Open toolbar

الممثل الأميركي ويل سميث وزوجته في حفل جوائز الأوسكار الـ 94. لوس أنجلوس- 28 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بيروت -

صفعة أفضل ممثل لعام 2022 ويل سميث لمقدم برنامج حفل توزيع جوائز الأوسكار كريس روك، والتي غطّت على عناصر إيجابية كثيرة بذل منظمو الحفل جهوداً لإبرازها، أصابت مجتمع هوليوود ومتابعي الحفل حول العالم بحالة من الذهول.

في البداية اعتبرها الحاضرون من الفنانين والنجوم وصناع السينما، في مسرح "دولبي" في لوس أنجلوس، مزحة أو مشهداً معدّاً مسبقاً أو عرضاً كوميدياً مرتجلاً من العروض التي اتسمت بها حفلة عام 2022 مع 3 ممثلات كوميديات، لكن سرعان ما تبيّن أن بركاناً عاطفياً انفجر عند "الملك ريتشارد"، عندما صرخ سميث بعدما عاد إلى مقعده قائلاً: "أبعد اسم زوجتي عن فمك اللعين". 

وكان كريس روك سخر من شعر زوجة سميث، جادا، قائلاً: "جادا أحبك، لكن أنتظر بشوق لمشاهدة G.I. Jane في إشارة إلى فيلم (جي آي جين)، الذي ظهرت فيه الممثلة ديمي مور برأس حليق".

وقد زاد من تعقيد الأمسية فوز سميث بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل، بعد أقل من ساعة، عن دوره في فيلم "الملك ريتشارد"، الأمر الذي جعله يبكي طوال فترة إلقاء خطابه في "لحظة مهمة جداً" من تاريخ حياته المهنية، محاولاً تبرير أفعاله لأقرانه ويتأسف على فعلته.

وقال سميث: "أريد أن أعتذر للأكاديمية. أريد أن أعتذر من جميع زملائي المرشحين. هذه لحظة جميلة وأنا لا أبكي لفوزي بالجائزة. يتعلق الأمر بالقدرة على تسليط الضوء على كل الناس"، منهياً خطابه قائلاً: "أتمنى أن تدعوني الأكاديمية مرة أخرى".

ردات فعل ضد العنف

وكان من الطبيعي أن يتفاعل الناس ومجتمع هوليوود تحديداً مع هذه "السقطة" التاريخية، خصوصاً عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي غرقت بمواد كتابية وجمل وصور هزلية تسخر من تصرف سميث، إضافة إلى كمّ هائل من النكات والمشاهد الصامتة والأكثر كآبة، إذ اعتبر غالبية الهوليووديين أنه "لا ينبغي للناس الاعتداء على الكوميديين لمجرد أن نكاتهم قد تكون سخيفة أو غير مضحكة". 

وكان من أبرز التعليقات قول الممثل والمخرج الأميركي بيلي إيشنير، في مقابلة مصورة مع مجلة "فارايتي": "اعتقدت أنني كنت أحلم عندما اعتلى ويل سميث المسرح وضرب كريس روك، لقد كان الحفل رائعاً واستمتعت قبل أن يحدث كل ذلك بشكل غريب جداً. اعتقدت أنه كان عرضاً رائعاً حقاً حتى استغرق منعطفاً غريباً وغير متوقع".

فيما قال المغني والممثل الأميركي أنطوني راموس: "كانت لحظة حقيقية، لكن كل شيء هدأ بعد ذلك". 

فقد السيطرة

وكتب المخرج الإيطالي جابرييل موتشينو، الذي تعاون مع سميث في فيلمين هوليووديين هما "السعي وراء السعادة" و"سبع أوقيات"، على تويتر: "أنا آسف حقاً للطريقة التي نجح بها ويل في تدمير أهم أمسية في حياته".

وأضاف: "لا أحد يعرف خلفية القصة لامتلاك مثل هذا الغضب المكشوف الذي جعله يفقد السيطرة على هذا النحو. إنه يعرف دائماً كيفية إيجاد طريقة للخروج من أي موقف. حقيقة أنه تعثر بالأمس، تؤلمني".

وعلّقت المغنية والممثلة الكندية الحائزة على جائزتي "جرامي" و"إيمي"، كاثي جريفن، معتبرة أن ما فعله سميث بالاعتداء على ممثل كوميدي يعد "ممارسة سيئة للغاية.. الآن علينا جميعاً أن نقلق بشأن من يريد أن يكون ويل سميث التالي في النوادي والمسارح الكوميدية".

فيما كتبت الممثلة ميا فاو: "كانت مجرد مزحة. كريس روك يقدم النكات. كانت هذه مزحة لطيفة بالنسبة له. وأنا أحب جي آي جين".

من جانبه كتب المخرج روب راينر: "ويل سميث مدين لكريس روك باعتذار. لا يوجد عذر لما فعله. إنه محظوظ لأن كريس لم يوجه له اتهامات بالاعتداء". 

السخرية من المرض "خطأ"

في المقابل، كتبت الممثلة صوفيا بوش على تويتر، أن "العنف ليس جيداً والاعتداء ليس هو الحل أبداً. أيضاً هذه هي المرة الثانية التي يسخر فيها كريس من جادا زوجة سميث على خشبة مسرح الأوسكار، والليلة تحدث عن مرض الثعلبة التي تعاني منها. السخرية من مرض مناعي لشخص ما هو خطأ. القيام بذلك عن قصد هو أمر قاس. يحتاج الاثنان إلى استراحة". 

كما نشرت الممثلة المصرية عبير صبري على "تويتر" صورة لسميث وهو يصفع روك، وعلقت قائلةً: "صفعه سميث لمقدم حفل الأوسكار روك لسخريته من شعر زوجته المريضة بالثعلبة صفعة لكل المتنمرين، لكني أثق أن هذا القلم سيجعل كل متنمر يفكر كثيراً قبل أن يلقي سمومه وسخافاته وقلة إنسانيته في وجه الآخرين". 

وتابعت: "ربما كان رد فعل سميث كبيراً ولم أحب الموقف لجميع الأطراف، لكن هذا الموقف علامة لعدم تقبل الإهانة علناً وردها علناً أيضاً". 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.