Open toolbar

وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو يهمس إلى أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرج في اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالحلف في بروكسل- 5 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
إسطنبول-

اتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الأربعاء، دولاً أعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لم يسمها، بالرغبة في إطالة أمد الحرب في أوكرانيا من أجل "إضعاف" روسيا.

وقال تشاووش أوغلو إن "هناك دول داخل حلف شمال الأطلسي تريد استمرار الحرب"، مضيفاً أن "هدفها هو إضعاف روسيا".

وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية: "أنا شخصياً لم أتوقع أن يستمر الوضع طويلاً، خاصة بعد الاجتماع في إسطنبول، لكن في اجتماع وزراء خارجية الناتو، اكتشفت بنفسي أن الوضع سيستمر".

ورداً على سؤال المضيف بشأن ما إذا كان "الناتو" مهتماً بمواصلة الوضع، قال تشاووش أوغلو: "نعم، بالطبع، هناك مثل هذه القوى، إنهم يريدون إضعاف روسيا، لكن من يدفع الثمن؟ أوكرانيا".

وأوضح تشاووش أوغلو أنه "في الأيام المقبلة، سيجري الرئيس (التركي رجب طيب أردوغان) محادثات مع قادة البلدين، لقد أجريت محادثات اليوم مع لافروف، وقد أجريت بالأمس محادثات مع كوليبا".

وصرح بأن أردوغان قام "باتصالات نشطة" مع بوتين وزيلينسكي لتنظيم اجتماع بينهما، ويُقترح القيام بذلك "في أقرب وقت ممكن".

وأشار إلى أنه "من الصعب الآن التحدث عن توقيت الاجتماع، لكننا نأمل حقاً أن يحدث هذا قريباً جداً"، مضيفاً أن الاجتماع يمكن أن يعقد "في أية لحظة".

وأعلن وزير الخارجية التركي أن "أنقرة اقترحت عقد اجتماع بين وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا في إسطنبول أو أنطاليا".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يبدو فيه أن المحادثات الروسية الأوكرانية معطلة بعد أن كان من المفترض أن تستمر عبر تقنية الفيديو بعد آخر اجتماع حضوري عُقد في إسطنبول أواخر مارس.

"أوكرانيا ترفض الرد السريع"

من جانبها اتهمت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأربعاء، أوكرانيا بالسعي إلى إطالة أمد المفاوضات مع روسيا.

وقالت إن كييف ترفض الرد السريع على المقترحات الروسية، مشددة على أن عليها البحث عن خيارات واقعية للاتفاقيات.

وقالت زاخاروفا في إحاطة إعلامية: "يشارك المفاوضون الأوكرانيون، للأسف، فيما أصبح مألوفاً لهم على مر السنين، أي أنهم يحاولون إطالة عملية التفاوض، ورفض اتباع نهج بناء بشأن القضايا ذات الأولوية".

وأشارت إلى أنه "في بعض الأحيان يرفضون ببساطة الرد الفوري على تلك المواد والمقترحات، التي يقدمها الجانب الروسي".

وأضافت: "إذا كان نظام كييف ملتزماً برغبته المعلنة والمؤكدة بالتفاوض، فيجب عليه البدء بالبحث عن خيارات واقعية للاتفاقيات".

وتابعت متحدثة الخارجية الروسية: "المفاوضات الروسية الأوكرانية مستمرة، لحل الوضع في أوكرانيا وضمان وضعها المحايد وغير التحالفي وغير النووي، حيث تتضمن أجندتها قضايا نزع السلاح واجتثاث النازية، واستعادة الوضع الرسمي للغة الروسية، والاعتراف بالحقائق الإقليمية الحديثة، بما في ذلك ملكية روسيا لشبه جزيرة القرم، واستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين".

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، في وقت سابق الأربعاء، أن روسيا قدمت إلى أوكرانيا مسودة وثيقة واضحة الصياغة؛ مؤكداً أن الكرة الآن في ملعب كييف.

واستضافت إسطنبول، أواخر الشهر الماضي، مفاوضات بين وفدي روسيا وأوكرانيا، لبحث القضايا الخلافية، وإيجاد مخرج للنزاع.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق، اتهم أوكرانيا بأنها انحرفت عن "اتفاقيات إسطنبول" في المفاوضات مع روسيا، ودفعت بعملية التفاوض إلى طريق مسدود.

وتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والحليفة لأوكرانيا لا سيّما أنها زوّدتها بطائرات مسيّرة قتالية، استضافت جولتي مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف، الأولى في 10 مارس على مستوى وزاري في أنطاليا (جنوب) والثانية في 29 مارس في اسطنبول.

وقبل ذلك عقدت جولات من المفاوضات بين الجانبين في بيلاروسيا، حيث تم التوصل إلى تفاهم بشأن توفير ممرات إنسانية مشتركة لإجلاء المدنيين، وإيصال المواد الغذائية والأدوية إلى المحتاجين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.