Open toolbar

رئيس الوزراء الأسترالي السابق سكوت موريسون خلال مؤتمر صحافي في سيدني - 17 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أقرّ رئيس وزراء أستراليا السابق سكوت موريسون، في مؤتمر صحافي مطوّل تخلّلته شروحات ملتبسة وتصريحات نارية، الأربعاء، بإجراء ترتيبات "سرية" ليتسلم 5 حقائب وزارية خلال فترة جائحة كورونا.

وكان رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي كشف أن سلفه موريسون عين نفسه "سراً" وزيراً مشتركاً لـ5 وزارات هي: الصحة والمالية والموارد والشؤون الداخلية والخزانة، خلال الفترة بين عامي 2020 و2021، من دون عِلم بعض شاغلي هذه الحقائب.

وكشفت هذه الفضيحة النقاب عن ضبابية مسار اتخاذ القرارات في الحكومة الأسترالية، وأثارت نقاشاً بشأن ضرورة توفير ضمانات أكثر قوة لصون الديمقراطية، في حين أن رئيس الوزراء هو المخول بتعيين أعضاء حكومته من بين مسؤولين منتخبين يؤيدون اليمين أمام الحاكم العام خلال مراسم رسمية عامة.

وواجه موريسون الذي خسر ائتلافه المحافظ الانتخابات في مايو، بعد نحو عقد من حكم يمين الوسط، خلال مؤتمر صحافي، وابلاً من الأسئلة عن الأسباب التي دفعته إلى عدم إطلاع الجمهور أو عدد من الوزراء على تلك الترتيبات التي أتاحت له صلاحيات إضافية.

رفض الاستقالة

ورفض موريسون الدعوات التي طالبته بالاستقالة من منصبه في البرلمان حالياً، وقال: "اضطررنا إلى اتخاذ تدابير إضافية لتوفير ضمانات"، موضحاً أن الهدف كان ضمان استمرارية الحكومة في حال لم يكن وزير ما في الخدمة في ظل التفشي السريع لوباء كورونا حينها.

وكشف موريسون أنه لجأ إلى تلك الصلاحيات مرة واحدة لتجاوز سلطة وزير الموارد ووقف مشروع مثير للجدل لاستخراج الغاز من البحر، مع الإشارة إلى أن هذا القرار لم يكن على صلة بتداعيات جائحة كوفيد-19.

وأكد أنه "راضٍ جداً عن القرار"، مشدداً على أنه لم يحصل على "أي منفعة شخصية" من حمل تلك الحقائب الوزارية.

واعتبر أن "عدم معرفة الوزراء بهذا الأمر دليل على عدم تدخلي أو اعتراضي على أي من أنشطتهم"، لافتاً إلى أنه لم "يتولى" الوزارات حتى بعد أن أدى اليمين أمام الحاكم العام ديفيد هيرلي.

من جانبه أعرب هيرلي في بيان عن رضاه بالعملية التي أقرها رئيس الوزراء السابق، مشيراً لقناة "أيه بي سي" الأسترالية أن "جميع التعيينات كانت متوافقة مع الدستور وأن الإعلان عن الاجراءات متروك للحكومة".

ألبانيز: مرواغ وعدواني وسلبي

وعقب المؤتمر الصحافي لموريسون، وصف رئيس الوزراء الحالي، سلفه بـ"المراوغ والدفاعي والعدواني والسلبي"، مشيراً للصحافيين إلى أنه كان بذلك "يخدم نفسه"، بحسب ما نقلته قناة "سكاي نيوز أستراليا".

وأعرب عن انفتاحه على إمكانية تطبيق "مجموعة من الإصلاحات أو الاقتراحات لمنع تكرار تحركات موريسون".

وذكرت شبكة "سكاي نيوز أستراليا" أن عدداً من الوزراء السابقين لم يكونوا على علم بخطوة موريسون من بينهم وزيرة الشؤون الداخلية السابقة كارين أندروز والتي طالبت رئيس الوزراء السابق بالاستقالة من عضوية مجلس النواب.

وأضافت الشبكة أن وزير المالية السابق ماتياس كورمان قال إنه لم يكن أيضاً على عِلم أثناء وجوده في الحكومة أن موريسون كان يتولى منصبه.

وكانت حكومة موريسون تعرضت لانتقادات متكررة بسبب تصرفاتها خلال الوباء، بما في ذلك الاتهامات بأن إدارته تحركت ببطء شديد لتأمين إمدادات اللقاح، حتى تعرض للهزيمة في مواجهة حزب العمال اليساري بزعامة ألبانيز في الانتخابات التي أجريت في مايو.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.