Open toolbar

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تغادر فندق شانجريلا في سنغافورة - 1 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
تايبيه/ بكين-

قال منسق مجلس الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض جون كيربي، الاثنين، إنه "لا مبرر للتصعيد الصيني بشأن زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان"، مشدداً على أن للمسؤولة الأميركية "الحق في زيارة تايوان". وذكّر بأنه "سبق لرئيس مجلس النواب (نيوت جينجريتش في عام 1997) زيارة تايوان من دون أن يقع أي حادث".

وأضاف كيربي أن "العديد من أعضاء الكونجرس زاروا تايوان، حتى خلال العام الجاري"، مؤكداً أن بلاده "لن تغير موقفها" بشأن الجزيرة التي تقول الصين إنها "جزء لا يتجزء من أراضيها".

وتابع قائلاً: "لا يوجد سبب يجعل بكين تحول زيارة محتملة تتفق مع سياسات الولايات المتحدة طويلة الأمد إلى نوع من الأزمة".

"استعراض قوة محتمل"

ورجّح جون كيربي أن تكون الصين في حالة "تموضع" لاستعراض قوة عسكري محتمل حول تايوان، يتخلله إطلاق صواريخ.

وقال كيربي: "يبدو أن الصين تتموضع لاتخاذ مزيد من الخطوات المحتملة في الأيام المقبلة"، ما "قد يشمل استفزازات عسكرية مثل إطلاق صواريخ في مضيق تايوان أو حول تايوان"، مشيراً أيضاً إلى "احتمال دخول جوي على نطاق واسع إلى منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية".

"أي تصعيد على عاتق الصين"

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، إن الزيارة المحتملة لبيلوسي إلى تايوان "ستكون قرارها وحدها"، لكنه دعا الصين إلى "عدم تصعيد التوتر" في حالة الزيارة.

وأضاف بلينكن قائلاً للصحافيين، بعد محادثات حظر انتشار الأسلحة النووية في الأمم المتحدة: "إذا قررت رئيسة مجلس النواب زيارة تايوان وحاولت الصين خلق نوع من الأزمة أو تصعيد التوتر، فسيكون ذلك كله على عاتقها (بكين)، نحن نتطلع إليهم (الصين) للتصرف بمسؤولية وعدم التورط في أي تصعيد في المستقبل، إذا قررت (بيلوسي) زيارة تايوان".

وقال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، إن من المقرر أن تزور بيلوسي تايوان، الثلاثاء، فيما حذرت الصين من أن جيشها لن "يقف مكتوف الأيدي" إذا زارت المسؤولة الأميركية الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي.

وأفاد المصدران بأن بيلوسي، التي وصلت إلى سنغافورة، أولى محطات جولتها الآسيوية، الاثنين، من المقرر أن تقضي ليل الثلاثاء في تايوان.

ووسط تكهنات واسعة النطاق بشأن ما إذا كانت بيلوسي ستزور تايوان، أعلن مكتب رئيسة مجلس النواب الأميركي، الأحد، أنها ترأس وفداً من الكونجرس إلى المنطقة في زيارات لسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية واليابان. ولم يتطرق المكتب إلى ذكر تايوان.

وقال مصدر لـ"رويترز"، إن الولايات المتحدة أبلغت بعض الحلفاء بزيارة بيلوسي لتايوان. وأشار مصدر آخر إلى أن بيلوسي من المقرر أن تلتقي ببعض النشطاء الذين ينتقدون علناً الصين، بشأن قضايا حقوق الإنسان خلال زيارتها لتايوان.

لقاء مرتقب مع رئيسة تايوان

من جانبها، أفادت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، بأن بيلوسي ستلتقي الأربعاء برئيسة تايوان تساي إينج وين، وفقاً لما صرح به ثلاثة أشخاص مطلعين على برنامج الزيارة.

"عواقب خطيرة"

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إن الأمر سيكون بمثابة "تدخل جسيم في الشؤون الداخلية للصين" إذا زارت بيلوسي تايوان، وحذر من أن ذلك سيؤدي إلى "تطورات وعواقب خطيرة للغاية".

وقال تشاو في إفادة  يومية: "نود أن نبلغ الولايات المتحدة مرة أخرى بأن الصين على أهبة الاستعداد، وأن جيش التحرير الشعبي الصيني لن يقف أبداً مكتوف الأيدي"، وإن "الصين ستتحذ ردوداً حاسمة وإجراءات مضادة قوية للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها".

ورداً على سؤال عن نوع الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الجيش الصيني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "إذا واتتها الجرأة للذهاب، دعونا عندئذ ننتظر ونرَ".

وتعتبر الصين زيارات المسؤولين الأميركيين لتايوان إشارة تشجيع للمعسكر المؤيد للاستقلال في الجزيرة. ولا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكنها ملزمة بموجب القانون الأميركي بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها.

تدهور العلاقات الصينية الأميركية

وتأتي زيارة بيلوسي، التي تتولى ثالث أعلى منصب في الولايات المتحدة والمنتقدة منذ فترة طويلة للصين، وسط تدهور للعلاقات بين واشنطن وبكين.

وكان الجمهوري نيوت جينجريتش آخر رئيس لمجلس النواب زار تايوان وذلك في عام 1997.

وحضّ مقطع فيديو أعدته قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، القوات على "التأهب للتشكيل القتالي والاستعداد للقتال إذا صدرت الأوامر ودفن جميع الأعداء القادمين". وأظهر المقطع مشاهد لتدريبات واستعدادات عسكرية. وتم نشره على مواقع وسائل الإعلام الرسمية مساء الاثنين.

مكالمة بايدن وشي

في اتصال هاتفي، الخميس، نبه الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأميركي جو بايدن إلى ضرورة التزام واشنطن بمبدأ صين واحدة وحذر من أن "أولئك الذين يلعبون بالنار سيكتوون بها".

وفي المقابل، أبلغ بايدن الرئيس الصيني بأن سياسة الولايات المتحدة بشأن تايوان لم تتغير، وبأن واشنطن تعارض بشدة الجهود الأحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن، أو تقويض السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.

ولم يرد رئيس الوزراء التايواني سو تسينج تشانج مباشرة، الاثنين، حين سُئل عما إذا كانت بيلوسي ستزور تايوان، حسبما تتوقع وسائل إعلام محلية. وقال سو للصحافيين في تايبيه: "نحن عادة نرحب بحرارة بزيارات الضيوف الأجانب الكبار لبلدنا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.