Open toolbar

جلسة لمجلس الوزراء الإستوني. 18 يوليو 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإستوني ماركو ميكلسون، الجمعة، إن انسحاب إستونيا من مجموعة تعاون تقودها الصين هو قرار "سيادي"، مشيراً إلى أن بلاده تعمل مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي على وضع "استراتيجية موحدة" للتعامل مع بكين. 

وانسحبت لاتفيا وإستونيا الخميس من إطار تعاون بين الصين وأكثر من 12 دولة في وسط أوروبا وشمالها، بعد إجراء مماثل اتخذته ليتوانيا في مايو الماضي.

وقال ميكلسون لـ"الشرق" إنَّ "قرار الانسحاب سيادي، واتخذناه مع لاتفيا ضمن نقاش حول كيفية تحديد العلاقة مع الصين من خلال عضويتنا في الاتحاد الأوروبي، وهي نقاشات جارية منذ وقت"، مضيفاً أنَّ إستونيا "تستعد منذ فترة لاتخاذ قرار الانسحاب، وأن هذا القرار يجب ألا يكون مفاجئاً حتى للصين"، على حد تعبيره.

"استراتيجية موحدة"

وعن تأثير الانسحاب من المجموعة على العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي، قال ميكلسون إنَّه "لمصلحة الاتحاد الأوروبي، ولمصلحة إستونيا أيضاً يجب أن يكون هناك توضيح لكيفية إدارة العلاقة مع الصين".

واعتبر المسؤول الإستوني أنَّ بلاده "لم ترَ لسنوات أي فائدة للإطار التعاوني" الذي تعمل من خلاله هذه المجموعة.

وأضاف: "نحن نعرف أن الاتحاد الأوروبي أكبر سوق للتجارة، ويجب أن تكون هناك مصالح متبادلة مع الصين في المستقبل، ولذلك نعمل مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي على وضع استراتيجية موحدة وقوية في التعامل مع الصين".

"حرب إبادة"

وحول قرار إستونيا منع المواطنين الروس حاملي التأشيرات السياحية من دخول أراضيها، أشار ميكسلون إلى أن هذا القرار أيضاً "سيادي"، لافتاً إلى أن القرار مدفوع بما وصفه بـ"حرب الإبادة التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا". 

واعتبر أن القرار بمثابة بدء النقاش في الاتحاد الأوروبي حول مسألة دخول المواطنين الروس إلى دول الاتحاد، مضيفاً أنَّ "دولاً مثل فنلندا والتشيك وليتوانيا ولاتفيا وغيرها تعتبر أنه يجب وضع قيود أكبر على المواطنين الروس الراغبين في زيارة الاتحاد الأوروبي".

وعن رد الفعل الروسي على هذا القرار، قال ميكسلون إنه "إذا كانت روسيا قلقة من العقوبات ضد مواطنيها، فبكل بساطة يمكن حل هذه المسألة من خلال وقف الحرب في أوكرانيا، وسحب كل القوات من أوكرانيا، واحترام القانون الدولي والمبادئ الدولية، بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة".

إمدادات الغاز

وعن أزمة إمدادات الغاز وسط الخلاف مع روسيا وارتفاع الطلب في الشتاء المقبل، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية إن "خفض الاعتماد على الغاز الروسي، أو حتى الاستغناء عنه، هو الاستراتيجية المناسبة في هذه الفترة".

وأضاف: "وكما تعرفون فإن الاتحاد الأوروبي سبق أن فرض عقوبات على روسيا تتعلق بتجارة النفط، وهناك حديث عن الحد من كميات الغاز التي تصل إلى  الاتحاد الأوروبي"، معتبراً أنه "من الضروري أن تعمل الدول الأوروبية مع بعضها لإيجاد مصادر بديلة للطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة لصناعاتنا وللمستهلكين بشكل عام".

وأعلنت إستونيا ولاتفيا هذا الأسبوع انسحابهما من إطار مجموعة (16+1) وهي إطار للتعاون بين الصين ودول أوروبية، مؤكدتين في بيان مشترك أنهما ستواصلان العمل نحو "علاقات بناءة وعملية مع الصين" في حين تحترمان النظام الدولي وحقوق الإنسان المستندين إلى القواعد.

وينظر الاتحاد الأوروبي إلى الصين باعتبارها منافساً في بعض المناطق، لكنه يسعى لتشجيع بكين على إصلاح قواعد التجارة في منظمة التجارة العالمية.

وما زالت بلغاريا وكرواتيا والتشيك واليونان والمجر وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا ضمن صيغة التعاون مع الصين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.