Open toolbar

إحدى مطاحن القمح في العراق - Facebook/وزارة التجارة العراقية

شارك القصة
Resize text
دبي-

وصلت تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى العراق، فأعلن مجلس الوزراء، الثلاثاء، عن حزمة إجراءات تهدف لدعم الأمن الغذائي، وتدارك الارتفاع العالمي في أسعار المواد الغذائية الناتج عن تزامن الأزمات العالمية، في حين أكدت وزارة التجارة العراقية أنها أمام "أزمة كبيرة".

وقالت وكالة الأنباء العراقية (واع) إن مجلس الوزراء حدد في جلسته، التي عقدت الثلاثاء، سقف استيراد وزارة التجارة بحدود 3 ملايين طن من الحنطة (القمح) المستوردة، و"حسب ما يسوق من المحصول المحلي لتأمين مفردات البطاقة التموينية وتحقيق الأمن الغذائي"، مطالباً بأن يكون التعاقد مع "شركات رصينة ودون وسطاء من المناشئ كافة".

وكانت أوكرانيا علقت، الأحد، وذلك عقب الغزو الروسي تصدير الشوفان والدخن والقمح والملح والسكر واللحوم والماشية، الأمر الذي أثار مخاوف عدد من دول العالم، حيث تشكل موسكو وكييف معاً حوالي 29% من صادرات القمح العالمية.

ووافق مجلس الوزراء العراقي على استلام محصول القمح المحلي بشكل كامل، داخل الخطة المقرة وخارجها، للموسم الحالي حصراً، لكنه أقر بأن يكون سعر شراء المحصول لهذا الموسم والمواسم اللاحقة وفق مؤشر السعر العالمي المعتمد من قبل المجلس الوزاري للاقتصاد.

وأشارت الوكالة العراقية إلى أن سعر المحصول يحدد سنوياً في أكتوبر، ويراجع في أبريل إذا تغيرت الأسعار العالمية بأكثر من 20% صعوداً أو نزولاً، لافتاً إلى أن سعر استلام محصول حنطة الموسم الحالي هو 750 ألف دينار للطن الواحد (514 دولاراً).

وأقر مجلس الوزراء محضر الاجتماع حول الخطة الزراعية وتشجيع استخدام تقنيات الري الحديثة، ولفت المجلس إلى أن وزارة المالية تقوم وبالتنسيق مع البنك المركزي العراقي، بتوفير السيولة الكافية لدعم القطاع الزراعي لإقراض المزارعين من المصارف الحكومية والخاصة بفائدة 5% تستقطع لمرة واحدة لغرض استيرادهم منظومات الري بالرش، المحوري والثابت، من شركات عالمية رصينة.

وسبق أن أعلن العراق، الاثنين، تهيئة مخزون استراتيجي من القمح باستيراد 3 ملايين طن، وتخصيص 100 مليون دولار للشراء العاجل.

من جهة أخرى، أقر مجلس الوزراء العراقي "تصفير الرسم الجمركي" على البضائع الأساسية من مواد غذائية وبناء واستهلاكية، إضافة لإلغاء المواد المحظور استيرادها لأغراض حماية المنتج من المواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية لمدة شهرين، وإعادة النظر بالقرار بعد معاينة الأزمة، وذلك سعياً منه لضبط الأسعار في الأسواق العراقية.

أزمة عراقية

من جهتها، قالت وزارة التجارة العراقية، الثلاثاء، إنها "اتخذت إجراءات عاجلة لتوفير خزين استراتيجي من الحنطة (القمح)"، مبينة أنها بصدد "التعاقد مع شركات عالمية لتوريد الحنطة"، معلنةً عزمها دعم المطاحن لإنتاج مادة الطحين.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة محمد حنون، لوكالة "واع" إن "الوزارة طرحت مقترحات عدة خلال اجتماع مجلس الوزراء، منها استيراد أكثر من مليوني طن من مادة الحنطة"، مؤكداً موافقة المجلس. 

وأوضح أن العراق أمام "أزمة كبيرة" نتيجة الصراع الروسي الأوكراني، ما يستوجب وجود مخزون جيد من مادة الحنطة، تحسباً لامتداد الأزمة، مشيراً إلى وجود "دراسة عملية لدعم مشروع السلة الغذائية من خلال تخصيصات جديدة من وزارة المالية".

وتشتري الحكومة العراقية محصول القمح من الفلاحين لتقوم بتوزيعه لاحقاً على المواطنين على شكل طحين، ضمن برنامج البطاقة التموينية المتبع منذ تسعينيات القرن الماضي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.