حقاني: نسعى لعلاقات مع الجميع.. ولن نتدخل في "قضية كشمير"

time reading iconدقائق القراءة - 6
وفد من طالبان بقيادة أنس حقاني (يمين) يلتقي بمسؤولين سابقين في الحكومة الأفغانية - 18 أغسطس 2021  - AFP
وفد من طالبان بقيادة أنس حقاني (يمين) يلتقي بمسؤولين سابقين في الحكومة الأفغانية - 18 أغسطس 2021 - AFP
دبي-الشرق

قال أنس حقاني، أحد أكبر القادة البارزين في "شبكة حقاني" وحركة طالبان، أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان يعد "انتصاراً"، مشيراً إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة يتم على قدم وساق، مؤكداً نيّة الحركة إقامة علاقات جيدة مع جميع دول العالم، خصوصاً الهند وباكستان. 

وفي مقابلة حصرية مع موقع "نيوز 18" الهندي، تحدث حقاني باستفاضة عن علاقة "شبكة حقاني" بباكستان والهند، وموقفها من قضية كشمير، وغيرها من القضايا المهمة، قائلاً: "ناضلنا على مدى 20 عاماً، وطالتنا خلالها العديد من الاشاعات المسيئة والظالمة، حيث نشطت وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الهند من أجل نشر صورة سلبية عنا".  

الهند وباكستان

وحول إمكانية تدخل "شبكة حقاني" في كشمير لدعم باكستان، قال حقاني، إن "كشمير ليست جزءًا من ولايتنا"، واصفاً التدخل في هذه القضية بأنه "يتنافى مع سياساتنا". وأكد أنه خلال هذه الحرب "لم نشهد استخدام أي سلاح باكستاني"، واصفاً هذه المزاعم بأنها "خاطئة ولا أساس لها من الصحة".

ورداً على سؤال حول إمكانية دعم الشبكة لـ"جيش محمد"، وهي جماعة تتخذ من باكستان مقراً، و"عسكر طيبة"، الجماعة المتشدة في قضية كشمير، نفى حقاني ذلك بقوة، قائلاً: "لقد أوضحنا هذا مرار وأنا الآن أؤكد عليه مجدداً (...) لن نفعل هذا، هذه مجرد دعاية مغرضة"، موضحاً أن قبول "خط ديورند" الحدودي بين أفغانستان وباكستان كحد قائم، "لا يمكن تأكيده الآن". 

أما عن طبيعة العلاقات مع الهند في تصوّر الشبكة، قال حقاني: "نريد إقامة علاقة جيدة مع الهند. على رغم مساعدتها عدونا طيلة 20 عاماً، إلا أننا مستعدون أن ننسى كل شيء، وأن نمضي قدماً بهذه العلاقة". 

حاجة للدعم

وعما إذا كانت الشبكة ستسمح للهند بالقدوم إلى أفغانستان لاستكمال المشاريع التنموية التي بدأتها، قال حقاني: "سنوضح جميع السياسات في غضون الأيام المقبلة. إننا بحاجة إلى جميع أشكال المساعدة من أجل الشعب الأفغاني".

وأضاف: "ليس الهند فحسب، إننا نريد من جميع دول العالم أن تأتي إلينا وتدعمنا"، مؤكداً أن الحركة تريد تسوية جميع الأمور "بشكل ودي. أبوابنا مشرعة أمام الجميع، ونريد إقامة علاقات جيدة مع دول العالم". 

وعن ضمان سلامة وأمن العديد من الهنود الذين تقطعت بهم السبل في أفغانستان، فضلاً عن الأفغان ممن يعتنقون المذهبين السيخي والهندوسي، أكد حقاني لموقع "نيوز 18" أن "الجميع في أمان على أرض أفغانستان".

ووصف حقاني اتهام الولايات المتحدة للشبكة بتنفيذ هجوم معبد "غوردوارا" في كابول عام 2020، بـ "التدليس والتزييف"، قائلاً: "هذا كله من قبيل الدعاية السلبية التي يطلقها أعداؤنا من خلال ماكيناتهم الإعلامية. نحن أبرياء من هذا الاتهام. لم نفعل هذا مطلقاً".

"حقاني" و"طالبان"  

وعن الدور الذي سيضطلع به حقاني في طالبان، أكد أنه "لا يعرف طبيعة هذا الدور وتفصيلاته"، قائلاً إن "الوقت كفيل بالكشف عن هذا الدور وتحديد طبيعته".

وأشار أنس، الذي حُكم عليه بالإعدام في عام 2016 قبل أن يطلق سراحه في عملية تبادل أسرى، إلى أن هدفنا يتمثل في "حصول شعبنا على حريته، وهذا ما تحقق لنا، ومن ثم، فإننا لا نشغل أنفسنا بالأدوار والسلطات، وسنتبع قادتنا في كل الأحوال".  

أما عن الضمانة التي تريد حركة طالبان تقديمها للمرأة الأفغانية، لإزالة أي مخاوف تتعلق بحريتها وحقوقها وسلامتها، قال حقاني: "سنثبت في الأيام القادمة أن هذه المخاوف في غير محلها، وسنعلن على الملأ جميع السياسات الخاصة بالرجال والنساء جميعاً، وسيكون كل شيء قائم على الشفافية والوضوح".  

تشكيل الحكومة

وبيّن حقاني أن سيناريو تشكيل الحكومة ووقت توليها شؤون البلاد سيكون قريباً، مضيفاً: "المشكلة الكبرى انتهت. لقد ذهبت أميركا، وولى عهد الانتظار، وقريباً ستكون هناك أخبار جيدة عن تشكيل الحكومة". 

ووجه حقاني رسالة إلى العالم، قال فيها: "نحن أفراد ملتزمون، على عكس ما تحاول الدعاية نشره عنا، لقد كُشف أمر من كانوا يريدون الحرب في البلاد".

وتابع: "الحركة تريد إقامة علاقات طيبة مع الجميع في جميع أنحاء العالم. إننا فقط لا نريد أن يتدخل أحد في شؤننا، ولا أن نتدخل في شؤون غيرنا".  

يشار إلى أنه خلال العقدين الماضيين، باتت "شبكة حقاني" فصيلاً قيادياً بين الجماعات المسلحة المناوئة للقوات الأميركية، ونفذت هجمات مميتة، بما في ذلك حصار دام 19 ساعة للسفارة الأميركية في كابول.

كما أصبحت "مافيا عابرة للحدود"، تتاجر في قطاعات، تتراوح بين عمليات الفدية والعقارات والهواتف وتجارة السيارات وتهريب المعادن والمخدرات، بحسب مجلة "فورين بوليسي".

اقرأ أيضاً: