Open toolbar

وزير الخارجية المصري سامح شكري يستقبل نظيره الروسي سيرجي لافروف في القاهرة - 24 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
القاهرة/ دبي -

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، توافق بلاده مع مصر بشأن عدد من الملفات في منطقة الشرق الأوسط، أبرزها حل الدولتين لإنهاء الأزمة الفلسطينية، وضرورة احترام سيادة سوريا على أراضيها، ودعم جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا، إلى جانب تطوير التعاون الاقتصادي بين موسكو والقاهرة.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري، الأحد، في مستهل جولة إفريقية تشمل الكونغو وأوغندا وإثيوبيا، إنه بحث مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكذلك شكري، الموضوعات التي تهم المنطقة مع التركيز على قضايا شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الجانبين شددا على ضرورة عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية جامعة الدول العربية، كما أكدا ضرورة تطبيق حل الدولتين.

وأضاف وزير الخارجية الروسي، أن المباحثات تضمنت الأزمة الليبية التي شهدت توافقاً على ضرورة دعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار، وتوحيد الجهود السياسية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، كما شددا على ضرورة احترام سيادة سوريا على أراضيها.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وموسكو، قال لافروف إنه بحث مع السيسي وشكري، آليات تطوير العلاقات الاستراتيجية استكمالاً للمسار الذي وصل إليه الرئيسان السيسي وفلاديمير بوتين في سوتشي في عام 2017.

وأوضح، أن الجانبين ناقشا وسائل تطوير التبادل التجاري الذي وصل بين البلدين إلى 4 مليارات دولار بزيادة 5.5% عن العام الماضي، كما بحث الاتفاقيات الثنائية لتطوير التعاون التكنولوجي والعلمي، ومشروع الضبعة النووي الذي بدأ العمل به أخيراً، وكذلك المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس، ومشروعات تطوير السكك الحديدية التي تنفذها شركات روسية، وإنتاج اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا في القاهرة، وتصدير الفائض إلى الدول الإفريقية.

ورداً على سؤال بشأن الأزمة مع أوكرانيا وتوابعها من أزمات في عمليات تصدير الحبوب، قال لافروف: "نعمل على خلق ظروف جيدة لتجنب العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا والتي يمكن أن تمنع تطوير العلاقات التجارية مع القاهرة، كما نعمل على تجاوز الأزمة الحالية وما فرضه علينا الشركاء الغربيون، ولدينا التزام تجاه مصر بتصدير ما تحتاجه من حبوب، وبعد توقيع اتفاق تصدير الحبوب برعاية الأمم المتحدة تلقينا وعوداً بتجاوز كل العقبات التي ربما تعوق تنفيذه".

وتعد مصر أكبر مستوردي القمح في العالم، كما تعد أكبر الشركاء التجاريين لروسيا في إفريقيا. 

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن السيسي ولافروف بحثا آخر تطورات الأزمة الأوكرانية ومستجدات التحركات الروسية في هذا الإطار على المستوى الدولي.

وشدد السيسي على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمة، مؤكداً دعم مصر لكافة المساعي التي من شأنها سرعة تسوية الأزمة سياسياً من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين، وأعلن استعداد مصر لدعم هذا المسار من خلال اتصالاتها وتحركاتها الدولية مع جميع القوى الفاعلة سواء في الإطار الثنائي أو المتعدد الأطراف.

جولة إفريقية

كان لافروف، بدأ مساء السبت، من القاهرة جولة إفريقية تشمل الكونغو وأوغندا وإثيوبيا، وتستغرق 5 أيام، حتى 28 يوليو الجاري. 

تأتي زيارة لافروف إلى القاهرة بعد نحو أسبوع من جولة الرئيس الأميركي جو بايدن في الشرق الأوسط، التي زار خلالها إسرائيل والأراضي الفلسطينية والسعودية، حيث شارك في قمة تجمع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى مصر والأردن والعراق.

وتتمتع مصر بعلاقات استراتيجية واقتصادية مهمة مع روسيا، وكانت موسكو مصدراً رئيساً للقمح والأسلحة وكذلك للسائحين بالنسبة لمصر، حتى بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي.

وتتصدر ملفات الأمن الغذائي والطاقة والعلاقات الروسية الإفريقية، والروسية العربية، جدول أعمال زيارة الوزير الروسي للقاهرة ودول إفريقية، بحسب مقال نشره لافروف بجريدة "الأهرام" الحكومية المصرية.

وقال لافروف إن على رأس ملفاته تنمية الشراكة المتكاملة مع دول القارة، موضحاً أنها "لا تزال على قائمة الأولويات المهمة للسياسة الخارجية الروسية".

وأضاف أن "الوضع الجيوسياسي الحالي يتطلب تعديل الآليات لتعاوننا، وبالأخص في مجال ضمان عمل الوسائل اللوجيستية دون أي عوائق، وتشغيل نظام المدفوعات المحمية من التدخل الخارجي".

وشدد على أن "روسيا ستتخذ مع شركائها الخطوات لتوسيع استخدام العملات الوطنية ونظم المدفوعات، والتخفيض التدريجي لحصة الدولار واليورو في التجارة المتبادلة"، موضحاً: "ندعم بشكل مبدئي إقامة النظام المالي المستقل والفعال والمنيع لتأثير دول غير صديقة".

 وبعث لافروف رسالة طمأنة في ما يتعلق بضمان الأمن الغذائي، بقوله: "نفهم جيداً أهمية الواردات الروسية للمنتجات ذات الأهمية الاجتماعية، بما في ذلك البضائع الغذائية للكثير من الدول، ونفهم أن هذه الواردات تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة".

وأضاف: "أود أن أشدد على أنه لا يوجد الأساس للدعاية الغربية والأوكرانية بشأن تصدير الجوع من قبل روسيا، وفي الواقع يمثل هذا التلاعب محاولة أخرى لنقل المسؤولية على الطرف الآخر وقلبها رأساً على عقب".

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، إن زيارة لافروف إلى مصر تهدف لعرض رؤية بلده لكل ما يحدث، علاوة على تعزيز العلاقة الروسية - العربية باعتبار أن هناك منتدى عربياً روسياً كان من المفترض عقده خلال الفترة الماضية ولكن الأحداث الجارية حالت دون ذلك.

وسيلتقي وزير الخارجية الروسي، في وقت لاحق، الأحد، بالمندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.