Open toolbar

شاشة هاتف تعرض حساب إيلون ماسك على تويتر مع صورة له في الخلفية، واشنطن- 14 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

رفضت شركة تويتر، الخميس، مزاعم إيلون ماسك في محكمة بولاية ديلاوير بأنه تعرض لخداع فيما يتعلق بالتوقيع على صفقة شراء شركة التواصل الاجتماعي، وبدأت مساعيها للحصول على معلومات من مقربين من الملياردير الأميركي، قد تساعدها على كسب قضيتها ضده.

وساق ماسك هذه المزاعم في دعوى مضادة رفعها الجمعة الماضي، ولم يُعلن عنها إلا الخميس.

وقالت تويتر الخميس: "وفقا لماسك، فقد خُدع -وهو الملياردير المؤسس للعديد من الشركات الذي يتلقى النصح والمشورة من مصرفيين ومحامين في وول ستريت- لتوقيع اتفاق اندماج قيمته 44 مليار دولار. هذه القصة غير قابلة للتصديق ومخالفة للحقيقة كما تبدو".

وهذا أحدث فصول ما قد تكون مواجهة قانونية كبرى بين أغنى شخص في العالم وعملاق وسائل التواصل الاجتماعي.

وتسعى الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها جاهدة لإزالة الغموض الذي يكتنف مصيرها منذ أشهر بينما يحاول ماسك التراجع عن الصفقة بسبب ما يقوله عن حجب تويتر معلومات تخص حسابات زائفة عليها.

البحث عن المعلومات

وقبيل المحاكمة المرتقبة في أكتوبر، يسعى تويتر وماسك للحصول معلومات من شأنها أن تعين على كسب القضية.

وطالبت تويتر بالحصول على سجلات لعدد من الشخصيات المقربة من الملياردير الأميركي إيلون ماسك، لبناء قضيتها ضد الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا"، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ونقلت الصحيفة في تقرير الخميس، عن بعض المحامين والأكاديميين غير المشاركين في القضية، قولهم إن تويتر تريد التواصل مع أي شخص كان مرتبطاً بالصفقة، مرجحين أن يكون هدفها هو تحديد ما إذا كانت لدى ماسك أي مخاوف أخرى بشأن استكمال صفقة الشراء، بما يخالف ما أعلن عنه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المعتاد في النزاعات الخاصة بصفقات الاندماج أن تسعى بعض الأطراف للحصول على معلومات من المؤسسات المالية التي تدعم الصفقة المتوقفة.

لكن المحامين والأكاديميين الذين تحدثت معهم يقولون إنه نظراً لأن ماسك كان سيستحوذ على الشركة كفرد، فإن المقربين منه، بما في ذلك أصدقائه ومستشاريه، يُنظر إليهم باعتبارهم مصادر محتملة للتوصل إلى معلومات بشأن نواياه.

فرص الفوز

وقال ستيفن جيلرز، الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة "نيويورك" الأميركية: "يمكن لرسالة بريد إلكتروني واحدة أن تكون حاسمة، ما يزيد من فرص الفوز في القضية".

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن وثائق المحكمة، فإن مذكرات الاستدعاء طلبت معلومات ووثائق، بما في ذلك المحادثات التي تمت بشكل شخصي مع ماسك، والرسائل عبر البريد العادي والإلكتروني، والرسائل النصية والفورية، وجهات الاتصال على وسائل التواصل الاجتماعي، والفاكس، والمحادثات الهاتفية.

وتابعت: "من بين أولئك الذين تلقوا مذكرة استدعاء رجل الأعمال ستيف جورفيتسون، وهو أحد المستثمرين في (تسلا) والذي كان أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة سابقاً، ومارك أندريسن، الذي تعهدت شركته (أندريسن هورويتز) بمبلغ 800 مليون دولار لاستحواذ ماسك على (تويتر)، ورجل الأعمال ديفيد ساكس وهو واحد من مجموعة من النشطاء ورجال الأعمال الذين شجعوا ماسك على شراء تويتر، وكذلك عدد من المستثمرين مثل جوي لونسدالي وكيث رابويس وجاسون كالاكانيس".

