الادعاء العام الإسرائيلي: نتنياهو استخدم سلطته بشكل غير مشروع
العودة العودة

الادعاء العام الإسرائيلي: نتنياهو استخدم سلطته بشكل غير مشروع

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مثوله أمام محكمة في القدس - 8 فبراير 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text

قالت المدعية العامة الإسرائيلية ليئات بن آري، الاثنين، إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو استخدم سلطته "بشكل غير مشروع"، في إطار سعيه لتبادل المنفعة مع أقطاب الإعلام.

وأشارت المدعية العامة، خلال محاكمة نتانياهو، في المحكمة المركزية بالقدس الشرقية المحتلة،  إن رئيس الوزراء استخدم "السلطة الحكومية الواسعة الموكلة إليه، للحصول على منافع غير لائقة من مالكي وسائل الإعلام الرئيسية في إسرائيل، من أجل تعزيز قضاياه الشخصية"، وفق وكالة فرانس برس.

وظهر نتانياهو في المحكمة مرتدياً بزة داكنة، ويضع كمامة واقية من فيروس كورونا، وسيتم الاستماع لشهود في التهم الموجهة إليه، والتي تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ويُعد أول رئيس للحكومة توجه له اتهامات رسمية وهو في منصبه.

 وسيدلي، المحرر الصحافي التنفيذي السابق لموقع "والا"، إيلان ييشوا بشهادته خلال المحاكمة.

والأسبوع الماضي، بدا أن نتنياهو يحاول الخروج من جلسة الاستماع، إلى أن واجه معارضة من الادعاء. وفيما يتعلق بسماع شهادة ييشوا، قال الادعاء إن "هناك حججاً قانونية يجب تقديمها، إذ إن فكرة التواجد تهدف إلى حماية حقوق المتهمين".

وسعى نتنياهو إلى تجنب حضور جلسات محاكمته، إذ إن جلسة الاثنين تعد الثالثة التي يظهر فيها نتنياهو شخصياً، على الرغم من انعقاد نحو 10 جلسات تمهيدية منذ مايو الماضي.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة على أساس أسبوعي، أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء حتى نهايتها، وقد تستغرق سنة إلى ثلاث سنوات.

ويبدو أن نتنياهو يريد تجنب مثل هذه الادعاءات والتركيز على مساعيه الإيجابية، مثل إدارته للشؤون الخارجية، أو سياسته في إدارة أزمة وباء كورونا، وخطته للتطعيم، بعيداً عن مزاعم الفساد.

"مسودة خطاب"

وفي السياق نشر موقع "والا" مسودة لخطاب نتنياهو المرتقب في نهاية الجلسة الأولى، تضمن انتقاداً للمدعي العام والمحرر إيلان ييشوا، بالإضافة إلى استخدام "اللغة العاطفية" لإثبات براءته. 

وجاء في مسودة الخطاب: "عندما يقوم أشخاص بمراقبتي وعائلتي بشكل غير قانوني، ومن دون سبب، وعندما يتم استهداف الأشخاص وليس البحث في المخالفة، يكون الأمر صعباً للغاية".

ومن المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء ادعاءاته في مكتب المدعي العام والقضاء، متهماً إياه بـ"محاولة سياسية للإطاحة بزعيم قوي من اليمين".

تهم نتنياهو

ونتنياهو متهم بثلاث قضايا، أولها "تلقيه رشى في قضية بيزك والا، التي قدم خلالها مزايا لمالك شركة "بيزك" وموقع "والا" الإخباري، مقابل تغطية إيجابية ودودة لنشاطاته، وثانيها القضية 2000 التي تتهم نتنياهو بعرض المساعدة في تحسين توزيع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مقابل "تغطية إيجابية".

فيما تتعلق القضية الثالثة المعروفة بـ1000 بتلقي نتنياهو "سيجاراً ثميناً وهدايا تقدّر قيمتها بنحو 700 ألف شيكل إسرائيلي، من رجال أعمال مقابل خدمات".

ومن المتوقع أن يقدم ييشوا ثم محررون ومراسلون آخرون من موقع "والا" وصفاً مفصلاً لكيفية تلبية مطالب نتنياهو التي شملت العديد من المقالات الجيدة والإيجابية عنه.

حكومة جديدة

وعلى بعد كيلومترات عدة من المحكمة في القدس، يباشر الرئيس رؤوفين ريفلين محادثات لتشكيل حكومة جديدة مع جميع الأحزاب المنتخبة للكنيست، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.

ويبدأ الرئيس الإسرائيلي ولمدة يومين مشاورات مع قادة الأحزاب لتحديد الشخص الذي يمكنه تشكيل الحكومة بغالبية 61 مقعداً في البرلمان المنقسم بشدة.

ونظمت إسرائيل في 23 مارس الماضي رابع انتخابات غير حاسمة خلال أقل من عامين، ما يطيل أمد جمود سياسي هو الأطول الذي تعيشه البلاد.

وفاز حزب "الليكود" اليميني في الانتخابات حاصداً 30 مقعداً في البرلمان المؤلف من 120 عضواً، لكن قدرة زعيم الحزب نتنياهو على تشكيل ائتلاف حكومي قابل للاستمرار "لا تزال محفوفة بالمخاطر".

ويمنح القانون الإسرائيلي 28 يوماً لتشكيل الحكومة، ويمكن تمديد هذه المهلة أسبوعين إضافيين وفق ما يرتئيه الرئيس.

تحالفات مفاجئة

ومن المتوقع أن يحصل نتنياهو على دعم 30 نائباً من أنصار "الليكود"، بالإضافة إلى 16 نائباً يمثلون الأحزاب اليهودية الدينية المتشددة في إسرائيل، وستة أصوات من حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتشدد، أي ما مجموعه 52 مقعداً.

أما المعارضة فيبدو أنها غير متوافقة على مرشح لتشكيل الحكومة، وبالتالي ربما يحصل نتننياهو على معظم التوصيات.

وكان ريفلين أشار الأسبوع الماضي إلى أنه "لن يلتزم بالاحتكام للأرقام، وأنه قد يمنح تفويض تشكيل الحكومة إلى النائب الذي لديه فرصة أكبر"، مضيفاً: "نعالج الانقسامات بيننا، ونعيد بناء المجتمع الإسرائيلي".

وأضاف: "الائتلافات الخارجة عن المألوف قد تكون مطلوبة لكسر الجمود السياسي الحاصل"، فيما فسر حزب "الليكود" تلك التصريحات بأنها "إشارة إلى تأييد الرئيس الإسرائيلي الضمني لمعسكر المعارضة".

واتهم الحزب اليميني الرئيس الذي كان عضواً في "الليكود"، عندما كان في البرلمان، بـ "تجاوز صلاحياته الرمزية بشكل كبير".

وفي المعارضة، فاز حزب "هناك مستقبل" الوسطي، بزعامة المذيع التلفزيوني السابق يائير لابيد بـ17 مقعداً، ويبدو من الصعب أن يصل الزعيم المنشق عن "الليكود"، جدعون ساعر وحليف نتنياهو السابق نفتالي بينيت، وغيرها من أحزاب اليسار والوسط، إلى اتفاق.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.