Open toolbar

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في كلمة له خلال تدشين التوربين الثاني بسد النهضة- 11 أغسطس 2022 - Twitter/@AbiyAhmedAli

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الخميس، إن بلاده تنفذ "عملية الملء الثالثة" لسد النهضة، مؤكداً أن إثيوبيا لا تهدف لـ"الإضرار" بمصر والسودان، اللذين يرفضان ملء السد من دون اتفاق ملزم بين الأطراف الثلاثة.

وأعطى آبي أحمد الضوء الأخضر لتشغيل توربين ثان من بين 13 مقررة على سد النهضة الكبير، الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق بهدف توليد الطاقة الكهربائية.

وقال آبي أحمد، في كلمة له خلال عملية تدشين التوربين الثاني، إن "عملية الملء الثالثة الحاصلة حالياً تؤكد أن الأشغال التي أجريت لجمع 22 مليار متر مكعب من المياه وتوليد الكهرباء عبر توربينين لا تؤدي إلى نقص المياه في دول المصب".

وأضاف أنه "يجب على السودان ومصر أن تفهمان أن إثيوبيا تعمل لتلبية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية"، مشدداً على عدم وجود نية لـ"إلحاق الضرر بدول المصب"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية.

التفاوض

وأوضح آبي أحمد أن التعبئة لتوليد الطاقة الكهرومائية باستخدام التوربينات "أثبتت أن أديس بابا تعمل بحذر في تحقيق مشروعها مع مراعاة تدفق المياه"، داعياً القاهرة والخرطوم إلى الدخول في "مفاوضات لتسوية القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي إن "إجمالي عملية البناء المدني للمشروع بلغ 95%، بينما بلغت الأعمال الكهربائية 61%".

وعلى غرار التوربين الأول، الذي بدأ تشغيله في فبراير الماضي وأصبح ينتج الكهرباء، للتوربين الثاني قدرة 375 ميجاوات، وفقاً لوكالة الأنباء الوطنية الإثيوبية.

وقال مدير المشروع كيفل هورو إن "المشروع بمجمله أنجز بنسبة 83,3%" موضحاً أن "أعمال الهندسة المدنية تم اتمامها بنسبة 95%".

وبيّن هورو أن "الجهود جارية لاستكمال المشروع خلال العامين ونصف العام القادمين بهدف تحقيق هدف سد النهضة للاقتصاد الوطني للبلاد".

مطالب مصرية سودانية

وتطالب السودان ومصر مراراً، وهما بلدان يعتمدان بشكل كبير على نهر النيل لتأمين حاجاتهما من المياه، من إثيوبيا وقف عملياتها لملء السد، وأكدتا أن السد الكبير الذي يعد الأضخم في إفريقيا، بقدرة استيعاب تقدر بـ74 مليار متر مكعب، سيضر بإمداداتهما من الموارد المائية.

وقال وزير الري السوداني ضوء البيت عبد الرحمن لـ"الشرق"، إن بلاده "تطالب أديس أبابا بوقف الإجراءات الأحادية والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن سد النهضة".

وأوضح عبد الرحمن أن السودان "وضع كافة الاحتياطات لمواجهة كل السيناريوهات عقب إكمال إثيوبيا مرحلة الملء الثالث للسد".  وأضاف أن "السودان يتوقع ارتفاعاً غير مسبوق في مياه النيل عقب فتح البوابات والممر الأوسط لسد النهضة".

فيما وجه وزير الخارجية المصري سامح شكري، في 29 يوليو الماضي، خطاباً لرئيس مجلس الأمن الدولي، وطالبه بـ"التدخل" بعد قرار إثيوبيا مواصلة ملء سد النهضة بشكل أحادي، مشدداً على أن القاهرة لن تتهاون مع أي مساس بحقوقها أو أمنها المائي.

واعتبر شكري أن الاستمرار في ملء السد من دون اتفاق "يعد مخالفة صريحة لاتفاق إعلان المبادئ المبرم عام 2015"، و"انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الواجبة التطبيق، والتي تلزم إثيوبيا بوصفها دولة المنبع بعدم الإضرار بحقوق دول المصب".

وتُقدّم أديس أبابا السد على أنه من بين الأكبر في إفريقيا. وتم تعديل هدف إنتاجه من 6500 إلى 5000 ميجاوات، أي ضعف إنتاج إثيوبيا الحالي، ويتوقع أن يبلغ كامل طاقته الانتاجية عام 2024.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.