Open toolbar

رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية بمركز اقتراع في بغداد- 10 أكتوبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بغداد-

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الثلاثاء، عن فتح تحقيق بشأن تسريب تسجيلات صوتية منسوبة لرئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، يهدد فيها بـ"تجهيز وتسليح من 10 إلى 15 تجمعاً استعداداً لاقتتال شيعي شيعي".

التسريبات المذكورة، أشعلت توتراً بين المالكي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لتزيد تعقيدات المشهد السياسي العراقي المتأزم منذ الانتخابات التشريعية المبكرة.

وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان، إن محكمة تحقيق الكرخ (في بغداد) "تلقت طلباً مقدماً إلى الادعاء العام، لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة للسيد نوري المالكي" وإنها "تجري حالياً التحقيق الأصولي بخصوصها وفق القانون".

ونشر صحافي عراقي على حسابه في تويتر 5 تسجيلات مسرّبة، يهاجم فيها المتحدّث الذي قُدِّم على أنه المالكي، قوى شيعية لا سيما التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر، الذي تجمعه معه علاقات متوترة منذ سنوات.

ويتحدث صاحب الصوت في التسجيل عن احتمال حصول اقتتال داخلي بين القوى الشيعية، واصفاً الصدر بأنه "يريد دماً" و"أموالاً". ويهاجم كذلك قوات "الحشد الشعبي" (حليف المالكي في الإطار التنسيقي)، قائلاً إن "أمرها بيد إيران".

خطوات التحقيق

الخبير القانوني علي التميمي، قال لـ"الشرق"، إن محكمة التحقيق ستقوم بالاستماع لإفادة المخبر وتدوينها قضائياً، ومن ثم إرسال التسجيلات المسربة إلى مديرية الأدلة الجنائية للتأكد منها، على أن تتم إحالتها بتقرير إلى المحكمة". 

وأشار التميمي إلى أنه "في حال أكد التقرير بطلان التسجيلات المسربة، فبذلك تنسف الشكوى ويغلق الملف، وتتخذ الإجراءات ضد الشخص الذي سرب تلك التسجيلات بتهمة التشهير من دون سند قانوني".

وكشف أنه "في حال تأكيد التقرير صحة التسجيلات، فإن الإجراءات تتخذ ضد الشخص الذي ظهرت التسجيلات بصوته، ويصدر أمر قبض على خلفية القضايا المتعلقة بالحق العام، ومنها: التحريض على الفتنة الطائفية". وأضاف: "أما بقية التهم التي تمس أشخاصاً بعينهم، فلا بد أن يقوم الشخص المتضرر برفع الدعوى بخصوصها، كونه حقاً شخصياً".

توتر متصاعد

ورداً على التسريبات المذكورة، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، المالكي إلى "الاعتكاف واعتزال الحياة السياسية أو تسليم نفسه إلى القضاء".

وطالب بـ"إطفاء الفتنة من خلال استنكار مشترك من قبل قيادات الكتل المتحالفة معه من جهة ومن قبل كبار عشيرته من جهة أخرى". وقال: "لا يحق له (يقصد المالكي) بعد هذه الأفكار الهدامة أن يقود العراق".

وأثار حديث الصدر موجة من الاحتجاجات الغاضبة على المالكي في محافظة ذي قار جنوب العراق، حيث خرج العشرات من المواطنين تأييداً لمطالبات الصدر، فيما دعا صالح محمد العراقي أحد المقربين من زعيم التيار الصدري إلى التهدئة في تغريدة عبر تويتر، قائلاً: "لا داعي للمظاهرات بخصوص التسريبات". 

تعقيد المشهد

وفي حين نفى المالكي أن تكون تلك التسجيلات تعود إليه، مؤكداً أنها "مفبركة"، لكن بدا جلياً أنها تسببت بتوترات يتوقع أن تزيد تعقيد المشهد السياسي وتصعّب عملية تشكيل حكومة جديدة للبلاد.

وقال حزب المالكي الذي يعدّ من أبرز السياسيين في العراق، في بيان، الاثنين، "إننا لن ننجر إلى فتنة عمياء بين أبناء الوطن الواحد".

يأتي هذا التوتر، في سياق خلاف متواصل بين التيار الصدري والإطار التنسيقي الذي يعدّ المالكي أبرز المنضوين فيه، منذ إعلان نتائج الانتخابات النيابية المبكرة قبل تسعة أشهر.

ولم يتمكن الطرفان من الاتفاق على صيغة تخرج البلاد من المأزق السياسي، وتشكيل حكومة.

وقرر الصدر في يونيو الماضي سحب نوابه الـ73 من البرلمان، في خطوة اعتبرت أنها تهدف إلى زيادة الضغط على خصومه السياسيين.

وبانسحاب نواب الكتلة الصدرية، بات للإطار التنسيقي العدد الأكبر من المقاعد. لكن حتى الآن لم يتمكّن الإطار أيضاً من الاتفاق على اسم مرشحه لرئاسة الحكومة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.