Open toolbar

المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا - REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو/صوفيا-

نددت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، بقرار قادة الاتحاد الأوروبي منح كل من أوكرانيا ومولدوفا صفة "المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي" وذلك في ذروة الهجوم الروسي على أوكرانيا الذي بدأ في فبراير الماضي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان، إن هذا القرار "يؤكد أن احتكاراً جيوسياسياً لفضاء مجموعة الدول المستقلة (التي تضم العديد من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق) يتواصل بقوة بهدف احتواء روسيا".

وأضافت أن هدف الاتحاد الأوروبي هو "أن يحدد مع مناطق مجاورة له علاقات تستند إلى مبدأ سيد وعبد"، مؤكدةً أن بروكسل تلجأ إلى "وسائل ابتزاز سياسي واقتصادي" وتمارس ضغوطاً على الدول المرشحة لتفرض "عقوبات غير مشروعة" على موسكو.

واعتبرت أن "هذه المقاربة العدوانية للاتحاد الأوروبي من شأنها أن تتسبب بانشقاقات جديدة وأزمات جديدة أكثر عمقاً في أوروبا".

ووافق القادة الأوروبيون، الخميس، خلال قمتهم على منح أوكرانيا ومولدوفا، الجمهوريّتين السوفييتيتين السابقتين المواليتين للغرب، وضع مرشح للاتحاد الأوروبي. ويُطلق هذا القرار إجراءً طويلاً ومعقّداً قبل الوصول إلى قبول العضوية.

"شأن أوروبي داخلي"

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اعتبر، في وقت سابق الجمعة، القرار "شأن داخلي في أوروبا"، مشيراً إلى أنه "من المهم" بالنسبة لموسكو "ألا تسبب هذه الإجراءات مشكلات لروسيا". 

من جهته، رأى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن عضوية أوكرانيا ومولدافيا لا تشكل "أي خطر" بالنسبة لروسيا، لأن الاتحاد الأوروبي "ليس حلفاً عسكرياً"، موضحاً أن "الرئيس فلاديمير بوتين لا يعارض الأمر"، لكنه استخدم مفردات عسكرية لاتهام الاتحاد وحلف شمال الأطلسي "الناتو" بالرغبة في شن حرب على روسيا، كما فعل النازيون من قبل. 

وأضاف خلال رحلة إلى أذربيجان أن "هتلر وحَّد تحت رايته جزءاً كبيراً من أوروبا ليشنّ حرباً على الاتحاد السوفييتي، واليوم يجمع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تحالفاً مماثلاً معاصراً للقتال، وإلى حد كبير، لشن حرب ضد روسيا".

وتعتبر موسكو أن توريد الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا هو طريقة الأوروبيين والأميركيين لشن نزاع بالوكالة ضد روسيا. 

انضمام مقدونيا الشمالية

من جهة أخرى، صوّت البرلمان البلغاري، في وقت سابق الجمعة، لصالح رفع "الفيتو" عن بدء مفاوضات انضمام مقدونيا الشمالية إلى الاتحاد الأوروبي، ما يمهد الطريق أمام حلحلة الوضع.

ومن شأن هذا التصويت أن يمهّد الطريق أمام الحكومة لإلغاء معارضتها لبدء المفاوضات في مقابل ضمانات من الاتحاد الأوروبي بأن مقدونيا الشمالية ستلبي مطالب بلغاريا بشأن النزاعات التاريخية واللغوية طويلة الأمد بينهما.

ويُنتظر أن تصادق على التصويت حكومة كيريل بيتكوف المنتهية ولايتها والموالية لأوروبا بعد أن قال، الخميس، إنه مستعد للتحرك بـ"سرعة".

وتنتظر مقدونيا الشمالية منذ عام 2005 بدء المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، فقد استخدمت اليونان في البداية حق النقض "الفيتو" حتى العام 2018، قبل أن تجمد صوفيا الملف في عام 2020 بسبب خلافات تاريخية وثقافية طويلة الأمد.

ومع ذلك، كانت بلغاريا في عام 1992 أول دولة تعترف باستقلال جارتها لدى تفكك يوغوسلافيا الشيوعية السابقة، لكن العلاقات توترت لاحقاً. وبسبب هذا الخلاف، فإن المفاوضات مع ألبانيا أيضاً متوقفة.

ومكَّن تراجع الحزبين البلغاريين المعارضين، بما في ذلك حزب رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف من الخروج بنتيجة التصويت هذه في البرلمان في سياق وساطة من قبل فرنسا التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وأعادت الحرب في أوكرانيا قضية توسّع الاتحاد الأوروبي في البلقان مرةً أخرى إلى الطاولة، مع زيادة الأهمية الجيواستراتيجية وارتفاع الضغط الغربي على صوفيا للتخلي عن معارضتها.

وعلى الرغم من معارضة جزء كبير من الرأي العام والعديد من الأحزاب، شرع رئيس الوزراء كيريل بيتكوف في استراتيجية التقارب في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، لا تزال الخلافات عديدة وحذر النواب، الجمعة، من أنه لا يمكن استبعاد عوائق جديدة إذا تعثرت المناقشات.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.