Open toolbar

شحنة مساعدات عسكرية تم تسليمها كجزء من المساعدة الأمنية المقدمة من الولايات المتحدة لأوكرانيا من طائرة في مطار بوريسبيل الدولي خارج كييف، أوكرانيا- 13 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال مسؤول أميركي، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة، الأربعاء على أقرب تقدير، عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا تبلغ قيمتها حوالي 3 مليارات دولار.

وستكون هذه أكبر حزمة مساعدات من هذا النوع تقدمها واشنطن لأوكرانيا خلال الأشهر الـ6 منذ توغل القوات الروسية عبر حدودها في فبراير الماضي.

وفي 19 أغسطس الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، عن مساعدة عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 775 مليون دولار، تشمل صواريخ إضافية لمنظومات المدفعية الدقيقة "هيمارس".

وقالت مسؤولة كبيرة بـ"البنتاجون" للصحافيين حينها إن "المساعدة الجديدة تشمل أيضاً إرسال طائرات مسيرة، ومنظومات مدفعية متحركة، وقذائف إضافية تنسجم مع أسلحة قدمتها المملكة المتحدة".

كما أعلنت واشنطن اعتزامها تزويد كييف بـ15 طائرة استطلاع بدون طيار من طراز "Scan Eagle"، يبلغ نطاق عملها أكثر من 100 كيلومتر، وتسمح بعمليات مراقبة في ساحة المعركة حتى في الظروف الجوية السيئة، بالإضافة إلى ألف صاروخ جافلين جديد مضاد للدبابات.

وشملت المساعدات الأميركية أيضاً لأول مرة، المركبات المدرعة المضادة للألغام "MaxxPro"، المخصصة لنقل القوات في مناطق مزروعة بالألغام.

وذكرت المسؤولة الأميركية التي طلبت عدم كشف هويتها، أن المساعدات تشمل أيضاً صواريخ "Harm" جو-أرض المضادة للرادار، والتي تمكن الأوكرانيون من تكييفها مع مقاتلاتهم من طراز "ميج" الروسية الصنع.

وأشارت إلى أن القوات الأوكرانية تمكنت في الأسابيع الأخيرة من وقف تقدم القوات الروسية في جنوب وشرق البلاد، مستشهدة باستخدامها الناجح لصواريخ "هيمارس" الأميركية.

"تهديد كبير للعالم"

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده لن توافق على أي اقتراح بتجميد الخطوط الأمامية الحالية في صراعها العسكري مع روسيا من أجل "التهدئة".

وخلال مؤتمر صحافي بالعاصمة كييف، حث زيلينسكي العالم على عدم الشعور بالإجهاد من الحرب، معتبراً أن الغزو الروسي لبلاده يُشكل تهديداً كبيراً للعالم بأسره.

وكان زيلينسكي قد تعهّد باستعادة شبه جزيرة القرم الواقعة تحت السيطرة الروسية، في خطوة قال إنها ستساعد على إعادة إرساء "القانون والنظام العالميين"، مشدداً على ضرورة العمل لتحقيق هذا الهدف بأي وسيلة تراها كييف مناسبة، ودون التشاور مع دول أخرى قبل ذلك.

وتابع الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر "منصة القرم" الذي شارك به قادة عشرات الدول والمنظمات الدولية، معظمهم عن طريق الفيديو: "بدأ كل شيء مع شبه جزيرة القرم، وسينتهي مع شبه جزيرة القرم".

وأضاف: "أنا أؤمن به بنسبة 100%، من أجل التغلب على الإرهاب وإعادة التطمينات والأمن لمنطقتنا ولأوروبا وللعالم كله، من الضروري الانتصار في القتال ضد العدوان الروسي".

وكانت روسيا سيطرت على شبه الجزيرة، وضمتها عام 2014 في وقت لم تعترف بها معظم الدول الأخرى.

وعلى مدى أجيال رسخت شبه جزيرة القرم القوة العسكرية الروسية في البحر الأسود، قبل أن تصبح جزءاً من أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وفي 2014 حين ضمتها روسيا مجدداً، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن تبقى شبه الجزيرة "روسية إلى الأبد".

لكن سلسلة الانفجارات والغارات الجوية بالطائرات المسيرة التي تعرضت لها شبه الجزيرة خلال الأيام الأخيرة، أظهرت أيضاً مدى "هشاشة" الوجود الروسي هناك، وكيف أصبحت الآن جزءاً من أهداف أوكرانيا في هذه الحرب، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن محللين ومسؤولين عسكريين قولهم إن الضربات الأوكرانية في عمق شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، بما في ذلك مقر أسطول البحر الأسود الروسي، في سيفاستوبول "أدت لعرقلة خطط موسكو للتوغل في جنوب أوكرانيا، ما قد يضطرها إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها على نطاق واسع".

ومنذ اندلاع الشرارة الأولى في الحرب الروسية على أوكرانيا، كانت شبه جزيرة القرم والبحر الأسود محوراً مهماً لتوفير إمدادات القوات والمعدات والقوة النارية لدعم الاحتلال الروسي لجنوب أوكرانيا، حيث سقطت البلدات والمدن سريعاً أمام القوات الروسية في الأيام الأولى دون إطلاق رصاصة واحدة. 

ومن هناك، أطلقت روسيا وابلاً من صواريخ كروز على البلدات والمدن والمنشآت العسكرية الأوكرانية.

وكانت القرم أيضاً مكوناً محورياً في خطط موسكو للاندفاع غرباً إلى أوديسا وإنشاء جسر بري إلى مولدوفا، لكن طائرة مسيرة أوكرانية وجدت طريقها، السبت، إلى مقر أسطول البحر الأسود الروسي شديد التحصين في سيفاستوبول، أبرزت ضعف روسيا في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وفي شأن ذي صلة، أفادت وكالة "تاس" الروسية نقلاً عن مسؤولين محليين أن 3 أشخاص قضوا نحبهم جراء قصف القوات الأوكرانية مبنى حكومياً في دونيتسك، وذلك باستخدام أنظمة صواريخ هيمارس كانت قد زودتها بها الولايات المتحدة .

وحذر مسؤولون غربيون من ازدياد التصعيد العسكري في أوكرانيا هذا الأسبوع، حيث يصادف الأربعاء مرور 6 أشهر على الغزو الروسي، والعام الـ31 لاستقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفيتي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.