين يتخلّفون عن منافسيهم الديمقراطيين، كما تلاشى تقدّم الحزب الجمهوري بشكل عام في استطلاعات الرأي.

وقالت النائبة الجمهورية السابقة باربرا كومستوك: "مرشحو ترمب يأفلون. إنهم يفقدون دعم المستقلين والجمهوريين المعتدلين، وفي بعض الحالات حتى قاعدة (الحزب). سنشهد خسارة مقاعد كان ينبغي الفوز بها هذا العام".

ونتيجة لذلك، يأمل فصيل ناشئ يضمّ جمهوريين معتدلين، باستغلال هذه المرحلة لاستعادة حيّز في حزب يبدو تحت سطوة ترمب.

وفي الشهر الماضي، ظهر الحاكم الجمهوري لماريلاند لاري هوجان الذي ينتقد الرئيس السابق علناً وتنتهي ولايته في نوفمبر المقبل، خلال معرض في ولاية أيوا، في ظلّ تكهنات بأنه يفكّر في الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2024.

كما أن جلين يونجكين، الذي انتُخب العام الماضي حاكماً لولاية فيرجينيا، يشارك في الحملة الانتخابية لتيودور ديكسون، المرشحة لمنصب الحاكم بولاية ميشيجان، وظهر أيضاً في تجمّعات بنبراسكا وكولورادو ووايومنج.

"إعادة الحزب إلى جذوره"

كذلك بدأت شخصيات جمهورية أخرى بارزة، بمواجهة ترمب بشكل أكثر جرأة. فقد تعهدت ليز تشيني، وهي نائبة جمهورية منتهية ولايتها عن وايومنج، تشغل أيضاً منصب نائب رئيس لجنة التحقيق النيابية في أحداث 6 يناير 2021، بالمشاركة في الحملة الانتخابية إلى جانب مرشحين ديمقراطيين ومستقلين، إذا واجهوا مرشحين جمهوريين يتبنّون فرضية تزوير انتخابات الرئاسة عام 2020. وقالت تشيني إنها "تفكّر" في خوض معركة الرئاسة.

وأشار بيل كريستول، وهو معلّق محافظ أسّس منظمة للتبرّع لمرشحين مناهضين لترمب، إلى أن "بعض المعتدلين في الحزب نأوا عن (الرئيس السابق) خلال أول محاولة لعزله".

واستدرك أن "آخرين يفعلون ذلك الآن". وتابع: "هذه لحظة مثيرة للاهتمام بالنسبة إلى الحزب الجمهوري، ونشجّع أي شخص يمكنه المحاولة وإعادة (الحزب) إلى جذوره".

وتأتي مناورات الجمهوريين الوسطيين فيما سعى ترمب إلى فرض سطوته على الحزب، من خلال تأييده عدداً كبيراً من المرشحين.

ولكن في حين أن جميع مرشحيه تقريباً فازوا في الانتخابات التمهيدية، فإن بعضهم يواجهون صعوبات في الحملة الانتخابية العامة، بحسب "فايننشال تايمز".

ويتخلّف محمد أوز، وهو طبيب مشهور دعمه ترمب لشغل مقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا، بفارق 7 نقاط عن المرشح الديمقراطي جون فيترمان، رغم أن سكتة دماغية عرقلت قدرة الأخير على القيام بحملته الانتخابية.

كما أن دوج ماستريانو، وهو حليف لترمب يترشح لمنصب حاكم بنسلفانيا، يتخلّف بفارق 6 نقاط عن منافسه جوش شابيرو.

وفي ولاية أريزونا، يتقدّم الديمقراطي مارك كيلي بفارق 6 نقاط على بليك ماسترز الذي يدعمه ترمب، في السباق على مقعد مجلس الشيوخ الذي كان يشغله القيادي الجمهوري الراحل جون ماكين.

"تصدّع التحالف الجمهوري"

ثمة إحساس بأن عامل ترمب ربما لا يصبّ في مصلحة الجمهوريين في هذه الانتخابات. فقبل أيام، فاز الديمقراطيون بانتخابات خاصة للكونجرس في ألاسكا، ضد سارة بايلن، حليفة الرئيس السابق، علماً أنها ولاية فاز فيها بفارق 10 نقاط قبل سنتين.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن قبضة ترمب على قاعدة الحزب قد تتلاشى. فقد أظهر استطلاع أعدّته صحيفة "نيويورك تايمز" أن أقلّ من نصف الناخبين في الانتخابات التمهيدية التي شهدها الحزب، يريدونه أن يكون المرشح الرئاسي في عام 2024، رغم أنه لا يزال يتمتع بشعبية أكبر بكثير من أي مرشح آخر.

وقال سايمون روزنبرج، وهو خبير استراتيجي ديمقراطي: "كثيرون لم يدركوا كيف تصدّع التحالف الجمهوري. أداء الجمهوريين ضعيف في كل سباق" انتخابي.

ويرى بعضهم في الحزب أن هذا الانقسام أوجد فرصة لبروز فصيل معتدل، لا سيّما إذا ثبُت أن هذا هو العام الذي يوجّه ضربة قاصمة لسمعة الرئيس السابق لدى الناخبين الجمهوريين.

كذلك يُعتبر نجاح مرشحين، مثل يونجكين، نموذجاً محتملاً لكيفية قيام شخصية جمهورية بسدّ الفجوة بين المعتدلين وقاعدة ترمب.

وقالت كومستوك: "رأينا العام الماضي نموذجاً لكيفية النجاح، إذ كان جلين يونجكين متخلفاً بفارق 10 نقاط، قبل أن يفوز في فيرجينيا، من خلال امتناعه عن الحديث عن ترمب. هذا العام وضعوا ترمب في المقعد الأمامي وهو يمسك بالعجلة ويقودهم إلى حافة الهاوية. تتمثل رسالتنا، نحن المعتدلين، إلى باقي أعضاء الحزب، في التالي: هل سئمتم من الخسارة؟".

لكن كريستول نبّه إلى أن معتدلين في الحزب كانوا يعلّقون آمالاً مشابهة منذ سنوات، من دون جدوى. وقال: "عندما حدث 6 يناير، اعتقدنا لأسبوع أو اثنين أو 3، أنها لحظة تحرّر للحزب. لكن ذلك لم يحدث، إذ سقط ترمب لكنه عاد بعد ذلك".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.