ورفض جميع الواردة أسماؤهم في طلبات الحضور للمحاكمة التعليق على الأمر، إلا أن لونسدالي قرر أن يسخر من سلسلة طلبات الاستدعاء التي أرسلتها تويتر، واصفاً إياها بأنها "رحلة ضخمة لصيد الأسماك العملاقة".

وبحسب تغريدته عبر حسابه الشخصي، أشار لونسدالي إلى أن وثيقة الاستدعاء التي وصلته بموجب الدعوى القضائية تقول بأنه مجبر على الحضور بمقتضى تسلمه للوثيقة.

استدعاء بنوك

يُذكر أن "رويترز" كشفت مطالبة تويتر أيضاً البنوك الداعمة لتمويل صفقة ماسك بالحضور إلى المحاكمة.

وفي مقدمة هذه البنوك مؤسسات مثل "مورجان ستانلي" و"بروكفيد آسيت مانجمينت"، ولكن الخبراء يرجحون أن تلك الخطوة هي محاولة للتعرف على رؤية ووجهة نظر تلك المؤسسات وحقيقة تخوفاتهم بشأن نسبة الحسابات الوهمية على المنصة، للوقوف على مدى صدق ماسك بشأن تلك المخاوف، إن كانت حقيقية أم أنها مجرد ذريعة من جانبه للتراجع عن الصفقة بشكل كامل.

وتزعم تويتر في الدعوى القضائية التي قدمتها أن ماسك قد انتهك الصفقة الخاصة بهم من خلال إساءة استخدام المعلومات السرية والاستهانة بالشركة وعدم بذل الجهود الكافية لإتمام الصفقة.

ومن المتوقع أن يستخدم محامو الشركة التغريدات التي نشرها رجل الأعمال والاستفادة من البيانات التي سيتم الحصول عليها من عمليات الاستدعاء، بحسب الخبراء القانونيون.

وقال تشارلز إلسون أستاذ حوكمة الشركات في جامعة "ديلاوير" الأميركية: "يبدو أنهم يرغبون في استخدام كل ما يمكنهم التوصل إليه للتشكيك في مزاعم ماسك من خلال معرفة ما قاله لأصدقائه وزملائه والمستثمرين الآخرين".

ولفت بعض المراقبين للصحيفة إلى أن الشركة تبحث عن أي معلومات تدعم حجتها بأن ماسك يرفض إتمام الصفقة لأنه فقد أكثر من 100 مليار دولار من ثروته بسبب تراجع السوق.

دفاع ماسك

في المقابل، طالبت هيئة الدفاع عن ماسك بحضور بعض المؤسسات المالية الكبرى، مثل "جي بي مورجان تشايس" و"جولدمان ساكس"، إلى المحاكمة، للكشف عن أية سجلات أو اتصالات جمعتها بشركة تويتر، في مرحلة حصول الشركة على استشارات مالية من جانب تلك المؤسسات، بحسب "ذا جارديان" البريطانية.

كذلك استهدف محامو مؤسس سبيس إكس ومدير تيسلا التنفيذي الوقوف على أي معلومات واضحة حول نظر تويتر في أمر عروض أخرى وردت إليها من مشترين آخرين بشأن الاستحواذ عليها، في نفس الوقت الذي تقدم فيه ماسك بعرضه للاستحواذ.

ويرى الخبراء أنه سيكون من الصعب على تويتر إجبار ماسك على إتمام الصفقة، في حالة كانت المشكلة تنبع من عملية التمويل، لأنه في تلك الحالة لن يكون هو السبب في إفشال الصفقة، بينما مصادر التمويل من مؤسسات مالية ومستثمرين سيكونون هم السبب في هذا القرار، وبناءاً على ذلك لن يتحمل ماسك غرامة الانسحاب من الصفقة والتي تبلغ مليار دولار.

ووافق ماسك على شراء تويتر في 25 أبريل، لكنه سعى للتراجع في الثامن من يوليو دون دفع رسوم انفصال قيمتها مليار دولار، مشيراً إلى فشل تويتر في تقديم تفاصيل عن انتشار حسابات زائفة وبريد عشوائي.

ورفعت تويتر دعوى عليه بعد 4 أيام، متهمة إياه بتخريب الصفقة لأنها لم تعد تخدم مصالحه، وطالبته بإتمامها. ومن المقرر إجراء محاكمة في القضية 17 أكتوبر المقبل.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.