Open toolbar

الرئيس التونسي قيس سعيّد في زيارة لمطار تونس لتوديع الحجيج - 21 يونيو 2022 - twitter.com/TnPresidency

شارك القصة
Resize text
تونس / دبي-

أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد، الثلاثاء، أن الإسلام لن يكون "دين الدولة" في الدستور الجديد الذي سيعرضه على استفتاء في 25 يوليو المقبل.

وقال سعيّد للصحافيين في مطار تونس العاصمة: "إن شاء الله في الدستور القادم لتونس لن نتحدث عن دولة دينها الإسلام، بل نتحدث عن أمة دينها الإسلام والأمة مختلفة عن الدولة".

وأوضح سعيّد أن "الدولة هي ذات معنوية كالشركة والمؤسسات الإدارية، وهي لن تدخل الجنة أو جهنم، وأن الأمر يتعلق بالإنسان بمفرده"، مشدداً على أن "الدولة تسعى إلى تحقيق مقاصد الإسلام"، مضيفاً أن "القاعدة القانونية والعبادات كلها بمقاصدها".

ورداً على سؤال حول طبيعة نظام الحكومة الذي سيعتمده الدستور الجديد، قال الرئيس التونسي: "القضية ليست نظاماً رئاسياً أو برلمانياً المهم أن السيادة للشعب، البقية وظائف وليست سلطات".

وأضاف: "هناك الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية والوظيفة القضائية، وهناك الفصل بين الوظائف".

مشروع الدستور

يأتي ذلك بعد ساعات من تسلم الرئيس التونسي، الاثنين، مشروع الدستور الجديد الذي يفترض أن يوافق عليه قبل عرضه على استفتاء في 25 يوليو المقبل، في الذكرى الأولى لقرار رئيس البلاد تولي كل السلطات.

وكان منسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد دستور "الجمهورية الجديدة" في تونس الصادق بلعيد، قال في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في 6 يونيو الجاري، إنه "سيعرض على سعيّد مسودة للدستور لن تتضمن ذكر الإسلام كدين للدولة، بهدف التصدي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية".

وينص الفصل الأول من الباب الأول للمبادئ العامّة لدستور 2014 أن "تونس دولة حرّة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها".

ويفترض أن يحل الدستور الجديد محل دستور 2014، الذي أنشأ نظاماً مختلطاً كان مصدر نزاعات متكررة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

رؤية الاتحاد العام التونسي للشغل

وتتهم المعارضة ومنظمات مدافعة عن حقوق الانسان سعيّد بالسعي إلى تمرير نص صُمم ليتناسب مع تطلعاته.

وبشأن الاستفتاء على الدستور، أكد نور الدين الطبوبي أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، والذي يضم أكثر من مليون عضو، أن "الموقف تُعبر عنه مؤسسات الاتحاد، وذلك بعد الاطلاع على مسودة الدستور الجديد".

وأشار الطبوبي لإذاعة "شمس" التونسية، أن "المنظمة الشغلية لا تخشى لومة لائم في الإعلان عن موقفها من الاستفتاء"، لافتاً إلى أن الاتحاد "لن يتوقف عند الإضراب العام في القطاع العمومي وستواصل النضال، إلّا إذا وجد الاتحاد الحلول اللازمة بخصوص مطالبه وبخصوص الاتفاقيات الممضاة".

وأعلن الطبوبي أن الاتحاد "سيُقدم الخميس المقبل رؤيته حول الإصلاح السياسي والقانون الانتخابي وبرنامج الإصلاحات".

وظهر التوتر بين الاتحاد والحكومة على السطح في الآونة الأخيرة، وذلك بعد أن قال رئيس اتحاد الشغل هذا الشهر، إن السلطات "تستهدفه"، على خلفية رفض الاتحاد المشاركة في محادثات بشأن الدستور الجديد.

ملف إقالة القضاة

من جهة أخرى، أكد الرئيس التونسي، الثلاثاء، أنه من "غير الممكن تحقيق العدل إلا بقضاء مستقل ونزيه"، معتبراً أن "أهم القيم هي العدل والحرية ولا يمكن أن تكون حراً إذا كنت مكبل اليدين أو خاوي البطن".

وكان سعيد أقال 57 قاضياً هذا الشهر متهماً إياهم بـ"الفساد وحماية الإرهابيين"، وهي اتهامات قالت جمعية القضاة التونسيين إنها في معظمها ذات دوافع سياسية. فيما بدأ القضاة التونسيون الإضراب عن العمل في 6 يونيو احتجاجاً على قرار سعيد.

وشدد سعيّد على أن "القضاء سيقوم بدوره وأن القضية ليست في الإعفاءات"، متابعاً: "هل هناك قاض يضع 6452 قضية في الرفوف لمدة 10 سنوات، وما هو القضاء إذا كانت القضية تبقى عشرات السنين ولا يتم النظر فيها، ويتم التخفي على بعض المسائل".

وأشار إلى أن القضاة الذين تم إعفاؤهم "لديهم حق الطعن"، وأنه "لا يمكن أن نطهر البلاد إلا بتطهير القضاء حتى عندما ندخل إلى قصور العدالة نجد العدالة وليس مجرد أرائك".

وأثار قرار سعيد موجة من الانتقادات المحلية والأجنبية. واتهمته 10 جماعات حقوقية دولية بتوجيه "ضربة قوية لاستقلال القضاء".

ورفض اتحاد قضاة محكمة المحاسبات إعفاء القضاة دون المرور بالمسار التأديبي، لما في ذلك من "خرق لقانون عزل القضاة بالشبهة أو بدون شبهة".

والاثنين، كشفت وزارة العدل التونسية أنها "شرعت في إجراءات صرف غرامة الإعفاء للمعنيين بالأمر (القضاة المعزولين) والمقدّرة قانوناً بمرتب شهر كامل عن كل عام قُضي في العمل، على ألا يتجاوز مقدار هذه الغرامة مرتب 6 أشهر".

وقالت في بيان أن "تعطيل العمل بالمحاكم حال دون إحالة ملفات المعنيين بالأمر إلى الجهات القضائية، من أجل البت فيها في أحسن الآجال".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.