Open toolbar

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يستضيف ملك الأردن عبدالله الثاني وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في القاهرة- 24 أبريل 2022 - الديوان الملكي الأردني

شارك القصة
Resize text
دبي-

عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأحد، لقاءً مع ملك الأردن عبدالله الثاني وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في القاهرة.

وأكد القادة الثلاث أن بلدانهم "لن تدخر جهداً في العمل من أجل استعادة التهدئة في القدس، ووقف التصعيد بأشكاله كافة من أجل تمكين المصلين من أداء شعائرهم الدينية بدون معيقات أو مضايقات".

وذكر بيان للديوان الملكي الأردني أن القادة الثلاثة أكدوا خلال اللقاء، الذي عقد بقصر الاتحادية، "اعتزازهم بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع بلدانهم".

واعتبروا أن "التحديات والأزمات الحالية، بطبيعتها المعقدة وتداعياتها العابرة للحدود، تتطلب تنسيق الجهود، وتعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل التعاون الإقليمي خصوصاً في أزمات الأمن الغذائي والطاقة".

وأكدوا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يحقق مصالح البلدان الثلاثة ويخدم القضايا العربية.

وتناول اللقاء آخر المستجدات العالمية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقال البيان الأردني إن القادة شددوا على أن "بلدانهم لن تدخر جهداً في العمل من أجل استعادة التهدئة في القدس، ووقف التصعيد بأشكاله كافة من أجل تمكين المصلين من أداء شعائرهم الدينية بدون معيقات أو مضايقات".

وشدد القادة على "أهمية احترام دور الوصاية الهاشمية التاريخية في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وأهمية دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من القيام بدورها، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته".

كما "أكد القادة ضرورة وقف إسرائيل كل الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام، وأهمية إيجاد أفق سياسي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي".

"الانتهاكات الإسرائيلية"

ودان ملك الأردن "الانتهاكات الإسرائيلية بما فيها اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك والاعتداءات على المصلين، وتقييد وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة في القدس، وتقليص أعداد المحتفلين في سبت النور"، مؤكداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي، معبراً عن رفضه لأي محاولات للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

وأشار الملك عبدالله الثاني إلى "أهمية استمرار الجهد الدبلوماسي لمعالجة جذور التوتر والصراع الذي سيبقى يهدد المنطقة، ما لم يتم استئناف عملية السلام والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأشار إلى أن "الأزمات العالمية على خطورتها، ينبغي ألا تصرف الاهتمام عن القضية الفلسطينية، مؤكداً الحاجة إلى تحرك المجتمع الدولي لوقف الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية وضمان عدم تكرارها، حماية للقانون الدولي ولمنع تفاقم موجة العنف أو تجددها مستقبلاً".

تطورات عملية السلام

من جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي في بيان، إن المباحثات شهدت استعراض آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة، خاصةً تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، والتنسيق القائم بين الدول الثلاث في هذا الإطار، وذلك في ظل التطورات التي تشهدها مدينة القدس.

وشدد القادة الثلاثة على "أهمية استدامة الجهود لاستعادة الهدوء في القدس، وضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف".

وتابع البيان المصري: "أكد الزعماء في ذات السياق على احترام دور الوصاية الهاشمية التاريخية في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس وضرورة تقديم جميع أشكال الدعم للإدارة العامة لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، فضلاً عن أهمية وقف إسرائيل كل الإجراءات التي تقوض حل الدولتين، وضرورة إيجاد أفق سياسي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي".

وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية بأن الرئيس السيسي أكد تطلع مصر لتعزيز التعاون البناء بين مصر والأردن والإمارات، و"الانطلاق سوياً نحو آفاق واسعة من الشراكة الاستراتيجية التي تؤسس لعلاقات ممتدة وتحقق المصالح المشتركة، وتصب في خانة تعزيز العمل العربي المشترك"، وخاصةً في ظل التحديات الكبيرة التي تموج بها المنطقة، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التطورات الإقليمية والدولية المتعددة.

وأشارت الرئاسة المصرية إلى أنه تم أيضاً تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية، "خاصةً تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، والدور العربي في هذا الصدد من خلال لجنة الاتصال العربية، حيث تم التأكيد على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، والمساعي التي من شأنها سرعة تسوية الأزمة سياسياً، بما يحافظ على الأمن والاستقرار الدوليين، وبما يضمن عدم تصعيد الموقف أو تدهوره، وتفادياً لتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وأثرها في المنطقة والصعيد العالمي".

وأضاف راضي أن اللقاء شهد التباحث بشأن تطورات مسارات التعاون المختلفة بين مصر والأردن والإمارات، إذ تم التوافق بشأن استمرار التنسيق والتشاور إزاء كافة القضايا والملفات ذات الاهتمام المتبادل، بهدف توحيد الرؤى والتحركات، ودعم العمل العربي المشترك وبذل الجهود اللازمة لصون الأمن القومي العربي.

كما أكد العاهل الأردني وولي عهد أبوظبي حرصهما على "الارتقاء بالتعاون مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية"، الأمر الذي "يعظم استفادتها من الفرص والإمكانات الكامنة في علاقات التعاون بينهم.. فضلاً عن كون هذه العلاقات تمثل حجر أساس للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي وإعادة التوازن للمنطقة، وذلك في ضوء الأهمية المحورية لمصر والأردن والإمارات إقليمياً ودولياً"، وفق البيان المصري.

القمة الثانية

وفي وقت سابق الأحد، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي عبر فيسبوك إن السيسي استقبل ولي عهد أبوظبي وملك الأردن، في مطار القاهرة.

ويعد اللقاء هو الثاني خلال أقل من شهر بين زعماء مصر والأردن والإمارات، إذ استضافت مدينة العقبة الأردنية في 25 مارس لقاء جمع العاهل الأردني مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إضافة إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات بين الدول الشقيقة.

وكان الملك عبد الله الثاني قد استقبل، الخميس، أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة، من قبل الجامعة العربية، بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بمدينة القدس المحتلة، التي اجتمعت في عمّان.

وبحسب بيان للديوان الملكي الأردني، أكد الملك عبدالله الثاني أهمية توحيد الجهود العربية وتنسيقها وتكثيفها، لوقف التصعيد في القدس.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.