كورونا في الشرق الأوسط.. بوادر موجة جديدة تهدد الاقتصاد
العودة العودة
شارك القصة

كورونا في الشرق الأوسط.. بوادر موجة جديدة تهدد الاقتصاد

نساء إيرانيات يرتدين أقنعة في العاصمة طهران 14 أكتوبر 2020 - AFP

شارك القصة
دبي-

قالت وكالة بلومبرغ الأميركية إن الإصابات بفيروس كورونا عادت للظهور من جديد في أجزاء متفرقة من الشرق الأوسط، ممثلة تهديداً إضافياً لاقتصادات المنطقة، المتأثرة أصلاً بانهيار أسعار النفط.

وشهدت حالات الإصابة بفيروس كورونا ارتفاعاً كبيراً في إيران التي تواجه أسوأ تفشٍّ للفيروس القاتل في المنطقة، مع أكثر من نصف مليون إصابة حتى الآن.

واضطرت إسرائيل إلى فرض إغلاق شامل ثانٍ خلال سبتمبر الماضي، مع توقعات بخسائر اقتصادية تصل إلى 7.5 مليار دولار جراء الإغلاق، وهو ما يمثل نحو 2% من دخلها الإجمالي لعام 2019.

 ووفقاً لبلومبرغ، فإن الأسعار المنخفضة للنفط، إضافة إلى الارتباك في الأسواق بسبب الوباء، قد يضعفان احتمالات التعافي الاقتصادي. 

 وتنبأ صندوق النقد الدولي بانكماش يصل إلى 5% في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع توقعات بتسجيل العجز في موازانات معظم الدول بالخليج العربي أرقاماً مضاعفة.  

ويستمر الوباء في التفشي في العراق، ثاني أكبر منتجي النفط في أوبك، وبينما سجلت الإصابات انخفاضاً في السعودية أكبر أعضاء المجموعة، سجلت الإمارات العربية المتحدة أرقاماً كبيرة خلال الأسبوع الجاري.

إيران

أكدت السلطات الإيرانية نحو 300 ألف وفاة بسبب الفيروس، وهو رقم أكبر بكثير من أي بلد آخر في الشرق الأوسط.

طلاب مدرسة يقيسون درجات الحرارة خلال دخولهم إلى مدرستهم في طهران 5 سبتمبر 2020 - AFP
طلاب مدرسة يقيسون درجات الحرارة خلال دخولهم إلى مدرستهم في طهران 5 سبتمبر 2020 - AFP

وفي تصريحات نقلتها صحيفة "همشهري" المملوكة للدولة، أشار وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي، الأسبوع الماضي، إلى احتمالية أن يكون 25 مليون شخص قد أصيبوا بالفيروس في البلاد، وذلك استناداً إلى دراسات أجريت في مدن عدة شمالي البلاد، وأظهرت أن أكثر من 30% من السكان قد التقطوا الفيروس.

وقال نائب وزير الصحة إيرج حريرجي، الأربعاء، في مقابلة بثها التلفزيون الوطني، إن عدد الأشخاص الذين قضوا بسبب الفيروس قد تكون ضعف الرقم المعلن رسمياً، وذلك بسبب عدم موثوقية نتائج الفحوصات.

العراق  

مع أكثر من 400 ألف حالة مؤكدة، و10 آلاف وفاة، يشهد العراق واحدة من أسوأ حالات التفشي في المنطقة.

عائلات عراقية في حديقة الزوراء ببغداد بعد رفع الحكومة للقيود المفروضة بسبب الوباء في 9 أكتوبر 2020 - AFP
عائلات عراقية في حديقة الزوراء ببغداد بعد رفع الحكومة للقيود المفروضة بسبب الوباء في 9 أكتوبر 2020 - AFP

وهوت أسعار "خام برنت"، التي بلغت نحو 64 دولاراً أواخر العام الماضي، في مارس وأبريل مع كبح الوباء لاستهلاك الوقود.

