وزير دفاع سابق يطالب بايدن بالتخلص من "حقيبة الرموز النووية"
العودة العودة

وزير دفاع سابق يطالب بايدن بالتخلص من "حقيبة الرموز النووية"

وزير الدفاع الأميركي الأسبق، وليام بيري، مع الرئيس البوسني الراحل، علي عزت بيغوفيتش، سراييفو- 3 يناير 1996. - X00409

شارك القصة
واشنطن -

دعا وزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام بيري، الرئيس المنتخب جو بايدن، إلى إلغاء حصرية التحكم في رموز إطلاق السلاح النووي، معتبراً أن النظام المطبق حالياً "مخالف للديمقراطية، وتخطاه الزمن ولا لزوم له، وخطير للغاية".

وحذّر بيري، الذي تولى حقيبة الدفاع في عهد بيل كلينتون من عام 1994 حتى عام 1997، في مقالة نشرتها صحيفة "بوليتيكو" اليومية، السبت، بأن رموز إطلاق الصواريخ النووية لا تزال في يد الرئيس دونالد ترمب المتهم بالتحريض على أعمال العنف التي شهدها مبنى الكونغرس، الأربعاء.

واعتبر بيري في المقال أنه "حان الوقت لسحب حقيبة الرموز النووية من يد هذا الرئيس، وكل الرؤساء الذين سيخلفونه في المنصب"، مشدداً على أن حصر الرموز النووية في يد الرئيس "لم يعد ضرورياً"، وأن "وجود الحقيبة النووية في ذاته يشكل خطراً على أمننا القومي".

ويرافق الرئيس في كل الظروف فريق عسكري يتولى نقل حقيبة الرموز النووية التي تطلق عليها تسمية "فوتبول" (كرة القدم) والتي تحوي كل ما يلزم لإطلاق ضربة نووية.

وذكّر الوزير الأسبق بأن الرئيس يُمنح منذ لحظة توليه المنصب "الحق المطلق في شن حرب نووية"، وهو "لا يحتاج في ذلك إلى رأي أحد، لا لوزير الدفاع في هذا الأمر، ولا دور للكونغرس".

الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي عائداً إلى البيت الأبيض ويرافقه ضابط يحمل حقيبة الرموز النووية- 1962
الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي عائداً إلى البيت الأبيض ويرافقه ضابط يحمل حقيبة الرموز النووية- 1962

 وتساءل بيري: "لمَ هذه المخاطرة؟ هل نعتقد حقاً أن الرئيس يجب أن يمتلك السلطة المطلقة لتدمير كوكبنا في لحظة؟".

وذكّر بيري بأن الرئيس الأسبق هاري ترومان (1945-1953) هو من قرر عقب الدمار الذي لحق بمدينتي هيروشيما، وناغازاكي اليابانيتين قبل 75 عاماً جراء القنبلة الذرية، عدم استخدام هذا السلاح مجدداً.

وأضاف بيري: "ترومان اقتنع بضرورة سحب السلاح الذري من أيدي العسكريين، لذا أعلن أن أي قنبلة ذرية لن تُلقَ ما لم يصدر شخصياً تصريحاً بذلك".

واعتبر بيري أن "ترومان أوجد سابقة خطيرة بحصر القدرة على التحكّم في يد شخص واحد"، داعياً الرئيس المنتخب إلى الإعلان منذ لحظة توليه منصبه أنه "سيتقاسم الحق في استخدام السلاح النووي مع مجموعة محصورة من أعضاء الكونغرس".

وتابع في المقال: "في 20 يناير (موعد تنصيب بايدن) إذا سارت الأمور كلها على ما يرام، ستتنفس البلاد والعالم الصعداء، وما أن يؤدي جو بايدن القسَم، ستكون حقيبة الرموز النووية بيده، وسيكون على عاتقه التخلص منها والحرص على عدم حصر أقوى آلة موت صنعت على الإطلاق في يد إنسان غير معصوم من الخطأ".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.