Open toolbar

علم إيران في مفاعل بوشهر النووي - 10 نوفمبر 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات مالية على مزودين لبرنامج إيران للصواريخ الباليستية، إثر هجوم في كردستان العراق تبناه الحرس الثوري الإيراني، والهجمات الحوثية الأخيرة على منشأة مجموعة أرامكو النفطية في مدينة جدة غربي السعودية.

وشملت العقوبات محمد علي حسيني، وهو وكيل شراء مقيم في إيران اشترى مع شبكة من الشركات المرتبطة به مواد ذات صلة بالدفع الصاروخي الباليستي، وذلك لصالح وحدة من الحرس الثوري الإيراني مسؤولة عن أبحاث وتطوير الصواريخ الباليستية.

وكشفت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن العقوبات تستهدف أيضاً شركة بارشين الإيرانية للصناعات الكيماوية.

ومن بين الشركات المنخرطة في شبكة حسيني، بحسب البيان الأميركي، شركة "جيستار سانات ديليجان"، وشركة "سينا كومبوسيت ديليجان كومباني"، إذ عملت تلك الشركات على شراء وقود الصواريخ الباليستية، والمواد ذات الصلة لدعم برنامج الصواريخ الإيراني.

هجمات الحرس الثوري والحوثيين

وقالت الوزارة في بيانها إن العقوبات "تأتي في أعقاب الهجوم الصاروخي الإيراني على أربيل بالعراق في 13 مارس الجاري، والهجوم الصاروخي الحوثي المدعوم إيرانياً على منشأة أرامكو السعودية في 25 مارس، فضلاً عن الهجمات الصاروخية الأخرى التي شنها وكلاء إيران ضد السعودية والإمارات".

واعتبرت الوزارة أن هذه الهجمات "تذكير بأن تطوير إيران للصواريخ الباليستية وانتشارها لا يزال يشكل تهديداً خطيراً للأمن الدولي".

وفي وقت لاحق الأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: "لقد اتخذنا هذا الإجراء في أعقاب الهجوم الصاروخي الأخير الذي شنّته إيران على أربيل بالعراق، فضلاً عن الهجمات الصاروخية التي شنها وكلاء إيران على السعودية والإمارات". 

واعتبر بلينكن، في بيان، أن هذه الهجمات "تذكير بأن تطوير إيران وانتشار الصواريخ الباليستية يشكلان تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي".

وأوضح بيان الخارجية الأميركية أن "شبكة المشتريات الدولية" التي شملتها العقوبات الجديدة، تعمل "نيابة عن منظمة الجهاد للأبحاث والاكتفاء الذاتي التابعة للحرس الثوري الإيراني وشركة بارشين للصناعات الكيماوية، والتي طالتها العقوبات من قبل الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231"، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تصمت إزاء دعم شبكات إيرانية مشمولة بعقوبات الأمم المتحدة.

"محاسبة إيران"

ولفت وزير الخارجية الأميركي إلى "استمرار أنشطة إيران المتعلقة بالصواريخ الباليستية في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط"، مضيفاً: "سنواصل استخدام كل أداة تحت تصرفنا لتعطيلها (أنشطة إيران). كما سنواصل العمل مع الآخرين في المنطقة لمحاسبة إيران على أفعالها، بما في ذلك انتهاكات سيادة جيرانها".

بدوره، ذكر مساعد وزير الخزانة الأميركي براين نيلسون أن الإجراءات التي تم اتخاذها الأربعاء "تعزز التزام الولايات المتحدة بمنع النظام الإيراني من تطوير الصواريخ الباليستية المتقدمة واستخدامها".

وأضاف: "في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة مساعيها لإعادة إيران إلى الامتثال الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فإننا لن نتردد في استهداف أولئك الذين يدعمون برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني".

وبناءً على العقوبات، سيتم حظر جميع الممتلكات والمصالح التابعة لهذه الجهات في الولايات المتحدة، كما سيتم حظر أي تعاملات من الأشخاص الأميركيين أو الموجودين داخل الولايات المتحدة مع المعاقبين، بما في ذلك المعاملات التي تمر عبر الولايات المتحدة.

وتأتي العقوبات الأخيرة وسط المفاوضات الجارية في فيينا بين طهران والقوى الدولية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني الموقّع عام 2015، وتصر إيران على ربط أي اتفاق محتمل بإزالة الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

وقالت الخارجية الأميركية لـ"الشرق" الأربعاء، إن محادثات فيينا تشهد تقدماً كبيراً، مشيرة إلى أن المفاوضات معقدة وعلى إيران اتخاذ القرارات.

وأكدت أن الاتفاق النووي الإيراني ليس وشيكاً ولا مؤكداً، لافتة إلى أن واشنطن تحضر سيناريوهات تحسّباً لعدم عودة إيران إلى الاتفاق النووي.

وكانت السلطات المحلية في إقليم كردستان العراق أعلنت في 13 مارس أن 12 صاروخاً باليستياً سقطت على أربيل، في حين تبنى "الحرس الثوري" الإيراني الهجوم، مشيراً إلى أنه ضرب بصواريخ تابعة له "مركزاً استراتيجياً إسرائيلياً".

وفي 25 مارس، استهدفت هجمات لجماعة الحوثي في اليمن منشآت مدنية في السعودية، بما في ذلك محطة لشركة أرامكو النفطية بجدة، وخزانات الشركة الوطنية للمياه بظهران الجنوب، ومحطة للكهرباء بصامطة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.