Open toolbar

دورية للبحرية الصومالية في المحيط الهندي - 13 أكتوبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
مقديشو/دبي-

انتهت صلاحية تفويض مجلس الأمن بمكافحة القرصنة في المياه الإقليمية الصومالية، في 3 مارس الجاري، وذلك بينما تستعد الصومال لإجراء انتخابات تشريعية، الجمعة المقبل، في خطوة قد تضع حداً للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ شهر إبريل من العام الماضي، إثر إعلان الرئيس فارماجو تمديد ولايته.

وتبنى مجلس الأمن بالإجماع في 3 ديسمبر، قراراً اقترحته الولايات المتحدة يمدد التفويض لمدة ثلاثة أشهر فقط بعد أن كان يجدد سنوياً، لكنه لم يتبن قراراً جديداً في 3 مارس "من دون الإعلان في الآن نفسه التخلي عن التفويض".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسيين لم تسمهم، القول إن عدم تجديد مجلس الأمن الدولي صلاحية تفويضه لمكافحة القرصنة في المياه الصومالية، مطلع مارس الجاري "سيكون له تداعيات" على العملية الجوية البحرية الأوروبية "أتالانتا".

"فراغ أمني"

ودعت دول معينة مثل فرنسا بدعم من دول أوروبية أخرى، في ديسمبر، إلى تمديد التفويض لتجنب حصول "فراغ أمني". لكن الصومال اعتبر أن غياب الهجمات منذ أربع سنوات يبرر وضع حد للتفويض الأممي.

وتمت مكافحة القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال، خصوصاً من خلال العملية الجوية البحرية الأوروبية "أتالانتا" التي أنشئت عام 2008، ومددها المجلس الأوروبي حتى ديسمبر 2022 بموجب تفويض من مجلس الأمن.

ونظراً لعدم تمديد التفويض الأممي، لن تكون هذه السفن والطائرات قادرة على دخول المجال الجوي للصومال أو مياهه الوطنية، ولطالما أبدت مقديشو بوضوح معارضتها لتمديد التفويض الذي يسمح للسفن الحربية الأجنبية بالمرور في مياهها الوطنية.

ويحد الصومال من الشمال خليج عدن المتصل بالبحر الأحمر عن طريق مضيق باب المندب، كما تطل شرقاً على المحيط الهندي.

أرض الصومال

وفي فبراير الماضي، أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن موسى بيهي عبدي، رئيس "أرض الصومال" غير المعترف بها دولياً، يستعد لتقديم عرض للرئيس الأميركي جو بايدن، بشأن استخدام الجيش الأميركي ميناء بحرياً ومطاراً جوياً، استراتيجيين، مقابل "الاعتراف بالمنطقة كدولة ذات سيادة".

ورأت الصحيفة أن عوامل عدة، بينها خيبة الأمل الأميركية في الصومال الغارق في خلاف سياسي، وفشل واشنطن في القضاء على "حركة الشباب" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، إلى جانب المخاوف بشأن الوضع في كل من إثيوبيا والسودان، ستزيد من تعاطف الكونجرس مع "أرض الصومال".

أزمة سياسية

وشهدت الصومال وخصوصاً مقديشو، سلسلة من الهجمات في الأشهر الماضية، إذ تقاتل "حركة الشباب" المرتبطة بـ"تنظيم القاعدة" الحكومة المركزية الضعيفة منذ أكثر من عقد.

كما يستعد البلد الذي يعيش أزمة سياسية لتنظيم انتخابات أرجئت مراراً، حيث كان مقرراً استكمال الانتخابات التشريعية التي تأخرت أكثر من عام، في موعد أقصاه 25 فبراير وفق جدول زمني، لكن تم تمديد الموعد إلى الجمعة 15 مارس.

وأدى الإعلان في منتصف أبريل من العام الماضي عن تمديد ولاية الرئيس فارماجو لمدة عامين إلى اشتباكات مسلحة في مقديشو. وفي بادرة تهدئة، كلف فارماجو، رئيس الوزراء محمد حسين روبلي بتنظيم الانتخابات.

لكن في الأشهر التي تلت ذلك استمر التوتر بين الرئيس من جانب، ورئيس الوزراء من جانب آخر، وبلغت المواجهة بينهما أوجها في 16 سبتمبر، مع إعلان رئيس الدولة تعليق الصلاحيات التنفيذية لرئيس الوزراء الذي رفض القرار.

واتهم فارماجو رئيس الوزراء حينها بـ"تشكيل تهديد خطير للعملية الانتخابية"، في المقابل اتهم روبلي، الرئيس، بتقويض العملية الانتخابية بعد قراره سحب تكليف رئيس الحكومة بتنظيم انتخابات طال انتظارها على وقع أزمة مؤسساتية خطيرة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.