Open toolbar

متطوعون يقدمون المساعدة الإنسانية في ميدان الحرية بمدينة خاركوف الأوكرانية - 18 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
روما-

تبذل وكالات الإغاثة جهوداً شاقة للوصول إلى أشخاص عالقين في مدن أوكرانية تطوقها القوات الروسية، حسبما أعلن برنامج الأغذية العالمي السبت، من بينهم مئات الآلاف من الأطفال والنساء.

وقال منسق الطوارئ في البرنامج جايكوب كيرن لوكالة "فرانس برس"، إن "التحدي يكمن في الوصول إلى مدن مطوقة أو تكاد أن تُطوق"، واصفاً الوضع بـ"الكارثي".

وأوضح كيرن أن عدم وجود ممرات إنسانية يجعل من شبه المستحيل إيصال مواد غذائية عاجلة لمدينة ماريوبل المحاصرة في جنوب شرقي أوكرانيا، ومدينتي خاركوف وسومي بشمال الشرق، في حين عد ذلك تكتيكاً "غير مقبول في القرن الحادي والعشرين".

واضطر البرنامج الأممي ومقره العاصمة الإيطالية روما إلى بدء مهمة تعبئة مستودعات أوكرانيا "من الصفر"، في وقت بات استبدال سلاسل إمدادات المواد الغذائية المعطلة في خضم معارك شرسة، "مهمة ضخمة" على ما قال كيرن.

وتأمل الوكالة الوصول إلى 3.1 مليون شخص في أوكرانيا، لكن الجهود لنقل مواد مثل المعكرونة والأرز واللحوم المعلبة تعرقلها صعوبات إيجاد سائقي شاحنات راغبين في القيام بالمهمة.

وأوضح كيرن أنه "كلما اقتربت المسافة من تلك المدن يزداد قلقهم إزاء سلامتهم"، كما أضاف: "هذا يعني عدم تمكننا من الوصول لهؤلاء الأشخاص في ماريوبل وسومي وخاركوف، في المدن شبه المطوقة أو المطوقة بالكامل مثل ماريوبل".

وفر أكثر من 3.5 مليون شخص من أوكرانيا، لكن العديد لا يزالون محاصرين من بينهم "مئات آلاف النساء والأطفال. لا يمكنهم الخروج ولا يمكننا الوصول إليهم".

النزاع السوري

رأى كيرن الذي عمل مع البرنامج لـ3 سنوات في سوريا خلال النزاع، إن تكتيكات الحصار المستخدمة في أوكرانيا مشابهة لتلك التي كانت مطبقة في سوريا، لكن عواقبها أكبر نظراً لأن المدن المحاصرة أكبر.

وتابع: "قبل يومين تمكنت قافلة تضم بضع حافلات من الوصول إلى سومي محملة بما يكفي من المواد الغذائية لنحو 3 آلاف شخص لبضعة أيام، لكنها صغيرة الحجم وهذه مدن كبيرة تحتاج لممرات وصول منتظمة وأن يكون حجم (المساعدات) أكبر بكثير".

وأوضح "هنا توجد حاجة لقافلة يومياً تقريباً لتزويد نصف مليون أو مليون شخص بمواد غذائية أساسية. وهذا يتطلب في الأساس ممراً إنسانياً دائماً إلى تلك المدن".

ومع ذلك فإن مجرد مساعدة صغيرة في أوكرانيا كما في سوريا، يمكن أن ترفع معنويات الأشخاص المتروكين لمصيرهم في ظروف مروعة لأن "إدراك الناس العالقين أنهم غير منسيين، يعني لهم الكثير".

تاريخياً تعتبر أوكرانيا "سلة خبز" العالم، وقد اشترى برنامج الأغذية العالمي منها نصف إمداداته من القمح قبل اندلاع الحرب.

وحالياً مع إغلاق الموانئ الأوكرانية وتعليق عقود الحبوب الروسية بسبب العقوبات، فإن 13.5 مليون طن من القمح و16 مليون من الذرة مجمدة حالياً في روسيا وأوكرانيا.

وتسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية والطاقة الذي تفاقم بسبب غزو روسيا لأوكرانيا، إلى زيادة تكلفة عمليات البرنامج العالمية بمقدار 70 مليون دولار (63.3 مليون يورو) في الشهر، ويسعى البرنامج للحصول على تبرعات عاجلة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.