وتوقع وزير النفط العراقي، إحسان عبدالجبار، أن تبقى الأسعار في مستوى 41 إلى 42 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري، قبل أن ترتفع إلى 45 دولاراً في الربع الأول من عام 2021.

السعودية 

 بدأت السعودية في تخفيف القيود تدريجياً خلال الأشهر الأربعة الماضية، فيما شهدت الحالات تراجعاً كبيراً بنحو 90% منذ ذروة الإصابات في يونيو.

وسجلت المملكة أكثر من 340 ألف حالة، كما أجرت أكثر من 7 ملايين فحص، وبسبب البطء النسبي في تراجع الوفيات، مقارنة بالهبوط الكبير في الإصابات، فقد ارتفع معدل الوفيات هذا الشهر إلى 1.5% من مجمل الإصابات، مقارنة بـ0.5% في مايو، وذلك وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

واستأنفت السعودية جزئياً، مطلع أكتوبر الجاري، مناسك العمرة التي تم تعليقها قبل سبعة أشهر بسبب الجائحة.

الإمارات 

شهدت الإمارات ارتفاعاً في الإصابات منذ نهاية أغسطس الماضي، وذلك جزئياً بسبب أعداد الفحوصات العالي، إذ أجرت البلاد نحو 100 ألف فحص يومياً، خلال الأسبوعين الماضيين.

وحتى الآن نفذت الإمارات، التي يبلغ عدد سكانها 9.8 مليون شخص، أكثر من 11 مليون فحص، منذ بداية الوباء، وهو ما يجعلها صاحبة المعدل الأعلى للفحوصات اليومية لكل مليون شخص، وفقاً لـ"بلومبرغ".

وخففت الإمارات القيود تدريجياً خلال الأشهر القليلة الماضية، كما أعادت مؤخراً فتح المدارس مع زيادة الاعتماد على "التعليم عن بعد وعبر الإنترنت. كما سمحت دبي منذ يوليو الماضي للسياح بالدخول إلى الإمارة.

قطر

وسجلت قطر، بعدد سكانها البالغ 2.4 مليون فقط، أكثر من 128 ألف حالة، فيما أجرت 850 ألف فحص منذ بداية الوباء.

وحتى الآن، توفي 22 شخصاً بسبب الفيروس، وهو ما يعطي الدولة الخليجية المعدل الأقل للوفيات في المنطقة، مقارنة بأعداد الإصابات، والثاني عالمياً بعد سنغافورة، وفقاً لبيانات من جامعة جونز هوبكنز.   

إسرائيل  

وتشهد إسرائيل انخفاضاً في عدد الحالات الجديدة، وذلك بعد نحو 4 أسابيع من إعادة فرض الإغلاق الشامل، إثر مخاوف حكومية من أن تؤدي الحالات الخطيرة للمصابين إلى الضغط على الطاقة الاستيعابية للمستشفيات أثناء فترة العطل اليهودية.

وسجلت إسرائيل نحو 300 ألف إصابة مؤكدة، و2100 وفاة، ووفقاً لبلومبرغ، تعد إسرائيل الدولة الغنية الوحيدة التي تدخل في إغلاق ثانٍ.

جانب من منشأة صحية جديدة افتتحتها السلطات الإسرائيلية لمعالجة مرضى كورونا في حيفا 11 أكتوبر 2020 - AFP
جانب من منشأة صحية جديدة افتتحتها السلطات الإسرائيلية لمعالجة مرضى كورونا في حيفا 11 أكتوبر 2020 - AFP

ورغم تراجع الحالات خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذر من أن البيانات ليست حاسمة، وقال إنه من غير الواضح بعد متى ستبدأ السلطات في تخفيف القيود.

وأشار نتنياهو إلى أن إعادة فتح الاقتصاد ستتم تدريجياً، على مدى زمني قد يمتد لأشهر عدة، في تصريحات تتعارض مع اندفاعة الربيع الماضي لإطلاق الاقتصاد.

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.