Open toolbar

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج خلال زيارة الأخير إلى موسكو. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال الرئيس الصيني شي جين بينج، الجمعة، إن التعاون بين الصين وروسيا "يشهد زخماً جديداً في المجالات كافة"، مشيراً إلى وجود "فرص للتنمية" في سياق التحولات التي يشهدها العالم، في حين شدد نظيره الروسي على أن علاقات بلاده مع بكين "لا تحركها الأحداث الجيوسياسية".

وكشف الرئيس الصيني في خطاب مسجل أمام منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في روسيا، إن "التعاون الاقتصادي مع موسكو يتطور في المجالات كافة"، موضحاََ أن "التقديرات تشير إلى وصول هذا التعاون إلى مستويات قياسية في العام القادم".

وشدد على أن الاقتصاد الصيني "يتسم بالثبات، ويمتلك قدرات كبيرة"، قائلاً: "نحن على ثقة في مستقبل الاقتصاد الصيني. الصين ستستمر في طريق التنمية".

وتابع: "نحن مستعدون بالتعاون مع روسيا، والشركاء الآخرين، للعمل على استغلال إمكانات التنمية لنساهم في تعميق التعاون العالمي بهدف تحقيق التنمية".

وتُعد الصين الشريك الاقتصادي الرئيسي لروسيا. وأعلن البلدان صداقة "بلا حدود" في فبراير الماضي، قبل أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا.

ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير، ترفض الصين استخدام عبارة "غزو" لوصفه، على الرغم من مزاعم بكين بموقف محايد في الصراع. في الوقت ذاته، توجه بكين أصابع الاتهام في النزاع إلى الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو".

"مرحلة جديدة من التحولات"

وحذر الرئيس الصيني من أن العالم يدخل مرحلة جديدة من التحولات، مشيراً إلى أن "الهوة بين الشمال والجنوب مستمرة في الاتساع". وقال: "الحكمة تقول إنه حتى في الحالات الجيدة، يجب الأخذ بعين الاعتبار مخاطر الخسارة. وعند فترات الخسارة، يجب البحث عن الفرص. فهناك دائماً مخاطر وفرص".

وقال الرئيس الصيني إن المجتمع الدولي يعتبر أن من مصلحته تحقيق "التنمية العالمية"، مشيراً إلى وجود "4 شروط من أجل تحقيق هذا الهدف".

وتابع: "أولاً، يجب خلق ظروف التنمية عن طريق الالتزام بالتنوع وباحترام اختيار كل دولة لطريقها الخاص. ويجب زيادة تمثيل البلدان المختلفة في المجتمع الدولي. وثانياً، لا بد من تعزيز علاقات الشراكة في مجال التنمية، وتعميق التعاون بين الشمال والجنوب، فضلاً عن التعاون في الجنوب. كما يجب تدويل الموارد وتوسيع شبكة الشركاء وزيادة الدعم للتنمية".

أما الشرط الثالث بحسب شي، فيتمثل في "تسيير العولمة الاقتصادية، عن طريق تعزيز التنسيق وسياسية تطوير الدول وتحقيق الانسجام في ما يتعلق بالضوابط الدولية، وإزالة العوائق التجارية، فضلاً عن تأمين ثبات السلاسل العالمية في مجال الإنتاج والتسويق بهدف إعادة بناء الاقتصاد العالمي".

ويتعلق الشرط الرابع بـ"تشجيع التنمية مع الاعتماد على الابتكارات. إذ لا بد من تطوير قواعد وآليات تساعد على تطوير الابتكارات، وإزالة كل العوائق التي تحول دون إنجاز الاختراعات".

الأحداث الجيوسياسية

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام المنتدى، إن "علاقات روسيا القوية مع الصين لا ترتبط بالأحداث الجيوسياسية".

وأضاف بوتين، الذي أدلى بتصريحاته بعد قليل من إلقاء الرئيس الصيني خطابه، إن تعاون روسيا مع بكين تحركه إمكانات الصين وليس "الأحداث الجيوسياسية الأخيرة".              

دعم متواصل لروسيا

وكان الرئيس الصيني أكد الأسبوع الماضي في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي أن بلاده ترغب في مواصلة دعم روسيا بقضايا تمثل مصالح أساسية، وتثير مخاوف رئيسية مثل السيادة والأمن. 

وكانت الدول الغربية فرضت عقوبات غير مسبوقة ضد روسيا، رداً على هجومها على أوكرانيا، في وقت تعتبر موسكو أن الأوروبيين والأميركيين تسببوا بتباطؤ اقتصادي عالمي.

وفي ظل مساعي الأوروبيين لتكثيف العقوبات على روسيا بما في ذلك خفض الاعتماد على استيراد الغاز، تبحث موسكو عن منافذ جديدة ومزوّدين جدد لاستبدال الجهات الاقتصادية الأجنبية الكثيرة التي غادرت البلاد في أعقاب الهجوم على أوكرانيا.

"سياسة اقتصادية خاطئة"

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس الروسي أن الهجوم الذي تشنّه بلاده في أوكرانيا ليس له أي علاقة بالصعوبات الاقتصادية العالمية، ولا سيما تضخم أسعار الطاقة، محملاً مسؤوليتها للغرب و"سياسته الاقتصادية الخاطئة".

وقال بوتين: "نسمع جميعاً عن (تضخم بوتين) المزعوم... خطواتنا لتحرير دونباس لا علاقة لها بذلك".

وتابع الرئيس الروسي منتقداً "الأخطاء المنهجية للإدارة الأميركية والبيروقراطية الأوروبية... عمليتنا تمثل لهم طوق نجاة لتعليق كل شيء على ظهورنا"، كما وجه سهام انتقاده "للسياسة الاقتصادية الخاطئة" التي تتبعها الدول الغربية.

وأضاف: "لقد طبعوا ووزعوا النقود واشتروا كل البضائع من أسواق الدول الأخرى باستعمال تلك الأموال".

كما ندد بوتين مجدداً بالعقوبات "المجنونة والعبثية" التي يفرضها الغرب على روسيا، مؤكداً أن "العواصم الأوروبية تعاني أكثر من موسكو".

وجدد الرئيس الروسي القول إن بلاده "لم تمنع أوكرانيا من تصدير حبوبها إلى الخارج"، معتبراً أن "لدى كييف خيارات عدة ولسنا نحن من قام بتلغيم موانئ البحر الأسود".

تجدر الإشارة إلى أن أوكرانيا  زرعت ألغاماً قبالة سواحلها لحماية نفسها من إنزال عسكري روسي.

وتتفاوض الأمم المتحدة منذ أسابيع مع موسكو وكييف وأنقرة للتوصل إلى اتفاق يسمح بتصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية العالقة.

وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية وتخفيف المخاوف من حدوث أزمة غذائية في العالم.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.