Open toolbar

أفراد من قوات الأمن اليمنية الموالية للحكومة أمام مقر الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق عاصمة المحافظة شرق ميناء عدن. 18 يناير 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
عدن -

تمكنت قوات العمالقة الجنوبية مدعومة بوحدات دفاع شبوة، وهي وحدات أمنية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، من بسط سيطرتها على مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، جنوب شرق البلاد.

جاءت السيطرة على المدينة الغنية بالنفط عقب معارك ضارية اندلعت، مطلع الأسبوع الماضي، مع ألوية القوات الخاصة المحسوبة على حزب التجمع اليمني للإصلاح ذي التوجهات الإسلامية، واستمرت أكثر من 72 ساعة. استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والطائرات المسيّرة، وأودت بحياة 15 شخصاً وأصابت 32 من الطرفين.

دارت المواجهات في الأحياء القريبة من مبنى السلطة المحلية في المحافظة، ما تسبب بإلحاق أضرار مادية بعدد من منازل المواطنين ومبان ٍ حكومية.

وعلى إثر سيطرة العمالقة، انسحبت القوات المحسوبة على حزب الإصلاح باتجاه مناطق وادي حضرموت، حيث توجد قوات تابعة للحزب قبل الحرب الأخيرة عام 2014.

وبهدف احتواء تداعيات الأحداث وانحسار نفوذ الحزب الذي هدد بالانسحاب من كل مؤسسات الدولة، أصدر مجلس القيادة الرئاسي قرارات بإقالة عدد من قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية التي شاركت في المعارك، بينهم عبد ربه لكعب قائد القوات الخاصة، الأمر الذي أثار حفيظة حزب الإصلاح.

وشكل مجلس القيادة الرئاسي لجنة برئاسة وزيري الداخلية والدفاع لتقصي الحقائق، ورفع تقرير شامل إلى مجلس القيادة بتفاصيل الأحداث التي شهدتها المدينة ومحاسبة المتورطين فيها.

وعلى الرغم من دعوات التهدئة التي أطلقتها قيادات سياسية يمنية بهدف رأب الصدع بين التيارات السياسية المناهضة للحوثيين، إلا أن المواجهات بين تشكيلات من ألوية العمالقة الجنوبية وقوات عسكرية تابعة لحزب الإصلاح لا تزال مستمرة حتى الساعة في المناطق الصحراوية الفاصلة بين محافظتي حضرموت وشبوة، وتحديداً منطقة الخشعة.

كانت الألوية التابعة لحزب الإصلاح انسحبت في فبراير 2021 من مديريات عسيلان وبيحان وعين، التابعة لمحافظة شبوة ومناطق متاخمة في محافظة البيضاء، وهي المناطق ذاتها التي سيطر عليها الحوثيون لاحقاً.

وتمكنت ألوية العمالقة الجنوبية مطلع 2022 من "استعادة" تلك المناطق عقب خوضها معارك دامية مع الحوثيين استمرت أكثر من أسبوعين، وأودت بحياة العشرات من الجانبين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.